شهدت هولندا خلال السنوات الماضية انخفاضًا ملحوظًا في معدلات الجريمة، انعكس بشكل مباشر على تراجع أعداد نزلاء السجون، حيث انخفضت بنحو 40% مقارنة بذروة أعداد السجناء في منتصف العقد الأول من القرن الحادي والعشرين. ونتيجة لذلك، أغلقت السلطات أكثر من 20 سجنًا أو مؤسسة عقابية، بعدما أصبحت الطاقة الاستيعابية المتاحة تفوق الحاجة الفعلية.
ويُعزى هذا التحول إلى تبني سياسات جنائية ركزت على إعادة تأهيل الجناة والحد من العودة إلى ارتكاب الجرائم، إلى جانب التوسع في استخدام العقوبات البديلة، مثل الخدمة المجتمعية والمراقبة الإلكترونية، في بعض الجرائم التي لا تستوجب السجن طويل الأمد.
وأصبحت التجربة الهولندية تُعد نموذجًا بارزًا في العديد من الدول، إذ يُنظر إلى انخفاض أعداد السجناء ليس بوصفه هدفًا بحد ذاته، بل باعتباره نتيجة لنجاح السياسات الوقائية والإصلاحية في خفض معدلات الجريمة وتعزيز إعادة دمج الأفراد في المجتمع، مع استمرار عمل السجون المخصصة للجرائم الخطيرة.







محمد عبد السلام
منذ 17 ساعة
صنّاع المحتوى في مواقع التواصل الاجتماعي
"المهمة".. إصدار قصصي يوثّق القصص الفائزة في مسابقة فتوى الدفاع المقدسة للقصة القصيرة
من الذاكرة الرمضانية الكربلائية.. الجزء الاول
EN