تتسارعُ الأحداثُ.. تتفاقمُ الإصاباتُ .. تتزايدُ حالاتُ الوَفَياتِ .. كُلُّ ذلكَ وأكثرُ بسببِ فيروس كورونا .. إنَّهُ (كوفيد تسعةَ عشر) المُتَطوِّر !
عدوٌ لا يرحمُ .. شَرِسٌ خطيرٌ لا يوقِفُهُ شيءٌ.. لا علاجَ لهُ ولا أمانَ مَعَهُ.. فقد أغلَقَ الأرضَ وأقلقَ النّاسَ .. لا يُرى بالعَينِ .. لكنَّهُ أبكى العُيونَ!
الحمدُ للهِ هُنالِكَ مَن يوقِفُهُ!
نَعم، إنَّهُ الجيشُ الأبيضُ ...
القوةُ الضارِبةُ التي تَقِفُ بوجهِ كورونا العَنيدِ!
أيّامٌ متواصِلةٌ يبذِلُها الأطباءُ والمُمرّضينَ والكوادرُ العامِلةُ في القِطَاعِ الصِّحيّ مِن أجلِ إنقاذِ حياةِ النّاسِ..
يتراوغونَ معَ الوَباءِ .. يُجهِّزونَ أنفُسَهُم ويلبسونَ الدروعَ الواقيةَ مِن كمّاماتٍ .. وكفوفٍ .. وبدلاتٍ طبيّةٍ ..
يسهرونَ مِن أجلِ رَصدِ العَدوِّ .. إنَّهُ ليسَ أمامَهُم .. يكتشفونَهُ حينَ المُداهَمَةِ .. حينَ يبدأُ بتهديمِ جَسَدِ الإنسانِ .. يختفي بينَ أروِقَتِهِم .. يعيشُ مَعهُم ويتسلَّلُ إليهِم مِنَ الضَّحايا .. وفي الغالِبِ ينتصرونَ ويقضونَ عليهِ في الدقائقِ الأخيرةِ..
ليسَ لهُ وقتٌ محدَّدٌ للهجومِ .. إنَّهُ يهجِمُ على الدَّوَامِ .. منافِذُهُ الفَمُ والأنفُ والعيونُ، أكثرُ المناطِقِ حَرَجاً وحَساسيةً للإنسانِ..
عددُهُ يفوقُ أعدادَ النّاسِ .. يهجِمُ ويتكاثَرُ بسُرعةٍ فائقةٍ .. يحاصِرُهُ الجيشُ الأبيضُ لكنَّهُ حينَ يفتِكُ بالمريضِ لا أحدَ يقِفُ بوجههِ..
إنَّها أشرسُ معركةٍ بينَ اللاشيءِ الغامِضِ وبينَ أبطالِ الدفاعِ والإنقاذِ الكفائي .. هذا ما عبَّرتْ بهِ المرجعيةُ العُليا عَن أبطالِ ميادينِ الحياةِ..
لكنَّ (كوفيد تسعةَ عشر) .. يتراجعُ وتنكسِرُ هيبتُهُ أمامَ التزامِ النّاسِ..
يستعيدُ الأطبّاءُ قوتَهُم ويرجعونَ للقتالِ بعزيمةٍ إذا وقفَ معَهُم المجتمعُ والتزمَ بالوقايةِ!
إنَّهُم يقاتلونَ مِن أجلِنا .. إنَّهُم يكافحونَ مِن أجلِ صناعةِ الحياةِ ودفعِ الموتِ!
لا تَخَفْ مِن كورونا .. إنَّ قوةَ كوفيد بالصَّيدِ الخارجيِّ والاختلاطِ.. يُمكِنُكَ هزيمةُ الوباءِ بالبقاءِ بالبيتِ وبقطعةِ قماشٍ سحريّةٍ تُسمّى "كمامة".
هل تعلم أنَّ كورونا العدوُّ الوحيدُ الذي ينتصرُ بِكَ على نفسِكَ والآخرينَ!
هل تعلم أنَّ كورونا يستخدمُكَ كدرعٍ لمواجهةِ الأطبّاءِ حينَ لا تلتزمُ!
إذَن.. دعونا نصمِدُ معَ الجيشِ الأبيضِ وكُلِّ الكوادرِ الصحيّةِ ضدَ (كوفيد تسعةَ عشر) اللعين!
شكراً جيشَنا الأبيض .. شكراً شعبَنا الأبيض.







محمد عبد السلام
منذ يومين
كيف تجتهد في دراستك؟
التعطش للفرح
واقعة الغدير.. دلالات وتأملات (1)
EN