0

بمختلف الألوان
ما الذي يجعلُ البعضَ يتحدثُ أثناءَ النقاشِ عن ما لديهِم من معلوماتٍ على أنَّها يقينٌ لا يشوبهُ أيُّ شكٍّ أو وَهمٍ ؟ هل صادفكَ هكذا نمطٌ من الناسِ؟ إنَّهم يتحدثونَ بثقةٍ عاليةٍ بما سمعوهُ من أخبارِ التلفازِ او المذياعِ ؟! او بما قرأوهُ على صَفَحاتِ مواقعِ التواصلِ من إحدى الجرائدِ والمجلاتِ... المزيد


مرحبا بكَ زائرنا العزيز
نتمنى أن تكون في تمام الصحة والعافية

تحذير! هل انت متأكد من حذف هذا المقال مع الردود عليه ؟
العتبات المقدسة في الدراما العراقية

منذ سنتين
في 2025/03/18م
عدد المشاهدات :1671
الدراما والأعمال الدرامية تعالج واقع المجتمع الذي ينتمي إليه العمل، وكلما كانت قريبة منه كانت أكثر تأثيرا، وأكثر فاعلية،فهي الأداة الخطابية التي تصل الی المتلقي وهو جالس في بيته، وكلما غاصت في تفاصيل الإنسان وناقشت همومه ومعاناته كانت أصدق وأجمل، وكلما أبحرت في طيات المجتمع وتوقفت عند آيدلوجياته وثقافاته وموروثه وحضارته، كانت أقرب للمتلقي، وهي هكذا في مواطن كثيرة، ففي مصر مثلًا وهم الأغزر انتاجًا، لم يتركوا فرصة الاّ وعبروا بها عن فكرهم وثقافتهم وسلوكهم ومعتقداتهم، فكلنا يعرف علاقة المصريين الفطرية بأهل البيت .ولاسيما الحسين (عليه السلام) وعلاقتهم بالسيدة زينب والسيدة نفيسة، وهذه المعرفة جاءت من تمثيلها في الدراما والسينما والمسرح وحضورها الدائم، فلا يكاد يخلو مسلسل اجتماعي من ذكرهم أو الإشارة إليهم ؛بل وتعدی الأمر الی ذكر مراقد المتصوفة وطرقهم، والأمثلة كثيرة جدا ولسنا بصدد ذكرها هنا.
أما الدراما العراقية ومنذ نشأتها تكاد تخلو من التمظهرات العقدية أو الاجتماعية التي لها علاقة وثيقة بالعراقيين وحبهم لأهل البيت عليهم السلام.
فتخيل عزيزي القارئ ، العراق بلد بأغلبية شيعية ، بلد يضم ستة أئمة معصومين وعددا كبيرا من أولاد الأئمة والصحابة والتابعين، ومراقدهم ظواهر عمرانية واجتماعية ونفسية تلقي بظلالها علی المجتمع العراقي وتميزه
ومع ذلك لم نشهد ذكر هذه المراقد أو نشهد حضورها المكاني في الأعمال الدرامية، ولم نشهد عملا يحمل ثيمة معينة خاصة بالشيعة ومحبي أهل البيت عموما
مع أنه موضوع زاخر وثري جدا، ويمكن أن تخرج منه أعمال لا عد لها ولاحصر
السياسات والحكومات في بلد معين تتحكم بالواقع الفني وتسيّره كما تشاء وبما يخدم مصالحها الخاصة، وفي العراق دأبت السياسات الحاكمة علی حرمان الشيعة من الحضور الطبيعي، والتمثيل الثقافي الطبيعي في الأعمال الفنية،فهُمِّشوا وحوصروا مع أنهم مصدر لكل القيم الإنسانية السامية
مع أن هذه المراقد المقدسة لها حكايات وروايات وقصص متنوعة مع العراقيين أو مع الزائرين من كل مكان
لقد كنا نفرح كثيرا حين يُشار الی مرقد معين، إشارة سريعة عابرة، أو إلماحًا خاطفًا،وأحيانا نستمتع بالتأويل، ونفترض أن المقصود هو كذا وكذا كل هذا ونحن أغلبية ونحن أصل البلد ، ونحن البنك الزاخر بالشعر والروايات والقصص وشتی فنون الأدب ،وسائر العلوم
تخيل عزيزي القارئ: في بغداد مرقدان لإمامين معصومين، الحضرة الكاظمية المقدسة التي تضج بالزوار والوافدين وبالطقوس الروحية السامية، ومع ذلك لم نشهد لها حضورا في الدراما العراقية،ولاسيما تلك التي تتحدث عن بغداد
وقد بيّن لنا الكاتب المبدع (أحمد هاتف ) في حوار سابق ما حصل في مسلسل (الوحاش) وهومسلسل من تأليفه وإخراجه، سنة( 2000م ) ، إذ تم منع طاقم العمل من تصوير مشهد دعاء البطل(حكيم جاسم) في داخل الحضرة الكاظمية، مما اضطره للتصوير من داخل مستشفی الكاظمية وإظهار القباب من بعيد
وحتی بعد سقوط الطاغية لم يُفَعَّل الفن كما يجب ، ولم تُستثمر الفرصة في إنصاف الشيعة ثقافيا وإبراز هويتهم والتي هي هوية البلد برمته ، باستثناء بعض الأعمال اليسيرة.
وصولا الی هذه الفترة التي تشهد انقلابات في المفهومات وتشهد التضليل الإعلامي والتزييف،والذي ينبئ عن مستقبل أكثر مرارة من الحقبة الماضية ، من تأسيس الدولة العراقية الی سقوط الصنم.
فأدعو كل صاحب قلم فني أن يكتب ويوثق ويفخر ويزهو بانتمائه وبيئته وأهله وثقافته، فنحن أبناء علي، البطل الأوحد علی مر العصور، ودراهم الإمارات وقطر وبزازهم وجوائزهم إنما هي رماد زائل، فاتقوا الله في ما تكتبون وفي ما تخرجون وتمثلون.
هذا المقطع من مسلسل (رجل فوق الشبهات) للكاتب صباح عطوان، والمخرج :جلال كامل، وانتاج :سناء عبد الرحمن

اعضاء معجبون بهذا

غراب بمظهر الهدهد
بقلم الكاتب : السيد رياض الفاضلي
​العلمُ نورٌ لطيف لا يستقرّ إلّا في وعاءٍ طاهر من الأكدار كالأنانيّة وسائر رعونات النّفس؛ فإذا التبس بالرّياء، وحبّ العلوّ، وفساد النيّة، استحال وبالاً على صاحبه، وتعدّى ضرره إلى تشويه الشّأن العلميّ وأهله الصّادقين. ومن كان على هذا لم يزدد بالعلم إلّا بعداً، فهو كغرابٍ نعب في حمى الجنان... المزيد
المزيد من المقالات الإجتماعية

المزيد من المقالات الثقافية

في أعالي جبال كازاخستان، حيث تتجمع أسراب طيور الفلامينكو استعداداً للدفء، كان... المزيد
‏كانت الساعة قد تجاوزت منتصف الليل والسماء تمطر بغزارة والبرد يتسلل من شقوق... المزيد
في صباحٍ بغداديٍّ مثقلٍ برائحة الغبار والدخان، دخل إلى دار الأستاذ هشام طفلٌ لا... المزيد
شعّت الأكوان مُذ بانَ الحَسَن وأُزيحَ الهـــمّ منهــــا والشَّــــجَن ... المزيد
كانت غرفته في الفندق تشبه عمرًا منسيًا؛ جدران باهتة، أثاث متهالك، سرير يئنّ كلما... المزيد
لم يرغبوا في إيقاظها اليوم كما أشار عليهم خالهم، علّها تستغرق في النوم كي ترتاح... المزيد
في غياهبِ تلكَ الناحيةِ العتيقة، كان يربضُ "البيتُ العظيم"؛ صرحٌ باذخٌ يمتدُّ على ألفِ ذراعٍ...
لم يكن السكون في تلك الغرفة الخشبية الضيقة هدوءًا عاديًا، بل كان وزنًا هائلًا يستقر فوق كل...
قالَ له: - لماذا لا تحضر مجالس الإمام الحسين عليه السلام .. لقد ذُكـرت في المحاضرة روايات كثيرة...
في آخر الزقاق، حيث تنتهي أصوات الدنيا وتتلاشى، كان منزل سليم واقفًا كجلمود صخر، يتقشّر...


منذ 5 ايام
2026/10/12
التوتر النفسي ليس مجرد شعور بالقلق أو الخوف، بل هو استجابة كيميائية وعصبية...
منذ 5 ايام
2026/10/12
علي حسين عريبي ‏كل دولة تريد أن تكون عظمى في مختلف المجالات عليها أن تدرك أن...
منذ 1 اسبوع
2026/10/07
من الصعب الفصل بين بيتر توكمان وشخصيته الشهيرة الأخرى، فهو "أينشتاين وول ستريت"...