روى جابر الجعفي
، قال : خرجت مع أبي جعفر عليه السلام إلى الحج وأنا زميله ، إذ أقبل ورشان فوقع
على عضادتي محمله فترنم ، فذهبت لآخذه فصاح بي : مه يا جابر فإنه استجار بنا أهل
البيت ، فقلت : وما الذي شكا إليك؟ فقال : شكا إلي أنه يفرخ في هذا الجبل منذ ثلاث
سنين وأن حية تأتيه فتأكل فراخه ، فسألني أن أدعو الله عليها ليقتلها ، ففعلت وقد
قتلها الله ، ثم سرنا حتى إذا كان وجه السحر قال لي : انزل يا جابر ، فنزلت فأخذت
بخطام الجمل ونزل فتنحى عن الطريق ، ثم عمد إلى روضة من الارض ذات رمل فأقبل فكشف
الرمل يمنة ويسرة وهو يقول « اللهم اسقنا وطهرنا » إذ بدا حجر أبيض بين الرمل
فاقتلعه فنبع له عين ماء أبيض صاف فتوضأ وشربنا منه.
ثم ارتحلنا
فأصبحنا دون قرية ونخل فعمد أبو جعفر إلى
نخلة يابسة فيها فدنا منها وقال : أيتها النخلة أطعمينا مما خلق الله فيك ، فلقد
رأيت النخلة تنحني حتى جعلنا نتناول من ثمرها ونأكل ، وإذا أعرابي يقول : ما رأيت
ساحرا كاليوم فقال أبو جعفر : يا أعرابي لا تكذبن علينا أهل البيت فانه ليس منا
ساحر ولا كاهن ولكن علمنا أسماء من أسماء الله تعالى فنسأل بها فنعطى وندعو فنجاب.
المصدر : بحار الأنوار
المؤلف : العلامة الشيخ محمد باقر المجلسي
الجزء والصفحة : جزء 46 / صفحة [ 267 ]