محمد بن يحيى ،
عن محمد بن أحمد ، عن يوسف بن السخت ، عن علي ابن محمد بن سليمان ، عن الفضل بن
سليمان ، عن العباس بن عيسى قال : ضاق علي بن الحسين عليه السلام ضيقة فأتى مولى
له فقال له : اقرضني عشرة آلاف درهم إلى ميسرة ، فقال : لا لأنه ليس عندي ، ولكني
اريد وثيقة قال : فنتف له من ردائه هدبة فقال : هذه الوثيقة قال : فكأن مولاه كره
ذلك فغضب وقال : أنا أولى بالوفاء أم حاجب بن زرارة؟ فقال : أنت أولى بذلك منه قال
: فكيف صار حاجب يرهن قوسا وإنما هي خشبة على مائة حمالة وهو كافر فيفي وأنا لا
أفي بهدبة ردائي قال : فأخذها الرجل منه وأعطاه الدراهم ، وجعل الهدبة في حق فسهل
الله جل ذكره المال فحمله إلى الرجل ، ثم قال له : قد أحضرت مالك فهات وثيقتي فقال
له : جعلت فداك ضيعتها ، قال : إذا لا تأخذ مالك مني ليس مثلي يستخف بذمته ، قال :
فأخرج الرجل الحق فاذا فيه الهدبة فأعطاه علي بن الحسين عليهما السلام الدراهم
وأخذ الهدية فرمى بها وانصرف.
المصدر : بحار الأنوار
المؤلف : العلامة الشيخ محمد باقر المجلسي
الجزء والصفحة : جزء 46 / صفحة [ 159 ]