عدة من أصحابنا
، عن أحمد بن محمد بن خالد ، عن أبيه ، عن أبي عبد الله عبد الرحمان بن محمد ، عن
يزيد بن حاتم ، قال : كان لعبد الملك بن مروان عين بالمدينة يكتب إليه بأخبار ما
يحدث فيها ، وإن علي بن الحسين عليه السلام أعتق جارية له ثم تزوجها ، فكتب العين
إلى عبد الملك.
فكتب عبد الملك
إلى علي بن الحسين عليه السلام : أما بعد فقد بلغني تزويجك مولاتك ، وقد علمت أنه
كان في أكفائك من قريش من تمجد به في الصهر ، وتستنجبه في الولد ، فلا لنفسك نظرت
ولا على ولدك أبقيت والسلام.
فكتب إليه علي
بن الحسين عليهما السلام : « أما بعد فقد بلغني كتابك تعنفني بتزويجي مولاتي وتزعم
أنه قد كان في نساء قريش من أتمجد به في الصهر ، وأستنجبه في الولد وإنه ليس فوق
رسول الله صلى الله عليه وآله مرتقى في مجد ولا مستزاد في كرم. وإنما كانت ملك
يميني خرجت مني أراد الله عزوجل مني بأمر التمست به ثوابه ، ثم ارتجعتها على سنته
ومن كان زكيا في دين الله فليس يخل به شيء من أمره ، وقد رفع الله بالإسلام
الخسيسة ، وتمم به النقيصة ، وأذهب اللؤم ، فلا لؤم على امرئ مسلم إنما اللؤم لؤم
الجاهلية والسلام » فلما قرأ الكتاب رمى به إلى ابنه سليمان فقرأه ، فقال : يا
أمير المؤمنين لشد ما فخر عليك علي بن
الحسين! فقال : يا بني لا تقل ذلك فإنها ألسن بني هاشم التي تفلق الصخر ، وتغرف من
بحر ، إن علي بن الحسين عليه السلام يا بني يرتفع من حيث يتضع الناس.
المصدر : بحار الأنوار
المؤلف : العلامة الشيخ محمد باقر المجلسي
الجزء والصفحة : جزء 46 / صفحة [ 183 ]