0

بمختلف الألوان
ـ نشأ أميرُ المؤمنينَ وسيِّدُ الوصيّينَ عليُّ بن أبي طالبٍ (عليه السّلام) منذُ نعومةِ أظفارِهِ في حِجرِ رسولِ اللهِ (صلّى الله عليه وآله) وتغذَّى من مَعِينِ هَديهِ، وكانَ أوَّلَ المؤمنينَ بِهِ والمُصدِّقِين، وفدى النبيَّ بنفسِهِ حتَّى نزلَ فيهِ قولُهُ تعالى: {وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَشْرِي نَفْسَهُ... المزيد


مرحبا بكَ زائرنا العزيز
نتمنى أن تكون في تمام الصحة والعافية

تحذير! هل انت متأكد من حذف هذا المقال مع الردود عليه ؟
الطفل العراقي... بين مطرقة الأجهزة الرقمية وسندان الحرب الناعمة

منذ 9 سنوات
في 2017/11/24م
عدد المشاهدات :2417
تعليم الطفل وتثقيفه من الأولويات الضرورية لبناء مجتمع سليم قادر على مجابهة الواقع المعاش ومواجهة الهجمة الشرسة المتمثلة بالمد الثقافي الكبير بأنواعه المتعدد وإشكاله المختلفة والذي دخل مجتمعاتنا بواسطة العديد من الوسائل الإعلامية والطرائق الترويجية منها ما يمكن رصده ومكافحته ومنها ما يحتاج إلى تحصين فكري ثقافي عال لردعه.
فقد عملت بعض الشركات العالمية والمؤسسات الداعمة لها في مختلف بقاع العالم على الدخول إلى المجتمعات العربية عبر الوسائل المحببة والقريبة من الطفل وسعت من خلالها لاستغلال كل الامور(المتاحة منها والغير المتاحة) لشن هجمة ثقافية تثقيفية تشوه التعاليم الإسلامية الاصيلة من خلال استثمار العناصر الموجودة في افلام الرسوم المتحركة أو افلام الأكشن أو الالعاب كالإبهار الصوري والحركات الأكروباتية والأشكال الجميلة والقصص الخيالية وكل ما يجذب نظر هذه الشريحة للترويج عن ثقافة معينة او لزج شخصية وهمية في المجتمع مثل (Spider-Man و Bat Man و غيرها) لتكون محط اهتمام العالم مما حدا بالكبير قبل الصغير لمتابعة هذه البرامج وهذه الشخصيات بشغف كبير بل ونجده أصبح يبحث عن زيها(الملابس الخاصة بها) في الأسواق ليعمل على تقليد هذه الشخصيات ويتقمص دورها في اغلب حركاته وتصرفاته.
ووسط هذه المغريات مع ظهور الأجهزة الرقمية بأنواعها وأشكالها المتعددة والبرامج والوسائل الحديثة للتواصل الاجتماعي والتي أصبحت متاحة في جميع المنازل دون رقابة أو رقيب مما أتاح للجميع السفر إلى ابعد نقطة من العالم بكبسة زر للإطلاع والاستطلاع.
وبين هذا وذاك أجد إن المجتمع (الطفل العراقي بالأخص) أمسى يسير نحو شيء مبهم لكوننا قد غفلنا عنه وعن هذه الطرائق والوسائل المباحة والتي كنا نعتقد إنها خلقت لخدمة الناس لكن أصبحنا -بعد فوات الأوان لكون المجتمع قد ادمن استخدامها- نشاهد هذه الوسائل بالإضافة إلى معظم الفضائيات العربية والعالمية قد اتبعت إستراتيجية معينة تزينت بالزهور الجذابة لتطعم السم الفتاك من خلال برامج متنوعة تعمل على تشويش الصورة لدى الطفل -باعتباره كينونة المجتمع- بغية إشاعة ثقافتها بين أوساط المجتمعات وخصوصاً العراقي لما يحمله من ثقافة دينية عربية عريقة وتأريخ مزدهر حافل بالإنجازات والنتاجات وبدأت تشن الهجمات الإعلامية واحدة تلو الأخرى لتدمير هذا المجتمع.
ومع انتشار مصطلح الحرب الناعمة في العالم أضحت الأمور أكثر تعقيداً بالنسبة لمجتمعنا بكافة شرائحه فقد عمل الغرب على -زج الكبير والصغير على حد السواء - بحرب من حيث لا يعلمون وهذه الحرب هي أسلوب جديد يعتبر الأكثر تدميرا وفتكاً من الحرب العسكرية والأمنية فقد تمكن الغرب من خلال الدهاء المعرف عنه من إقحام الطفل بحرب يسعى من خلالها للتأسيس لأفكار جديدة ومعتقدات غريبة.
وهنا لابد من الالتفات إلى هذه الظاهرة -ادمان استخدم الاجهزة الرقمية- التي اكتسحت العالم في الوقت الحاضر وبدأت باستعمار الكبير والصغير فأصبح الجميع مدمنون على الهاتف النقال وشاشات التلفاز الرقمية والتي تعد فيروسات فتاكة لا يعالجها الحكماء بالإضافة إلى الاضرار البدنية والصحية والنفسية الناجمة عن استخدمها.
يجب أن نسعى لوضع حل ناجع للتخلص من هذه الظاهرة التي غزت مجتمعنا وبدأت تنخر جسده شيئاً فشيئاً ويكمن هذا الحل في إيجاد البدائل أولا ومن ثم محاربة هذه الآفة الدخيلة لا أن نحارب الطفل بمنعه مما يحب لنُنشئ جيل واعي مثقف متسلح بالحب والإيمان.
وهنا يأتي دور المؤسسات العاملة في مجال الإعلام والتلفزيون للتكاتف مع المختصين بشأن الطفل العراقي والعربي من أجل إنتاج مجموعة من البرامج التثقيفية والورش التعليمية التنموية ومسلسلات كارتونية وإصدار عدد من المنشورات والكتب الثقافية والتعليمية والتنموية فيها قصص وعبر مستلة من ثقافتنا ومعتقداتنا الأصيلة لنصنع له قاعدة ثقافية علمية رصينة يستند عليها في صد الهجمات بكافة أنواعها.

اعضاء معجبون بهذا

حيدر السلامي في ذكراه الأولى (عام على الرحيل... وذاكرة لا تغيب)
بقلم الكاتب : زيد علي كريم الكفلي
زيد علي كريم /الكفل تمر علينا هذه الأيام الذكرى الأولى على فقدان كنز عراقي غادرنا حيدر السلامي يوم 2 سبتمبر 2025 بعد معاناة طويلة مع المرض تاركا خلفه سيرة حافلة بالأبداع والعطاء. كان رحيله موجعا لأصدقائه ومحبيه وكل من عرفه، استعادوا في ذكراه الأولى ملامح شخصيته وقد كتب الأديب حيدر عاشور في رثائه: «عام مر... المزيد
المزيد من المقالات الإجتماعية

المزيد من المقالات الثقافية

لم يكن السكون في تلك الغرفة الخشبية الضيقة هدوءًا عاديًا، بل كان وزنًا هائلًا... المزيد
قالَ له: - لماذا لا تحضر مجالس الإمام الحسين عليه السلام .. لقد ذُكـرت في المحاضرة... المزيد
في آخر الزقاق، حيث تنتهي أصوات الدنيا وتتلاشى، كان منزل سليم واقفًا كجلمود صخر،... المزيد
على مقعد خشبّي عتيق في زاوية مخفية من "مقهى الأسطورة"، جلس الأربعيني يلوذ بصمتِ... المزيد
الواحد هو مفتتح العدد (واحد، اثنان، ثلاثة)، ويدل على التفرّد مع إمكانية وجود ثانٍ... المزيد
كانت شوارع بغداد تتلوى، تلفظ زفيرها الساخن تحت سياط تموز الذي استحال ذلك العام... المزيد
تشير كتابات ومقالات الدكتور فاضل حسن شريف (التي تناول فيها الألفاظ القرآنية والفروق اللغوية...
في تلك المساحة الرمادية الشاسعة التي نطلق عليها تارةً "الحب" وتارةً "الصداقة"، غرسنا معاً...
تطرق الدكتور فاضل حسن شريف في مقالاته ودراساته القرآنية ولغويات المعاجم إلى التمييز بين...
ثمة تواريخُ لا تكتفي بالمرور في تقويم العمر، بل تعسكر في الذاكرة كجيشٍ مدججٍ بالغياب. يوم...


منذ 4 ايام
2026/09/17
منذ أن رفع الإنسان عينيه إلى السماء، كان القمر أكثر الأجرام السماوية حضورًا في...
منذ 6 ايام
2026/09/15
تتعرض التربة خلال فترات تغير درجات الحرارة إلى فقدان كميات كبيرة من الماء بسبب...
منذ 1 اسبوع
2026/09/14
عندما ننظر إلى قطعة من الحديد، تبدو لنا كتلة صلبة ساكنة لا يتغير فيها شيء. لكن على...