Logo

بمختلف الألوان
في الكافي عن النبي الأكرم (صلى الله عليه وآله) أنّه قال: "الصّبر ثلاثة: صبرٌ عند المصيبة، وصبرٌ على الطاعة، وصبرٌ عن المعصية، فمَن صبر على المصيبة حتّى يردّها بحسن عزائها كتب الله له ثلاثمائة درجة ما بين الدرجة إلى الدرجة كما بين السماء إلى الأرض. ومَن صبر على الطاعة كتب الله له ستمائة درجة ما بين... المزيد
أخر المواضيع


مرحبا بكَ زائرنا العزيز
نتمنى أن تكون في تمام الصحة والعافية

تحذير! هل انت متأكد من حذف هذا المقال مع الردود عليه ؟
صراع البشر لفرض المنطق على الفوضى

منذ شهرين
في 2026/05/15م
عدد المشاهدات :365

تخيل أنك تدلف إلى قاعة محكمة فرنسية في قلب القرن السابع عشر. الرائحة هناك مزيج خانق من الصوف الرطب والتوتر البشري. القاضي يجلس بهيبته المعتادة، يصحح وضع شعره المستعار، وينظر بصرامة إلى "المجرم" القابع في الأغلال. لكن المتهم هنا ليس قاطع طريق أو زانيًا، بل هو خنزير ضخم يقف بصمت، وكأنه يزدري قوانين البشر.
الجريمة؟ قتل طفل. العقوبة؟ الإعدام شنقاً في الساحة العامة.
بالنسبة لنا اليوم، يبدو هذا المشهد ضرباً من الهذيان أو مشهداً في فيلم سينمائي ساخر. فنحن نرى الحيوان كائناً تحركه الغريزة، لا يفرق بين الخير والشر. لكن بالنسبة لإنسان العصور الوسطى وبداية العصر الحديث، كان العالم نسيجاً واحداً لا ينفصل. لم تكن القوانين مجرد نصوص لتنظيم حياة البشر، بل كانت انعكاساً للنظام الإلهي في الكون.
عندما يقتل حيوان إنساناً، فإنه لا يرتكب "حادثاً"، بل يكسر الهرمية الكونية التي وضعها الله. المحاكمة هنا لم تكن تهدف لتعليم الخنزير درساً في الأخلاق، بل كانت **طقساً تطهيرياً**. كان المجتمع يحتاج لتنصيب المحاكم، واستدعاء المحامين، والنطق بالأحكام ليثبت لنفسه وللسماء أن "النظام" لا يزال قائماً، وأن الفوضى لم تنتصر بعد.
في عام 1457، شهدت بلدة "سافيني" واحدة من أغرب القضايا. خنزيرة وأطفالها الستة اتُهموا بقتل طفل. الأدلة كانت قاطعة، وصدر حكم الإعدام بحق الأم. لكن المفاجأة كانت في "صغارها"؛ حيث استطاع محامي الدفاع إقناع القاضي بأن الصغار انجرفوا وراء سوء قدوة أمهم، وأن صغر سنهم يمنعهم من إدراك بشاعة الجرم.
النتيجة: أُعدمت الأم، وبُرئ الصغار. لم تكن هذه المحاكمات عشوائية، بل كانت تمارس "المنطق القانوني" بأقصى تجلياته، حتى لو كان المتهم لا يفقه من الأمر شيئاً.
بدأ هذا السحر يتلاشى مع بزوغ عصر التنوير. جاء ديكارت ليعيد تعريف الكائنات، معتبراً الحيوانات مجرد "آلات بيولوجية" معقدة، تفتقر للروح والعقل. ومع تحول العالم إلى مختبر كبير تحكمه القوانين المادية، لم يعد هناك مكان للخنزير في قاعة المحكمة. إذا تعطلت الآلة ، فنحن "نصلح" المشكلة أو نتخلص منها، لكننا لا نحاكمها أخلاقياً.
اليوم، ونحن في القرن الحادي والعشرين، قد نضحك على أسلافنا الذين قاضوا الجراد والديكة، لكننا لا نزال نطرح ذات الأسئلة بوجوه جديدة:
هل نمنح الشمبانزي "شخصية قانونية"؟
كيف نعاقب خوارزميات الذكاء الاصطناعي إذا تسببت في كارثة؟
لماذا نشعر بالذنب الأخلاقي تجاه الحيوانات في المزارع الصناعية؟
تلك المحاكمات الغريبة لم تكن جهلاً محضاً، بل كانت محاولة بشرية يائسة لفرض "المنطق" على عالم طبيعي جامح. لقد تغيرت القوانين، وتبدلت المفاهيم، لكن تظل تلك الرغبة الإنسانية في فهم مكاننا وسط صخب الكون هي المحرك لكل محاكمة، سواء كانت للمتهم فيها لسان ينطق، أو حوافر تصمت.
هل أننا في المستقبل نعود لمحاكمة "الذكاء الاصطناعي" كما حوكم خنزير فرنسا، معتبرين إياه "فاعلاً أخلاقياً" مسؤولاً عن قراراته؟
صدى الأعمار الثلاثة
بقلم الكاتب : زيد علي كريم الكفلي
زيد علي كريم الكفلي في أحد الأيام الباردة،كنت جالسا في السيارة أنتظر.. مرَّ رجلان مسنان يبدو عليهم علامات التعب، وكانت ملابسهم قديمة بعض الشيء ، وعيونهم غائرة، وكأنهم يحملون أثقال العالم. توقف الرجلان قليلا على الرصيف بجانب السيارة ، وبدأ أحدهم يتحدث بصوت مسموع عن عمر الإنسان وكيف وصفه الإمام علي... المزيد
المزيد من المقالات الإجتماعية

المزيد من المقالات الثقافية

أَلَا يَا سَائِرًا نَحْوَ الحُسَيْنِ بِمُقْدِمٍ.. حُطَّ الرِّحَالَ إِنْ... المزيد
زيد علي كريم /الكفل في صحراء كربلاء يسير القوم والمنايا تسير معهم، هنا يسدل الصمت... المزيد
قصيدة ((اذا بالحرب )) إِذَا بِالْحَرْبِ يَوْمًا قَدْ ثَقِفَنَا بِرِبَاطِ... المزيد
(!) اليوم السبت، منذ الصغر وأنا لا أحب يوم السبت، إذ لم يكن عطلة، وكان يوما مدرسيا... المزيد
بمناسبة شهادة أولاد مسلم هذه قصيدة أهديها لسادتي الصغار عمرا الكبار شأنا: أيا... المزيد
حدثني صديقي جلال الاسكافي عن اغرب ما حدث له في زمن الخدمة العسكرية بزمن القائد... المزيد
دَعَوْنَاهُمْ لِنَادِينَا فَمًا لبُوا وَلَا نَادَوْا...!!! وَزِدْنَاهُمْ مَوَدَّتُنَا...
بعد وصول التكنلوجيا مراحل متطورة جداً، اتخذت الحكومات (في جميع بلدان العالم) قراراً يقضي...
مَهْمَا تَضِيقُ فَلَا بُدَّ يَوْمَاً تُفْرَجُ ... دَعِ الحَيَاةَ لِكُلِّ بَابٍ...
فاز من آمن بولايتك * وخسر وضل الضان أنت أمير المؤمنين وسيد * الوصيين في كل زمان أنت مولاي ومولى...


منذ 1 اسبوع
2026/06/22
يعتقد الكثير من الناس أن السهر لليلة واحدة يسبب التعب والإرهاق فقط، إلا أن...
منذ 1 اسبوع
2026/06/22
في خطوة تعكس توجه المؤسسات الصحية التابعة للعتبة الحسينية المقدسة نحو تعزيز...
منذ 1 اسبوع
2026/06/22
يُعد دماغ الطفل من أكثر أعضاء الجسم حساسية للتغيرات البيئية والسلوكية، إذ يكون في...
 شعار المرجع الالكتروني للمعلوماتية




البريد الألكتروني :
info@almerja.com
الدعم الفني :
9647733339172+