Logo

بمختلف الألوان
تاهَ الخَلقُ في وادي الجَّهلِ والضَّلالِ والعَمى، فبعثَ اللهُ سبحانَهُ حبيبَهُ محمّد، ليكونَ مُبشِّراً ومُنذِراً ومُخَلِّصاً لهُم مِن براثنِ الشِّركِ والظُّلمِ والفَسادِ. فأنزلَ اللهُ كلمتَهُ التامَّةَ ونورَهُ الأبلجَ ليُضِيءَ سماءَ عقولِ النّاسِ، فاستغرقَ القُرآنُ قلوبَهُم بعدَ أَنْ خرقَ... المزيد
أخر المواضيع


مرحبا بكَ زائرنا العزيز
نتمنى أن تكون في تمام الصحة والعافية

تحذير! هل انت متأكد من حذف هذا المقال مع الردود عليه ؟
أخلاقنا في شهر رمضان

منذ 9 سنوات
في 2017/05/29م
عدد المشاهدات :4656
يتميز شهر رمضان المبارك بالكثير من المميزات والخصائص عن غيره من الشهور حيث أنه شهر أضيف إلى الله تعالى فالإنسان فيه في ضيافته تعالى وفي ضيافة المولى تكون الأنفاس تسبيح والنوم عبادة.
وكذلك مما يميز شهر رمضان المبارك وقوع ليلة القدر فيه والتي هي خير من ألف شهر ، وهي بلا شك أفضل ليالي السنة على الإطلاق وعليه فشهر رمضان هو أفضل الشهور ، كما قال (صلى الله عليه وآله وسلم) في الخطبة التي تكلم فيها عن هذا الشهر الفضيل.
وأهم ما يميزه أيضا كما قلنا فضله عن سائر الشهور فلله تعالى عطايا خاصة لعبيده ، حيث يقول محمد بن مروان ، سمعت أبا عبدا لله (عليه السلام) يقول ( إن لله في كل ليلة من شهر رمضان عتقاء وطلقاء من النار إلا من أفطر على مسكر ، فإذا كان في آخر ليلة منه اعتق فيها مثل ما اعتق في جميعه)(1).
والسؤال هنا لماذا لا نتميز نحن أيضا في شهر رمضان كما تميزه ؟!، فليكن لنا تميز مثلا في معاملاتنا وفي أخلاقنا ، وصحيح أن هذا الشيء مطلوب في سائر أيام السنة ولكنه في هذا الشهر المبارك آكد وإلا كما لشهر رمضان فضل كذلك لحسن الخلق عموما فضله ، يقول الرسول الأعظم ( صلى الله عليه وآله وسلم )( أكثر ما تلج به أمتي الجنة تقوى الله وحسن الخلق )(2).
ففي الصيام مطلوب الالتزام بالأخلاق الفاضلة والتي منها غض البصر فقد ورد أن النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) سأل أصحابه أي الأعمال أفضل في شهر رمضان فقال من قال ، الصلاة قال ، لا ، فقيل الجهاد في سبيل الله قال ، لا ، فقالوا الله ورسوله أعلم فقال ( صلى الله عليه وآله وسلم ) غض البصر عن محارم الله.
وعلينا أن لا نغضب ولاسيما في شهر رمضان حيث البعض يؤثر عليه الصيام فيلجأ أحيانا إلى الغضب والصراخ بحيث يصل به إلى المعاملة الغير لطيفة كمعاملة بعض الآباء لأبنائهم في داخل منازلهم أو بعض الموظفين في داخل أماكن عملهم ولعله يحصل من يذكّره بصيامه فلا يستجيب أو بعد أن يفعل ما يفعل يقول ((اللهم أني صائم))، فمن المفترض أن يراعي فريضة صومه من قبل أن يحدث ذلك ، يقول الرسول الأكرم( صلى الله عليه وآله وسلم)( ما من عبد صالح يُشتم فيقول إني صائم سلام عليك لا أشتمك كما شتمتني إلا قال الرب تبارك وتعالى : استجار عبدي بالصوم من شر عبدي فقد أجرته من النار)(3).
فينبغي على كل الأطراف في شهر رمضان التسامح ونبذ كل ما يعكر الصوم من بعض التصرفات غير اللائقة والأخلاق غير السوية بمعنى أن تصوم كل جوارحي عن كل ما هو مبغوض عند الله تعالى من هذه الأخلاق كالغيبة والنميمة وغيرها ، قال أبو عبدا لله (عليه السلام)( إذا صمت فليصم سمعك وبصرك عن الحرام والقبيح ودع المراء وأذى الخادم وليكن عليك وقار الصيام ولا تجعل يوم صومك كيوم فطرك)(4).
بمعنى أن شهر رمضان فرصة كبيرة وسانحة للتغيير إلى الأفضل سواء على المستوى الأخلاقي أو العبادي الشخصي أو الجماعي .
فبإمكاني أن ارفع من رصيدي العبادي في هذا الشهر من قراءة القران الكريم وقراءة الأدعية مثلا ولن نتحدث عن هذا الشأن كثيرا لأن فضل قراءة القران في شهر رمضان معروفة ومعلوم أيضا أن هناك أدعية مخصصة لشهر رمضان المبارك سواء في أوقات السحر أو غيرها.
فلو التزم الفرد المسلم والمؤمن بما تحدثنا عنه بالنسبة للمستوى الأخلاقي لأحدث تغيير ملحوظ في شخصيته الأخلاقية.
ناهيك عن ما لشهر رمضان المبارك من فضل كبير في تغيير بعض العادات الاجتماعية والفردية السيئة وعلى رأس تلك العادات التدخين فكثير من المدخنين يعزم على ترك التدخين في شهر رمضان المبارك أو مع اقتراب أيامه ، وذلك لان الصيام يساعدهم كثيرا على التقليل منه لأنهم قطعا لن يدخنون في نهار شهر رمضان وبالتالي يساعدهم على تركه بشكل كلي.
وأيضا كما للشهر الفضيل دور كبير في ترك العادات السيئة له أيضا نفس القوة في تعزيز بعض العادات الجيدة والسلوك المحبب كالتزاور أكثر والتلاحم وتبادل وجبات الإفطار فيما بين الأقارب والجيران والأهل والأصدقاء.
وأخيرا نذكّر بما لشهر رمضان المبارك من يد رحيمة على التائبين والعائدين إلى السميع العليم فالباب التوبة مفتوح في هذا الشهر ، شهر الله ، شهر الرحمة والتوبة والمغفرة شهر الخير والغفران ، فنسأل الله تعالى في هذا الشهر الفضيل أن تعم الرحمة كل المسلمين ويعم الأمن والأمان كل ديار الإسلام .



1- تهذيب الأحكام في شرح المقنعة للشيخ المفيد(قده)-ج4ص193 – أبي جعفر محمد بن الحسن الطوسي (قده) – ط1401- 1981- دار صعب- بيروت.
2- موسوعة أحاديث أهل البيت (عليهم السلام)- ج3ص161- الشيخ هادي النجفي – ط الأولى ، 1423- 2002- دار إحياء التراث العربي – بيروت .
3- فروع الكافي – أبي جعفر محمد بن يعقوب الكليني(قده) – ج4 ص90- ط الأولى – 1413- 1992- دار الأضواء- بيروت.
4- نفس المصدر السابق ص89.

محمد المبارك
حين تتغير موازين العالم .. أين يقف العراق ؟
بقلم الكاتب : محمد عبد السلام
قراءة في مستقبل الشراكات الاستراتيجية لم تعد السياسة في عالم اليوم تدار بمنطق ردود الأفعال أو الحلول المؤقتة بل أصبحت عملية تراكمية تقوم على قراءة التحولات الدولية واستثمارها بما يخدم المصالح الوطنية فالدول التي نجحت في ترسيخ مكانتها لم تكن بالضرورة الأكثر ثراءً أو تسلحاً وإنما كانت الأكثر قدرة... المزيد
المزيد من المقالات الإجتماعية

المزيد من المقالات الثقافية

كانت الوحوشُ لا تعرفُ في حياتها سوى قانونٍ واحد: القوةُ لمن يملكُ الأنيابَ... المزيد
في شارع الرشيد، حيث يتنفس التاريخ من رئة الورق المعتّق، كان صوت البائع يشقُّ... المزيد
نسائمَ الخلود بقلم: حنان الزيرجاوي نشمُّ ثراكَ… فنعطّرُ أعمارنا بعبقِ الخلودِ... المزيد
كان لي صديق مؤمن، أعرفه محافظًا على صلاته، لا يكاد يترك فرضًا. لكن في يومٍ انقلبت... المزيد
استيقظَ والوقتُ ينسلُّ من بين أصابعه كرملٍ دقيق. كانت بقايا ليلته الماضية لا تزال... المزيد
مَهْمَا تَضِيقُ فَلَا بُدَّ يَوْمَاً تُفْرَجُ.. دَعِ الحَيَاةَ لِكُلِّ بَابٍ... المزيد
تستعر بغداد في حزيران لاهبةً، كأن السماء ديمومةٌ من جمرٍ مسكوب على أرصفةٍ صهرها الهجير، وفي...
أَلَا يَا سَائِرًا نَحْوَ الحُسَيْنِ بِمُقْدِمٍ.. حُطَّ الرِّحَالَ إِنْ وَصَلْتَ...
زيد علي كريم /الكفل في صحراء كربلاء يسير القوم والمنايا تسير معهم، هنا يسدل الصمت ستاره عن...
قصيدة ((اذا بالحرب )) إِذَا بِالْحَرْبِ يَوْمًا قَدْ ثَقِفَنَا بِرِبَاطِ اَلْخَيْلِ...


منذ 6 ايام
2026/07/22
عندما ننظر إلى السماء ليلًا، قد يبدو لنا أن النجوم مجرد نقاط مضيئة متناثرة في...
منذ 1 اسبوع
2026/07/20
يُعد ثاني أكسيد الكربون (Carbon Dioxide, CO₂) من أكثر الغازات استخدامًا في مكافحة...
منذ 1 اسبوع
2026/07/20
الثلاسيميا وفقر الدم المنجلي من أكثر أمراض الدم الوراثية انتشاراً في العالم...
 شعار المرجع الالكتروني للمعلوماتية




البريد الألكتروني :
info@almerja.com
الدعم الفني :
9647733339172+