جاء في موقع لغتي عن شرح التضاد في اللغة العربية للكاتبة إسراء خليل: أمثلة على التضاد من القرآن الكريم: في الآتي ذكر لبعض الأمثلة على التضاد: يقول تعالى: "والليل إذا عسعس": للفظ "عسعس" معنيان الأول بمعنى "إذا أدبر"، أما الثاني فقيل أي "إقباله". يقول تعالى: "وأسروا الندامة لما رأوا العذاب": قيل في لفظ "أسروا" في بعض التفاسير أي أخفوا الندامة، وفي تفسير آخر؛ فأسروا تعني "أظهروا" الندامة. يقول تعالى: "يتربصن بأنفسهن ثلاثة قروء": بعض التفاسير تذكر أن "القرء" بمعنى "الحيض" ولكن قال آخرون بأن "القرء" يشير إلى "الطهر".
عن تفسير مجمع البيان للشيخ الطبرسي: قوله تعالى "لِيَغْفِرَ لَكَ اللهُ مَا تَقَدَّمَ مِن ذَنْبِكَ وَمَا تَأَخَّرَ وَيُتِمَّ نِعْمَتَهُ عَلَيْكَ وَيَهْدِيَكَ صِرَاطاً مُسْتَقِيماً" (الفتح 2) أن الفتح الظفر على الأعداء كلهم بالحجج والمعجزات الظاهرة وإعلاء كلمة الإسلام " ليغفر لك الله ما تقدم من ذنبك وما تأخر " قد قيل فيه أقوال كلها غير موافق لما يذهب إليه أصحابنا أن الأنبياء معصومون من الذنوب كلها صغيرها وكبيرها قبل النبوة وبعدها فمنها أنهم قالوا معناه ما تقدم من معاصيك قبل النبوة وما تأخر عنها ومنها قولهم ما تقدم الفتح وما تأخر عنه ومنها قولهم ما وقع وما لم يقع على الوعد بأنه يغفره له إذا وقع ومنها قولهم ما تقدم من ذنب أبويك آدم وحواء ببركتك وما تأخر من ذنوب أمتك بدعوتك والكلام في ذنب آدم كالكلام في ذنب نبينا صلى الله عليه وآله وسلّم ومن حمل ذلك على الصغائر التي تقع محبطة عندهم فالذي يبطل قولهم إن الصغائر إذا سقط عقابها وقعت مكفرة فكيف يجوز أن يمن الله سبحانه على نبيه صلى الله عليه وآله وسلّم بأن يغفرها له وإنما يصح الامتنان والتفضل منه سبحانه بما يكون له المؤاخذة به لا بما لو عاقب به لكان ظالما عندهم فوضح فساد قولهم. ولأصحابنا فيه وجهان من التأويل أحدهما أن المراد ليغفر لك الله ما تقدم من ذنب أمتك وما تأخر بشفاعتك وأراد بذكر التقدم والتأخر ما تقدم زمانه وما تأخر كما يقول القائل لغيره صفحت عن السالف والآنف من ذنوبك وحسنت إضافة ذنوب أمته إليه للاتصال والسبب بينه وبين أمته ويؤيد هذا الجواب ما رواه المفضل بن عمر عن الصادق عليه السلام قال سأله رجل عن هذه الآية فقال والله ما كان له ذنب ولكن الله سبحانه ضمن له أن يغفر ذنوب شيعة علي عليه السلام ما تقدم من ذنبهم وما تأخر وروى عمر بن يزيد قال قلت لأبي عبد الله عليه السلام عن قول الله سبحانه "ليغفر لك الله ما تقدم من ذنبك وما تأخر" قال ما كان له ذنب ولا هم بذنب ولكن الله حمله ذنوب شيعته ثم غفرها له. والثاني ما ذكره المرتضى قدس الله روحه أن الذنب مصدر والمصدر يجوز إضافته إلى الفاعل والمفعول معا فيكون هنا مضافا إلى المفعول والمراد ما تقدم من ذنبهم إليك في منعهم إياك عن مكة وصدهم لك عن المسجد الحرام ويكون معنى المغفرة على هذا التأويل الإزالة والنسخ لأحكام أعدائه من المشركين عليه أي يزيل الله تعالى ذلك عنك ويستر عليك تلك الوصمة بما يفتح لك من مكة فستدخلها فيما بعد ولذلك جعله جزاء على جهاده وغرضا في الفتح ووجها له قال ولو أنه أراد مغفرة ذنوبه لم يكن قوله " إنا فتحنا لك فتحا مبينا ليغفر لك الله " معنى معقول لأن المغفرة للذنوب لا تعلق لها بالفتح فلا يكون غرضا فيه وأما قوله " ما تقدم " و" ما تأخر " فلا يمتنع أن يريد به ما تقدم زمانه من فعلهم القبيح بك وبقومك. وقيل أيضا في ذلك وجوه أخر منها إن معناه لوكان لك ذنب قديم أو حديث لغفرناه لك ومنها أن المراد بالذنب هناك ترك المندوب وحسن ذلك لأن من المعلوم أنه ممن لا يخالف الأوامر الواجبة فجاز أن يسمى ذنبا منه ما لو وقع من غيره لم يسم ذنبا لعلو قدره ورفعة شأنه ومنها أن القول خرج مخرج التعظيم وحسن الخطاب كما قيل في قوله عفا الله عنك وهذا ضعيف لأن العادة جرت في مثل هذا أن يكون على لفظ الدعاء.
جاء في صفحة فجر اللغة العربية عن الطباق: مسميّات أخرى للطباق: يسمى الطباق بأسماء أخرى، وهي كالآتي: المُطابقة. التطبيق. المُقاسمة. التكافؤ. التضاد. أنواع الطباق للطّباق عدة أنواع وهي كالآتي: طباق الإيجاب: هو الجمع ما بين شيئين، أو اسمين، أو حرفين متضادين مثبتين أو منفيين، ومن الأمثلة عليه: كنتُ أدرسُ ليلًا نهارًا، فهنا الطباق بين كلمتيْ (ليلًا-نهارًا)، وهما مثبتتان فلم يسبقهما حرف نفي. إنّ هذا الباب لا يُفتح ولا يُغلَق، فهنا الطباق بين فعليْ (يُفتح-يُغلق)، وهما منفيّان إذ سبقهما حرف نفي (لا).
وعن تفسير الميزان للسيد الطباطبائي: قوله تعالى "لِيَغْفِرَ لَكَ اللهُ مَا تَقَدَّمَ مِن ذَنْبِكَ وَمَا تَأَخَّرَ وَيُتِمَّ نِعْمَتَهُ عَلَيْكَ وَيَهْدِيَكَ صِرَاطاً مُسْتَقِيماً" (الفتح 2) فالمراد بالذنب والله أعلم التبعة السيئة التي لدعوته صلى الله عليه وآله وسلم عند الكفار والمشركين وهو ذنب لهم عليه كما في قول موسى لربه: "وَلَهُمْ عَلَيَّ ذَنْبٌ فَأَخَافُ أَنْ يَقْتُلُونِ" (الشعراء 14)، وما تقدم من ذنبه هوما كان منه صلى الله عليه وآله وسلم بمكة قبل الهجرة، وما تأخر من ذنبه هوما كان منه بعد الهجرة، ومغفرته تعالى لذنبه هي سترة عليه بإبطال تبعته بإذهاب شوكتهم وهدم بنيتهم، ويؤيد ذلك ما يتلوه من قوله: "ويتم نعمته عليك إلى أن قال وينصرك الله نصرا عزيزا". وللمفسرين في الآية مذاهب مختلفة أخر: فمن ذلك: أن المراد بذنبه صلى الله عليه وآله وسلم ما صدر عنه من المعصية، والمراد بما تقدم منه. وما تأخر ما صدر عنه قبل النبوة وبعدها، وقيل: ما صدر قبل الفتح وما صدر بعده. وفيه أنه مبني على جواز صدور المعصية عن الأنبياء عليهم السلام وهو خلاف ما يقطع به الكتاب والسنة والعقل من عصمتهم عليهم السلام وقد تقدم البحث عنه في الجزء الثاني من الكتاب وغيره. على أن إشكال عدم الارتباط بين الفتح والمغفرة على حاله. ومن ذلك: أن المراد بمغفرة ما تقدم من ذنبه وما تأخر مغفرة ما وقع من معصيته وما لم يقع بمعنى الوعد بمغفرة ما سيقع منه إذا وقع لئلا يرد الإشكال بأن مغفرة ما لم يتحقق من المعصية لا معنى له. وفيه مضافا إلى ورود ما ورد على سابقه عليه أن مغفرة ما سيقع من المعصية قبل وقوعه تلازم ارتفاع التكاليف عنه صلى الله عليه وآله وسلم عامة، ويدفعه نص كلامه تعالى في آيات كثيرة كقوله تعالى: "إِنَّا أَنْزَلْنَا إِلَيْكَ الْكِتَابَ بِالْحَقِّ فَاعْبُدِ اللَّهَ مُخْلِصًا لَهُ الدِّينَ" (الزمر 2)، وقوله: "وَأُمِرْتُ لِأَنْ أَكُونَ أَوَّلَ الْمُسْلِمِينَ" (الزمر 12)، إلى غير ذلك من الآيات التي تأبى بسياقها التخصيص. على أن من الذنوب والمعاصي مثل الشرك بالله وافتراء الكذب على الله والاستهزاء بآيات الله والإفساد في الأرض وهتك المحارم، وإطلاق مغفرة الذنوب يشملها ولا معنى لأن يبعث الله عبدا من عباده فيأمره أن يقيم دينه على ساق ويصلح به الأرض فإذا فتح له ونصره وأظهره على ما يريد يجيز له مخالفة ما أمره وهدم ما بناه وإفساد ما أصلحه بمغفرة كل مخالفة ومعصية منه والعفو عن كل ما تقوله وافتراه على الله، وفعله تبليغ كقوله، وقد قال تعالى: "وَلَوْ تَقَوَّلَ عَلَيْنَا بَعْضَ الْأَقَاوِيلِ (44) لَأَخَذْنَا مِنْهُ بِالْيَمِينِ (45) ثُمَّ لَقَطَعْنَا مِنْهُ الْوَتِينَ" (الحاقة 44-46). ومن ذلك: قول بعضهم: إن المراد بمغفرة ما تقدم من ذنبه مغفرة ما تقدم من ذنب أبويه آدم وحواء عليهما السلام ببركته صلى الله عليه وآله وسلم والمراد بمغفرة ما تأخر منه مغفرة ذنوب أمته بدعائه. وفيه ورود ما ورد على ما تقدم عليه. ومن ذلك: أن الكلام في معنى التقدير وإن كان في سياق التحقيق والمعنى: ليغفر لك الله قديم ذنبك وحديثه لوكان لك ذنب. وفيه أنه أخذ بخلاف الظاهر من غير دليل. ومن ذلك: أن القول خارج مخرج التعظيم وحسن الخطاب والمعنى: غفر الله لك كما في قوله تعالى: "عَفَا اللَّهُ عَنْكَ لِمَ أَذِنْتَ لَهُمْ" (التوبة 43). وفيه أن العادة جرت في هذا النوع من الخطاب أن يورد بلفظ الدعاء. كما قيل.
عن التضاد عن المرجع الألكتروني للمعلوماتية: عن الأصبغ بن نباتة قال: خطبنا أمير المؤمنين عليه السلام على منبر الكوفة فحمد الله وأثني عليه، ثم قال: أيها الناس سلوني فإن بين جوانحي علما جما. فقام إليه ابن الكوا فقال: يا أمير المؤمنين وجدت كتاب الله ينقض بعضه بعضا. قال: ثكلتك أمك يا بن الكوا كتاب الله يصدق بعضه بعضا، ولا ينقض بعضه بعضا، فسل عما بدا لك. قال: يا أمير المؤمنين سمعته يقول: "رب المشارق والمغارب" وقال في آية أخرى: "رب المشرقين ورب المغربين" وقال في آية أخرى: "رب المشرق والمغرب". قال: ثكلتك أمك يا بن الكوا، هذا المشرق وهذا المغرب. وأما قوله: رب المشرقين ورب المغربين، فإن مشرق الشتاء على حدة، ومشرق الصيف على حدة أما تعرف ذلك من قرب الشمس وبعدها؟ وأما قوله: رب المشارق والمغارب، فإن لها ثلاثمائة وستين برجا، تطلع كل يوم من برج، وتغيب في آخر، فلا تعود إليه إلا من قابل في ذلك اليوم.
عن الأمثل في تفسير كتاب الله المنزل للشيخ ناصر مكارم الشيرازي: قوله تعالى "لِيَغْفِرَ لَكَ اللهُ مَا تَقَدَّمَ مِن ذَنْبِكَ وَمَا تَأَخَّرَ وَيُتِمَّ نِعْمَتَهُ عَلَيْكَ وَيَهْدِيَكَ صِرَاطاً مُسْتَقِيماً" (الفتح 2) نتائج الفتح المبين الكبرى: في هاتين الآيتين بيان للنتائج المباركة من (الفتح المبين) (صلح الحديبية) والتي ورد ذكره في الآية السابقة فتقول الآيتان: "ليغفر لك الله ما تقدّم من ذنبك وما تأخّر ويتمّ نعمته عليك ويهديك صراطاً مستقيماً * وينصرك الله نصراً عزيزاً" (الفتح 2-3). وبهذا فإنّ الله منح نبيّه الكريم في ظل هذا الفتح المبين أربع مواهب عظيمة هي (المغفرة)، و(إتمام النعمة)، و(الهداية) و(النصر). بحثان: 1 ـ الإجابة على بعض الأسئلة المهمة: تثار هنا أسئلة كثيرة دأب المفسّرون منذ زمن قديم حتى يومنا هذا بالإجابة على هذه الأسئلة. ومن هذه الأسئلةِ، الأسئلةُ الثلاثة التالية حول قوله تعالى لنبيّه: ليغفر لك الله ما تقدّم من ذنبك وما تأخّر. 1 ـ ما المراد من العبارة الآنفة (ليغفر لك الله) مع أنّ النّبي معصوم من الذنب؟ 2 ـ وعلى فرض أن نغض النظر عن هذا الإشكال فما علاقة المغفرة بالفتح وصلح الحديبية؟ 3 ـ وإذا كان المقصود من قوله تعالى (وما تأخّر) هو الذنوب المستقبلية! فكيف يمكن أن تكون الذنوب الآتية تحت دائرة العفو والمغفرة. أليس مثل هذا التعبير ترخيصاً لارتكاب الذنب؟ وقد أجاب كلّ من المفسّرين بنحو خاص على مثل هذه الإشكالات، ولكن للحصول على الإجابة (الجامعة) لهذه الإشكالات والتّفسير الدقيق لهذه الآيات لابدّ من ذكر مقدمة لهذا البحث وهي: إنّ المهم هو العثور على العلاقة الخفيّة بين فتح الحديبيّة ومغفرة الذنب لأنّها المفتاح الأصيل للإجابة على الأسئلة الثّلاثة المتقدّمة. وبالتدقيق في الحوادث التاريخية وما تمخّضت عنه نصل إلى هذه النتيجة، وهي أنّه حين يظهر أيّ مذهب حق ويبرز في عالم الوجود فإنّ أصحاب السنن الخرافية الذين يرون أنفسهم ووجودهم في خطر يكيلون التهم والأُمور التافهة إليه ويشيعون الشائعات والأباطيل وينشرون الأراجيف الكاذبة بصدده وينسبون إليه الذنوب العديدة وينتظرون عاقبته وإلى أين ستصل؟ فإذا واجه هذا المذهب في مسيره الاندحار فإنّ ذلك يكون ذريعة قوية لإثبات النِسَب الباطلة ضدّه على أيدي أعدائه ويصرخون: ألم نقل كذا وكذا. ولكن حين ينال الانتصار وتحظى مناهجه وخططه بالموفقية فإنّ تلك النسب تمضي كما لو كانوا قد رقموا على الماء وتتبدّل جميع أقوالهم إلى حسرات وندامة ويقولون عندئذ لم نكن نعلم. وخاصّةً في شأن النّبي محمّد صلى الله عليه وآله وسلم كانت هذه التصوّرات والذنوب التي وصموها به كثيرة إذ عدّوه باغياً للحرب والقتال ومثيراً لنار الفتنة معتداً بنفسه لا يقبل التفاهم وما إلى ذلك. قد كشف صلح الحديبيّة أنّ مذهبه على خلاف ما يزعمه أعداؤه إذ كان مذهباً (تقدّمياً) إلهياً. وكان آيات قرآنه ضامنة لتربية النفوس الإنسانية وطاوية لصحائف الظلم والإضطهاد والحرب والنزيف الدموي. فهو يحترم كعبة الله وبيته العتيق ولا يهاجم أية جماعة أو قبيلة دون سبب، فهو رجل منطقيّ ويعشقه اتباعه، ويدعو جميع الناس بحقّ إلى محبوبهم (الله) وإذا لم يضطره أعداؤه إلى الحرب فهو داعية للسلام والصلح والدعة. وعلى هذا فقد غسل صلح الحديبيّة جميع الذنوب التي كانت قبل الهجرة وبعد الهجرة قد نسبت إلى النّبي صلى الله عليه وآله وسلم أو جميع الذنوب التي نسبت إليه قبل هذا الحادث أو ستنسب إليه في المستقبل احتمالاً.. وحيث أنّ الله جعل هذا الفتح نصيب النّبي فيمكن أن يقال أن الله غفر للنبي ذنوبه جميعاً







وائل الوائلي
منذ ساعتين
وفد المرجعية .. عمل دؤوب لا إعلام كذوب
جاهزية الاستعداد لشهر رمضان
عراق الحسين (ع) - من وحي الأربعينية
EN