الحسين بن علي ،
عن محمد بن الحسين البزوفري ، عن محمد بن علي ابن معمر ، عن عبد الله بن معبد ، عن
محمد بن علي بن طريف ، عن ابن أبي نجران عن عاصم بن حميد ، عن معمر ، عن الزهري
قال : دخلت على علي بن الحسين عليه السلام في المرض الذي توفي فيه ، إذ قدم إليه
طبق فيه خبز والهندباء فقال لي : كله قلت : قد أكلت يا ابن رسول الله قال : إنه
الهندبا قلت : وما فضل الهندباء قال : ما من ورقة من الهندبا إلا وعليها قطرة من
ماء الجنة ، فيه شفاء من كل داء ، قال : ثم رفع الطعام واتي بالدهن فقال : ادهن يا
با عبد الله قلت : قد ادهنت قال : إنه هو البنفسج قلت ، وما فضل البنفسج على سائر
الادهان؟ قال : كفضل الإسلام على سائر الاديان ، ثم دخل عليه محمد ابنه فحدثه
طويلا بالسر فسمعته يقول فيما يقول : عليك بحسن الخلق قلت : يا ابن رسول الله إن
كان من أمر الله ما لا بد لنا منه ووقع في نفسي أنه قد نعى نفسه فإلى من يتخلف
بعدك؟ قال : يابا عبد الله إلى ابني هذا وأشار إلى محمد ابنه إنه وصيي ووارثي
وعيبة علمي ، معدن العلم ، وباقر العلم ، قلت : يا ابن رسول الله ما معنى باقر
العلم؟ قال : سوف يختلف إليه خلاص شيعتي ، ويبقر العلم عليهم بقرا ، قال : ثم أرسل
محمدا ابنه في حاجة له إلى السوق ، فلما جاء محمد قلت : يا ابن رسول الله هلا
أوصيت إلى أكبر أولادك؟
قال : يا أبا
عبد الله ليست الامامة بالصغر والكبر ، هكذا عهد إلينا رسول الله صلى الله عليه وآله
وهكذا وجدناه مكتوبا في اللوح والصحيفة ، قلت : يا ابن رسول الله فكم عهد إليكم نبيكم
أن يكون الاوصياء من بعده؟ قال : وجدنا في الصحيفة واللوح اثنا عشر أسامي مكتوبة
بإمامتهم وأسامي آبائهم وامهاتهم ثم قال : يخرج من صلب محمد ابني سبعة من الاوصياء
فيهم المهدي صلوات الله عليهم.
المصدر : بحار الأنوار
المؤلف : العلامة الشيخ محمد باقر المجلسي
الجزء والصفحة : جزء 46 / صفحة [ 251 ]