Logo

بمختلف الألوان
من أول لحظة تأمل بظواهر الكون ، تشبّع كيان محمد المصطفى (صلى الله عليه وآله) بنور المبدع الخالق ، وبفاعلية ذلك النور الذي أصبح مُدافا بلحمه ودمه ، انتقل الى نسله المقدس نقيا زكيا تستمد الشموس منه سناها ، وشاءت القدرة الإلهية أن تصطفي من النسل المحمدي شمسا يقتدي بها المؤمنات الصالحات في كل زمان ومكان،... المزيد
أخر المواضيع


مرحبا بكَ زائرنا العزيز
نتمنى أن تكون في تمام الصحة والعافية

تحذير! هل انت متأكد من حذف هذا المقال مع الردود عليه ؟
هكذا فهمت جملة من جواب المرجعيّة حول الزي طالب العلم

منذ 4 شهور
في 2026/04/19م
عدد المشاهدات :596
ومن ذلك استغلاله في الإعلانات التجاريّة ونحوها.
فهمت من هذه العبارة الشريفة:
يعجز الفرد عن بيان فضل العلم وإدراكه فقد قال تعالى:
​{يَرْفَعِ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا مِنكُمْ وَالَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ دَرَجَاتٍ ۚ وَاللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيرٌ} (المجادلة: 11). وقال كذلك: ​{قُلْ هَلْ يَسْتَوِي الَّذِينَ يَعْلَمُونَ وَالَّذِينَ لَا يَعْلَمُونَ ۗ إِنَّمَا يَتَذَكَّرُ أُولُو الْأَلْبَابِ} (الزمر: 9). وأمّا الروايات الشريفة فكثير جّداً، منها ما في أصول الكافي في باب فضل العلم والعلماء.

إنّ كلمة "استغلاله" تشير إلى استخدام الزي الديني كوسيلة لجذب الانتباه أو اكتساب "الموثوقيّة" عند المشاهد لأغراض لا علاقة لها بالوظيفة الحقيقيّة لصاحب هذا الزيّ المبارك الذي ارتداه من هم أشبه بالملائكة كما عاصرنا بعضهم.
وقد ورد عن أمير المؤمنين (عليه السلام) قال: "من وضع نفسه مواضع التهمة فلا يلومنّ من أساء الظنّ به" . وسائل الشيعة، الحر العاملي، ج12، ص37.
عندما يظهر صاحب الزي في إعلان تجاري (كالترويج لمطاعم، أو محلات ملابس، أو عقارات أو منتج معيّن أو لتمرجعٍ أو لجهة مشبوهة)، يحدث تضارب في الهوية لدى المتلقيّ فالمركوز المعروف أنّها للمرشد الباحث عن الآخرة الطالب للعلم النموذج للخلق السامي، وهذا التضارب يؤدّي إلى "هتك الحرمة" المعنويّة للزيّ وأهله الكرام.

و​خصّ البيان الإعلانات التجارية بالذكر؛ لأنّها المصداق الأبرز ولأنّها تقوم أساساً على "الجذب" و"الترويج" وهي من المفاهيم قد تتقاطع مع قيم الورع والترفع عن الدنيا التي يمثلها طالب العلم.
فالمشكلة ليست في "التجارة" كفعل فهي مستحبّة ممدوح صاحبهل وقد تجب أحياناً كما في بعض موارد الإنفاق، بل المشكلة في إقحام الرمزيّة الدينيّة لخدمة مصلحة ماديّة شخصيّة وخروج عن الوظيفة لصاحب الزيّ. فلو خلع هذا الشخص "العمامة" ولبس زيّاً مدنيّاً وروّج لبضاعة، لما اعترض عليه أحد فقط _ من جهة كونه فعلاً تجارياً مباحاً _ ؛ لأنّ الإشكال ليس في "ذات الشخص"، بل في "العنوان" الذي يحمله فوق رأسه.

وكلمة نحوها في البيان "ونحوها": وهو تعميم للمنع ليشمل كلّ ما لا يليق بالزيّ فالمشاركة في مقاطع "الترندات" الهابطة أو الساخرة التي تهدف لزيادة المتابعين فقط والشهرة هي من ذلك. وكذلك استخدام الزي في الدعاية السياسيّة غير المنضبطة أو الترويج لأمور ترفيهيّة مبتذلة. بل يشمل ​أي ظهور إعلامي يكسر هيبة العلم والدين ويجعل من "العمامة" مجرد "إكسسوار" للشهرة نعوذ بالله تعالى.
ونرى في البيان استعمال مثال " الزي العسكري" ليقرب الفكرة للعقل؛ فكما لا يُسمح للجندي بارتداء بدلة الجيش للترويج "لمحل حلويات" لأنّ ذلك يسيء لهيبة المؤسسة العسكريّة، فإن الزي الحوزويّ يمثل "مؤسسة الدين"، والإساءة له هي إساءة للمنظومة الدينية ككل. هناك ما يشبه "العقد غير المكتوب" بين المجتمع وبين رجل الدين: (المجتمع يعطيك التوقير والمكانة الاجتماعيّة، مقابل أن تلتزم أنت بتمثيل قيم الدين والزهد وأمثال ذلك من السجايا والفضائل).

فعندما ترى شخصاً يرتدي زي الطبيب، فأنت لا ترى "قطعة قماش بيضاء"، بل ترى "العلم، والطبابة وإحياء الأرواح بإذن الله وزوال الألم وأمثالها، كالقدرة على المساعدة". كذلك "العمامة" في الوجدان الشيعي والاسلامي هي لغة بصرية تعني أنّه صاحب هذا الزي هو شخص أفنى عمره في دراسة قال الله وقال الرسول وقالت العترة"، فهي رمز للمنهج قبل أن تكون زيّاً للشخص.
هذه الرمزيّة لم تأتِ من فراغ، بل هي نتاج تراكم معنوي. فعندما يرى الناس هذا الزي، يستحضرون الشيخ الطوسيّ، والعلاّمة الحلّيّ والمحقّق والسيّد المجاهد والسيّد الأصفهانيّ والسيد الخوئيّ (رضوان الله عليهم) وغيرهم من الأكابر، لذا، حين يسيء أحدهم استخدام الزي، هو لا يسيء لنفسه فقط، بل يستهلك من "الرصيد المعنويّ" الذي بناه هؤلاء العظام عبر قرون.

إنّ الزي الدينيّ ليس ملكاً شخصيّاً كما يتصوره بعض السفهاء لمن يرتديه ليفعل به ما يشاء وكيف يريد، بل هو "أمانة رمزيّة" تمثل الحوزة والدين، وأي استخدام له في إطار "خلاف وظيفة أهله" يُعد خيانة لهذه الرمزيّة وإساءة بالغة لمكانة العلم والعلماء في نفوس الناس. وابتذاله يسدّ باب الهداية ويزهد الناس في الدين نفسه، ليكون التحذير شاملاً للآثار الأخروية أيضاً.

● السيّد رياض الفاضليّ
في 4 من اغسطس من عام 1922
بقلم الكاتب : ياسين فؤاد الشريفي
وفاة أنور باشا أحد القادة العسكريين والسياسيين البارزين في السنوات الأخيرة من عهد الدولة العثمانية ففي 3 يناير 1914، عُيّن وزيرًا للحربية وهو في الـ32 من عمره، وأصبح لاحقًا إلى جانب طلعت باشا وجمال باشا من أبرز قادة جمعية الاتحاد والترقي، وهي المجموعة التي عُرفت باسم "الباشوات الثلاثة" خلال فترة الحرب... المزيد
المزيد من المقالات الإجتماعية

المزيد من المقالات الثقافية

كانت الساعة قد تجاوزت الثانية صباحاً حين رنّ هاتفه. لم يكن بحاجة للنظر إلى الشاشة... المزيد
لم يكن الماء في حياة موسى عليه السلام ماءً. كان قدراً سائلاً، يلبس في كل مرةٍ... المزيد
في شتاء عام 1997، كانت بلدة "الطواويس" قرب الجبل ترزح تحت وطأة برد قارس وركود اجتماعي... المزيد
العبارة في اللغة هي مجموعة من الكلمات المترابطة التي تؤدي دلالة أو معنى معيناً،... المزيد
أولاً: وجود المجاز المرسل يوجد مجاز مرسل في عبارة "تفرقت كلمة القوم"، وهو من أبرز... المزيد
الظلمة في بغداد قيدٌ يطبق بفكّيه على خناق الوجود، فيما العقارب المعلّقة على... المزيد
جاء في موقع توينكل عن الجناس في اللغة العربية: تعريف الجناس: الجناس لغةً: هو ضربًا من كل شيء...
تتنزّل منظومة ابن العرندس الحسني في فضاء العرفان كشهابٍ قدسيٍّ يشقُّ حُجب المادة، ليرسم...
كانت الوحوشُ لا تعرفُ في حياتها سوى قانونٍ واحد: القوةُ لمن يملكُ الأنيابَ الأطول، والمخالبَ...
في شارع الرشيد، حيث يتنفس التاريخ من رئة الورق المعتّق، كان صوت البائع يشقُّ الزحام : "الكتاب...


منذ 18 ساعة
2026/08/10
سلسلة مفاهيم في الفيزياء الجزء مائة وأربعة عشر: خاتمة النسبية الخاصة: من هندسة...
منذ 18 ساعة
2026/08/10
قد يشعر الإنسان بالتعب أو الدوار بعد الوقوف تحت أشعة الشمس في يوم شديد الحرارة،...
منذ 18 ساعة
2026/08/10
تعتمد دول الخليج العربي على محطات تحلية مياه البحر لتوفير معظم احتياجاتها من مياه...
 شعار المرجع الالكتروني للمعلوماتية




البريد الألكتروني :
info@almerja.com
الدعم الفني :
9647733339172+