الطالقاني ، عن
الجلودي ، عن المغيرة بن محمد ، عن رجاء بن سلمة ، عن عمرو بن شمر قال : سألت جابر
بن يزيد الجعفي فقلت له : ولم سمي الباقر باقرا؟ قال : لأنه بقر العلم بقرا أي شقه
شقا ، وأظهره إظهارا.
ولقد حدثني جابر
بن عبد الله الانصاري ، أنه سمع رسول الله صلى الله عليه وآله يقول : يا جابر
إنك ستبقى حتى تلقى ولدي محمد بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب المعروف في
التوراة بباقر ، فاذا لقيته فاقرأه مني السلام فلقيه جابر بن عبد الله الانصاري في
بعض سكك المدينة ، فقال له : يا غلام من أنت؟ قال : أنا محمد بن علي بن الحسين ابن
علي بن أبي طالب ، قال له جابر : يا بني أقبل فأقبل ، ثم قال له : أدبر فأدبر فقال
: شمائل رسول الله صلى الله عليه وآله ورب الكعبة ،ثم قال : يا بني رسول الله
صلى الله عليه وآله يقرئك السلام ، فقال : على رسول الله السلام ما دامت
السماوات والارض وعليك يا جابر بما بلغت السلام فقال له جابر : يا باقر! يا باقر!
يا باقر! أنت الباقر حقا أنت الذي تبقر العلم بقرا ، ثم كان جابر يأتيه فيجلس بين
يديه فيعلمه ، فربما غلط جابر فيما يحدث به عن رسول الله صلى الله عليه وآله
فيرد عليه ويذكره ، فيقبل ذلك منه ويرجع إلى قوله ، وكان يقول : يا باقر يا باقر
يا باقر أشهد بالله أنك قد اوتيت الحكم صبيا.
المصدر : بحار الأنوار
المؤلف : العلامة الشيخ محمد باقر المجلسي
الجزء والصفحة : جزء 46 / صفحة [ 244 ]