روي عن عبد الله
بن معاوية الجعفري قال : سأحدثكم بما سمعته اذناي ورأته عيناي من أبي جعفر عليه السلام
أنه كان على المدينة رجل من آل مروان وإنه أرسل إليّ يوما فأتيته وما عنده أحد من
الناس ، فقال : يا معاوية إنما دعوتك لثقتي بك ، وإني قد علمت أنه لا يبلغ عني
غيرك ، فأجبت أن تلقى عميك محمد بن علي وزيد بن الحسن عليهم السلام وتقول لهما :
يقول لكما الامير لتكفان عما يبلغني عنكما ، أو لتنكران ، فخرجت متوجها إلى أبي
جعفر فاستقبلته متوجها إلى المسجد فلما دنوت منه تبسم ضاحكا فقال : بعث إليك هذا
الطاغية ودعاك و قال : الق عميك فقل لهما كذا؟ فقال : أخبرني أبو جعفر بمقالته
كأنه كان حاضرا ثم قال : يا ابن عم قد كفينا أمره بعد غد ، فإنه معزول ومنفي إلى
بلاد مصر والله ما أنا بساحر ولا كاهن ، ولكني اتيت وحدثت ، قال : فوالله ما أتى
عليه اليوم الثاني حتى ورد عليه عزله ونفيه إلى مصر وولى المدينة غيره.
المصدر : بحار الأنوار
المؤلف : العلامة الشيخ محمد باقر المجلسي
الجزء والصفحة : جزء 46 / صفحة [ 265 ]