0

بمختلف الألوان
لقد عاش السواد الأعظم من الأجيال السابقة بمهارات محدودة-تبعاً لمحدودية أدواتهم-لكنها مكنتهم من الوصول الى خط النهاية بسلام وأمان. أما الألفية الثالثة فقد فرضت على جيلها ضرورة امتلاك سلة (كاملة) من المهارات. كمهارة التعلم والابتكار، ومهارة الثقافة المعلوماتية والإعلامية والتكنلوجية، ومن أبرزها... المزيد


مرحبا بكَ زائرنا العزيز
نتمنى أن تكون في تمام الصحة والعافية

تحذير! هل انت متأكد من حذف هذا المقال مع الردود عليه ؟
لا تنتظر أحداً

منذ شهرين
في 2026/08/12م
عدد المشاهدات :213
لا تنتظر أحداً
​لم يُخلق الإنسان ليكون حاطب ليل يجمع أمره على غير هدى أو يعيش حياته في ظلمات الغفلة، بل خُلق ليعرف، وليتبصّر بمساره ومصيره، وليستضيء بنور البصيرة في كسب آخرته وتأمين معاده.
​ومن صور الغفلة بل أشدّها مدعاة للأسى، أن تجد رجلاً يفرّط في عمله لنفسه، ويكل أمره بعد الرحيل إلى غيره، متوهماً أن أبناءه أو أصدقاءه أو تلامذته أو من ارتبط بهم برباط سيفردون له من أوقاتهم وجهودهم ما ينقذه في قبره.
كلّه وهمٌ، الولد قد يشغله ما أشغل غيره عن نفسه فضلاً عنك، والصديق كذلك، والتلميذ ربما يرى حجمه او نفسه فينساك خوفاً من انتقال رأيك الذي يراه باطلاً، يا لها من وحدة، يا لها من غربة، يا لها من وحشة.
ولست أنكر نفع دعائهم ولا أستخفّ ببرهم ولا انفي وجودهم فهم كثر، ولكن شتّان بين سعي المرء لنفسه وبين أنفاس تُهدى إليه من بعده؛ فالعمل الشخصي يخرج من قلب يفيض بالخوف والرجاء، بينما برّ الأحياء يمر من خلال الحياة وشواغلها.
​إنّ الناس بعد موتنا -مهما بلغت محبّتهم وصدق مودّتهم- تحيط بهم ظروفهم الخاصة، وتدهشهم دنياهم، وتستغرقهم مشاغلهم، وهم فوق ذلك كلّه يتفاوتون تفاوتاً كبيراً في مستوى وعيهم وبصيرتهم؛ فمنهم من يدرك شدة حاجتنا للبر، ومنهم من يغفل عن حاجته لبرنا أصلاً.
فكيف يربط العاقل أبديّة مصيره وخلوده بعوامل متغيّرة ونفوس تتنازعها شواغل الدنيا؟ لا تنتظر خيراً حقيقيّاً عند غير الله وحججه..
​أمام هذه الحقيقة، لا مجال للاستسلام للوهن أو التعلّل بالظروف، علينا أن نقف بصلابة مهما كان الضعف قد أخذ منا، وأن نواصل السعي والعمل مهما كانت الرحلة شاقة ومضنية.
إنّ النجاة الحقيقيّة تدور حول أركان أربعة لا بديل عنها ولا انفكاك منها: التوكل الصادق على الله، والتسليم، وحسن الأمل فيما عنده، والعمل قبل الموت.
​رياض السيّد عبدالأمير الفاضليّ
٢٦ - صفر - ١٤٤٨ للهجرة
بغداد - قضاء المدائن

اعضاء معجبون بهذا

موعد مع وحدة الهدف: العراق هَمُّنا
بقلم الكاتب : حيدر حسين سويري
يقضي الإنسانُ لياليًّ وأياماً، ساهراً مكباً، يخططُ القيام بعمل ما، أو الإقدام على الدخول في مشروعٍ مُعيَّن، تتزاحم الأفكار حتى يفقد الوعي، ويقع تحت سطوة الإعياء، فتتناثر الخطط وكأن شيئاً لم يكن، حينها وفي فجوةٍ من فجوات زمن اللا تفكير، تلعب الأقدار لعبتها معه. على حين غُرةً، تجري الرياح بما... المزيد
المزيد من المقالات الإجتماعية

المزيد من المقالات الثقافية

شعّت الأكوان مُذ بانَ الحَسَن وأُزيحَ الهـــمّ منهــــا والشَّــــجَن ... المزيد
كانت غرفته في الفندق تشبه عمرًا منسيًا؛ جدران باهتة، أثاث متهالك، سرير يئنّ كلما... المزيد
لم يرغبوا في إيقاظها اليوم كما أشار عليهم خالهم، علّها تستغرق في النوم كي ترتاح... المزيد
في غياهبِ تلكَ الناحيةِ العتيقة، كان يربضُ "البيتُ العظيم"؛ صرحٌ باذخٌ يمتدُّ على... المزيد
لم يكن السكون في تلك الغرفة الخشبية الضيقة هدوءًا عاديًا، بل كان وزنًا هائلًا... المزيد
قالَ له: - لماذا لا تحضر مجالس الإمام الحسين عليه السلام .. لقد ذُكـرت في المحاضرة... المزيد
في آخر الزقاق، حيث تنتهي أصوات الدنيا وتتلاشى، كان منزل سليم واقفًا كجلمود صخر، يتقشّر...
على مقعد خشبّي عتيق في زاوية مخفية من "مقهى الأسطورة"، جلس الأربعيني يلوذ بصمتِ الجدران. كان...
الواحد هو مفتتح العدد (واحد، اثنان، ثلاثة)، ويدل على التفرّد مع إمكانية وجود ثانٍ من جنسه...
كانت شوارع بغداد تتلوى، تلفظ زفيرها الساخن تحت سياط تموز الذي استحال ذلك العام سوطاً من غيظ....


منذ 3 ساعات
2026/10/06
الأرق ليس مجرد عدم القدرة على النوم، بل هو حالة تتداخل فيها الكيمياء العصبية مع...
منذ 1 اسبوع
2026/09/28
سلسلة مفاهيم في الفيزياء الجزء مائة وثمانية عشر: مبدأ التكافؤ الضعيف: من سقوط...
منذ اسبوعين
2026/09/23
تخوض البنوك المركزية حول العالم واحدة من أعقد اختبارات السياسة النقدية منذ عقود،...