زيد علي كريم
دعاء ( اللهم بفاطمة وأبيها وبعلها وبنيها) أثار جدلاً واسعاً، رغم أن فاطمة الزهراء سيدة نساء العالمين وبنت نبيهم وأبنائها الحسن والحسين أحفاد نبيهم، وقد أمر الله تعالى بمودتهم في كتابه الكريم : {قل لا أسألكم عليه أجراً إلا المودة في القربى}.
ففي كل مرة يُذكر التوسل بالنبي وآل بيته ، ترتفع الأصوات باتهام الناس بالشرك، وهنا تبرز نقطة قرآنية عميقة كثيراً ما تُغفل: أن التوسل والتبرك ليسا أمرين حادثين في الإسلام، بل لهما جذور واضحة في قصص الأنبياء.
ففي قصة نبي الله يوسف عليه السلام، أرسل قميصه إلى أبيه يعقوب عليه السلام، فلما أُلقي القميص على وجهه عاد إليه بصره.
هذا ليس مجرد حدث تاريخي، بل دلالة صريحة على أن الله جعل في أثر نبي من أنبيائه سبباً للشفاء. فالقميص ليس إلا وسيلة، والشفاء من الله، ومع ذلك أقرّ الله هذا الفعل وجعله طريقاً للرحمة.
وكذلك في قصة بني إسرائيل، قال تعالى عن تابوت آل موسى وآل هارون:
﴿إن آية ملكه أن يأتيكم التابوت فيه سكينة من ربكم وبقية مما ترك آل موسى وآل هارون﴾
فالسكينة كانت تنزل عليهم بوجود هذا التابوت، الذي يحوي آثار الأنبياء، وآل الأنبياء وهذا أوضح دليل على أن البركة يمكن أن تتعلق بأشياء مادية مرتبطة بأولياء الله، وأن اتخاذها وسيلة لنزول الرحمة ليس شركاً ، بل آية من آيات الله.
فإذا كان قميص يوسف سبباً للشفاء، وكان تابوت آل موسى وآل هارون سبباً للسكينة، فكيف يُستنكر على المسلمين أن يتوسلوا بأعظم الخلق، محمد صلى الله عليه وآله وسلم؟
فاطمة وأبيها وبعلها وبنيها هم أفضل خلق الله وهذا الدعاء أظهر عداء وحقد بعض أولياء الشيطان كما فعل وفد نجران من اليهود فنزل قوله تعالى :{ فَمَنْ حَاجَّكَ فِيهِ مِنْ بَعْدِ مَا جَاءَكَ مِنَ الْعِلْمِ فَقُلْ تَعَالَوْا نَدْعُ أَبْنَاءَنَا وَأَبْنَاءَكُمْ وَنِسَاءَنَا وَنِسَاءَكُمْ وَأَنْفُسَنَا وَأَنْفُسَكُمْ ثُمَّ نَبْتَهِلْ فَنَجْعَلْ لَعْنَةَ اللَّهِ عَلَى الْكَاذِبِينَ }.
هذا كتاب الله يشهد بمقام رسوله الكريم وابنته وزوجها وابنيها فهذه الزهراء البتول أم أبيها وكان صلى الله عليه وآله وسلم يجلس لتوقيرها ويقول لعلي عليه السلام : أنت مني بمنزلة هارون من موسى...
ويقول للحسن والحسين أنتما سيدا شباب أهل الجنة...
هؤلاء هم أهل القبول فى كل دعاء لا تتبعوا أولياء الشيطان وتنقضوا عهدكم مع الله ورسوله ولا تسمحوا لمن يظهر عداوة وحقدا لأهل البيت أن يسحبكم، تمسكوا بالله ورسوله وأهل بيته وتوسلوا بهم إلى الله فهم نعم الوسيلة وهم سفينة النجاة
والفوز.
اللهم بفاطمة وأبيها وبعلها وبنيها والسر المستودع فيها أغفر لي وأرحمني وأعفوا عني وأصلح لي ذريتي وألحقني بالصالحين.







اسعد الدلفي
منذ 1 يوم
كيف تعامل المصطفى (ص) مع الشباب؟
المفكرون المغاربة وفعل التثاقف.... رأي
محاورة مع كتاب(اتجاه الدين في مناحي الحياة) لسماحة السيد محمد باقر السيستاني (دام عزه)-القسم الثالث
EN