إجراءات التمويل Financing Procedures
بعد استعراض بدائل طرق الدفع المختلفة، وتمويل المبيعات إلى الأسواق الأجنبية، فإنه يتوافر للمتعاملين بالأسواق الدولية عدد كبير من الإجراءات للاختيار من بينها، وفي الاستعمال العادي يمكن تصنيف هذه الطرق في صنفين رئيسين:
(1) خطاب الاعتماد المستندي.
(2) السحوبات أو الحوالات.
هناك أنواع كثيرة من أنماط الاعتماد المستندية المستخدمة، تبعاً للشروط أو المتطلبات الموضوعة في الاعتماد نفسها. ولكن جميع هذه الأنواع تهدف في النهاية إلى تحقيق غرض واحد، وهو نقل تحمل المسؤولية من المصدّر أو المستورد إلى مؤسسة مالية أقوى هي البنك.
كما يمكن أيضا استعمال عدة أنواع من الحوالات بالاعتماد على الوثائق المطلوبة وشروط الدفع، وفي الواقع حتى في إجراءات التحويل بطريقة الاعتماد المستندي يتم دائماً استخدام الكمبيالة والسحوبات أيضاً لها هدف علم هو عمل سجل معين للأوجه المالية لعملية البيع، بشكل يمكن استخدامها في الحصول على التمويل من الجهاز المصرفي.
(أ) الاعتماد المستندي Letter of credit
يمكن تعريف خطاب الاعتماد المستندي التجاري بأنه مستند يصدّر من البنك، ويبين أن فاتح الاعتماد موافق على الدفع للمستفيد المذكور مبلغ من المال، وذلك عند تحقیق شروط معينة. وعند فتح الاعتماد من قبل البنك لأحد عملائه، يضاف إلى الاعتماد اسم البنك وسلامة موقف العميل المالي أي" وجود حسابات للعميل في البنك"
إن التعامل بالاعتماد المستندي لتمويل شحنات التصدير شائع منذ وقت طويل للمصدّرين، حيث وجدوا أن هذه الطريقة لترتيب عملية الدفع توفر درجة كبيرة من الحماية ضد المخاطر المحتمل وقوعها في أعمال التصدير. وهذا يبدو واضحاً عندما يصدّر الاعتماد بصيغة الاعتماد" غير قابل للنقض"، وأكثر من ذلك لدى تعزيز الاعتماد من قبل البنك، وهو ذو مركز قوي في بلد المصدر "الاعتماد المعزز"، والاعتماد يكون جيداً طالما أن البنك الذي يصدّره جيد.
عدا ذلك نجد أن خطابات الاعتماد في شكلها العام وأسلوبها المميز، تختلف كثيراً لأن كل خطاب مسحوب لتغطية متطلبات عملية فردية. مثل هذا الاعتماد له بعض الخصائص المشتركة، حيث تعتمد سيطرة البائع للحوالة على البنك الذي يقوم بالحفاظ على الحوالة، ولكن في حالة السماح بإلغاء الاعتماد يكون هذا الوعد متوقفاً على عدم إلغاء الاعتماد، حيث إن البنك يحاول الحفاظ على اسمه وسمعته أمام المشتري، أما في حالة الاعتماد غير القابل للنقض نجد أنه لا يمكن أن يلغى إلا بمعرفة وموافقة المستفيد، وهنا تكون أهمية خطابات الاعتماد من وجهة نظر البائع. ويكون المصدّر واثقاً من تحصيل ثمن بضاعته، حسب الشروط الموجودة في خطاب الاعتماد، حيث يقوم البنك المحلي بإبلاغ المصدّر بوصول اعتماد وارد لصالحه، ولا يتحمل للبنك في هذه الحالة أية مخاطرة إلا إذا كان الاعتماد معززاً. فالبنك فاتح الاعتماد عادة يكون له حسابات مع البنك المبلغ في بلد المصدّر. وهكذا، فإن خطاب الاعتماد المعزز يحمي المصدّر لأنه يضمن الدفع، وكذلك يخدم مصالح المستورد الذي لا يدفع قبل أن يتأكد من وجود البضاعة على ظهر الباخرة الشاحنة، وبذلك تصبح تحت سيطرة شركة الشحن. وأبعد من ذلك، يضمن البنك في بلد المصدّر الحصول على حقه بوجود حساب للبنك المصدّر، أو يزيد حسابه.
الأطراف المشتركة في تنفيذ الاعتماد المستندي:
1. المستورد: وهو طالب فتح الاعتماد.
2 المصدّر: وهو المستفيد الأصلي من الاعتماد.
3 البنك فاتح الاعتماد: وهو البنك الذي يتعامل مع المستورد.
4 البنك المبلغ: وهو البنك المراسل المفتوح لديه الاعتماد لصالح (عملية المصدّر والمستفيد).
طبيعة العلاقة بين اطراف الاعتماد المستندي
أ. علاقة تعاقدية بين المستورد والمصدّر: يتم الاتفاق على كيفية الدفع والمواصفات وشروط التسليم.... إلخ ويرسل نسخة الفاتورة المطلوبة.
ب. يتقدم المستورد بالطلب من البنك الذي يتعامل معه يفتح اعتماد بقيمة السلع محل التعاقد، الواردة بياناتها في الفاتورة المبدئية، ويلتزم البنك فاتح الاعتماد بالتعليمات التي يصدّرها إليه المستورد في إطار القواعد المتعارف عليها.
ج. تنطوي العلاقة على التنفيذ الدقيق لتعليمات كل من المستورد والمصدّر بشأن قيمة الاعتماد والمستندات الخاصة بالشحنة وفحصها.
د. يبلغ البنك المبلغ المستفيد (المصدّر) من الاعتماد يفيد بفتح اعتماد لصالحه بقيمة البضاعة موضوع التعاقد.
هـ. تسلم كافة المستندات إلى البنك المبلغ بعد إتمام عملية الشحن، ويقوم البنك المبلغ بفحص المستندات والتأكد منها، وإذا تأكدت سلامتها يتم صرف قيمة الاعتماد حسب الشروط المتفق عليها.
و. يتولى البنك المبلغ إرسال مستندات الشحن كاملة إلى البنك فاتح الاعتماد، الذي بدوره يفحصها للتأكد من خلوها من المخالفات قبل تسليمها للمستورد.
ز. يقوم البنك الفاتح بتسليم المستورد المستندات الدالة على إتمام الشحن، ويقوم المستورد بدوره بعد إنهاء الإجراءات القانونية إلى الجمارك لتسلم البضاعة موضوع التعاقد.