Logo

بمختلف الألوان
يُقدِّمُ لنا المرجعُ الدينيُّ الأعلى سماحةُ السيدِ عليِّ الحسينيِّ السيستانيِّ حُزمةً مِن الوصايا الثمينةِ والرفيعةِ ، وهيَ تُمثِّلُ خبرتَهُ وخُلاصةَ أفكارِهِ المُستمدةَ مِنَ النصوصِ الدينيةِ والعُلمائيةِ والتجربةِ الشخصيةِ ، يقولُ في مُقدّمةِ الوصايا: أمّا بعدُ فإنَّني أوصي الشبابَ الأعزاءَ... المزيد
أخر المواضيع


مرحبا بكَ زائرنا العزيز
نتمنى أن تكون في تمام الصحة والعافية

تحذير! هل انت متأكد من حذف هذا المقال مع الردود عليه ؟
نتن ياهو بقراءة اللحظة والصهيونية الدينية

منذ 5 شهور
في 2026/03/30م
عدد المشاهدات :842
نتن ياهو بقراءة اللحظة والصهيونية الدينية
بقلم | مجاهد منعثر منشد
وإن ولّى نتنياهو إلى جهنم وبئس المصير، فهناك جديد برعاية صهيونية دينية بحدث سيادي مركّب ينطلق نحو معركة الهيمنة العالمية.
عند الإقبال على الحرب وقبل بدئها تصدر عملية صناعة القرار فكرة تلك الحرب لمنحها اسمًا مقدسًا، وتزيينها بشرعية زائفة، ثم تدفعها إلى العالم كأنها قدر مكتوب لا جريمة موصوفة.
هذه الفكرة الحاخامية مستعارة من المخيال التوراتي، تقوم بإعادة تركيبتها بالأذهان، ثم تحوّل إلى خطاب بإعلان جاهزية استراتيجية كخطاب ديني مسلّح، يخلع على التهديد هيئة عقيدة، ويصبغ العدوان بصبغة طقسية، ويحوّل الحرب من قرار بشري آثم إلى ما يشبه "الفعل المقدس" في وعي أصحابه، فيتحول من وصف إلى عقيدة عسكرية.
آلت في البداية تُسحب المنطقة من خرائطها السياسية والقانونية، وتُقحم داخل خرائط الأسطورة، لتحول جميع ما في المنطقة إلى شخوص داخل قصة دينية يتوهم أصحابها أنهم مخوّلون بإعادة تمثيلها على أرض الواقع كلما امتلكوا فائض قوة، أو غطاءً أميركيًا، أو نشوة انتصار.
ويصنعون مراسيم تحتفي بالقوى المنفذة كما يحدث حاليًا، كاحتفائهم باستخدام القوة الأميركية والإسرائيلية ضد إيران، ويحركون ألسنتهم بالإطراء والمديح لمن منحهم الضوء الأخضر الأوسع في الحرب، ويصفونه بأنّه يقوم بـ"عمل الله".
ويتصاعد الخطر ليصبح أشد فتكًا؛ فالقنبلة إذا حُمِلت بعقيدة توهجت وباتت أكثر توحشًا، كون الحرب من منظورهم تمنح معنى خلاصيًا، فمن يرى نفسه منفذًا لوعد مقدس، لا ينظر إلى الدم بالطريقة التي ينظر بها البشر الأسوياء. فالصهيونية الدينية والليكود تيار لا يرى الحدود كما تراها القوانين الدولية، أو تعرفها خرائط الأمم المتحدة، ولا كما يفهمها العالم الحديث.
يرون الحدود كما رسمتها لهم الذاكرة الدينية المتطرفة لنفسها، وتتعامل مع الجغرافيا الراهنة عائقًا يجب كسره. في هذا المخيال، الأعياد مناسبات روحية، كمحطات تعبئة، فالقوة ليست وسيلة دفاع، إنما أداة تأديب. هكذا الخصم بالنسبة لهم لا يُعتبر طرفًا سياسيًا، بل مادة لعقاب رمزي يطلب أصحابه أن يُلبَس ثوب المشيئة العليا.
وهنا نتنياهو ليس مأساة المنطقة، أو المسألة تنحصر بشخصه؛ فهو جزء من البنية، لكنه ليس كل البنية. ومن يأتي بعده له تفويض عملياتي من الصهيونية الدينية مع الشرعية النارية.
هناك تيار أعمق من الأشخاص والحكومات، يرى في القوة العسكرية أداة لكتابة التاريخ، وفي الدين خزانًا للشرعية، وفي الحرب وسيلة لإتمام سردية خلاصية. فإنّ التعويل الساذج على أنّ رحيل نتنياهو وحده سيطفئ هذا الحريق ليس إلا تعويلًا على الوهم.
المشكلة أعمق: بنية فكرية مؤسسية، لا مجرد زعيم مأزوم.
ذلك العقل التوراتي يرى الهيمنة قدرًا، والعدوان رسالة، وفي الدم وسيلة لتأكيد الذات.
إذن العقلية التي تهيئ للتهديد هي العقلية الصهيونية المتشددة كما تشرعن العدوان، بمخيال يحوّل تدمير الآخر إلى طقس رمزي مستساغ.
إنّه عدو لا يقتل فحسب، بل عدو يريد أن يجعل من القتل عقيدة، ومن التهديد نصًا، ومن الحرب طقسًا.
*مشروع الصهيونية الدينية (مشروع الشرق الإبراهيمي).
أحد روافد الحرب على إيران والمقاومات مستنبط من ذلك المشروع الإقليمي الجديد لتل أبيب، وهو جزء من المشروع الإمبريالي، بمعنى قلب العالم الآخر حسب الصياغة الجغرافية الاستراتيجية البريطانية، والإمساك بالمفاتيح الإقليمية لهذا الشرق كالممرات والطاقة ومحميات النفط والغاز.
وهذه الاستراتيجية الإمبريالية بوجهها الجديد تستخدم أسلوب لعبة الخرائط الديموغرافية وحرب الطوائف والإثنيات، فالحديث الأمريكي أصبح علنيًّا عن شرق أوسط جديد.
هذه المرحلة تختلف عن سابقتها الفاشلة كشرق سايكس-بيكو، واتفاقية كامب ديفيد وأوسلو ووادي عربة، ومشروع بيريز (البنيلوكس) وغيرها، فالآن مرحلة الصهيونية الدينية بقيادة الليكود والجماعات الدينية التكفيرية (الوجه الآخر للأصولية المتأسلمة التكفيرية)، وفي هذه المرحلة تُلغى السيطرة ويحل محلها مفهوم الهيمنة وإلحاق المناطق بتل أبيب، أي إسرائيل الكبرى ضمن خرائط ديموغرافية جديدة تنسجم مع الرؤية الإمبريالية الأمريكية بمرحلة الاقتلاع والإبادة والتهجير والتهويد.
هكذا هو منظور العقل التوراتي العنصري واحتكاره لمفهوم الأرض والشعب مقابل مفهوم الجغرافيا، إلا أن المشروع محفوف بمخاطر حقيقية مفتوحة ومشهدها لم يكتمل حتى الآن....
ولذلك واهم من يعتقد أنّ المنطقة تعيش مجرد جولة تصعيد، إنما نحن أمام لحظة تأسيسية قد تفرض على غرب آسيا والمشرق العربي معًا إعادة النظر في صورة الإقليم، وفي قواعد انتظامه، وفي الجهة التي تمتلك حق تعريف أمنه ومصالحه ومستقبله.

بقلم | مجاهد منعثر منشد
وإن ولّى نتنياهو إلى جهنم وبئس المصير، فهناك جديد برعاية صهيونية دينية بحدث سيادي مركّب ينطلق نحو معركة الهيمنة العالمية.
عند الإقبال على الحرب وقبل بدئها تصدر عملية صناعة القرار فكرة تلك الحرب لمنحها اسمًا مقدسًا، وتزيينها بشرعية زائفة، ثم تدفعها إلى العالم كأنها قدر مكتوب لا جريمة موصوفة.
هذه الفكرة الحاخامية مستعارة من المخيال التوراتي، تقوم بإعادة تركيبتها بالأذهان، ثم تحوّل إلى خطاب بإعلان جاهزية استراتيجية كخطاب ديني مسلّح، يخلع على التهديد هيئة عقيدة، ويصبغ العدوان بصبغة طقسية، ويحوّل الحرب من قرار بشري آثم إلى ما يشبه "الفعل المقدس" في وعي أصحابه، فيتحول من وصف إلى عقيدة عسكرية.
آلت في البداية تُسحب المنطقة من خرائطها السياسية والقانونية، وتُقحم داخل خرائط الأسطورة، لتحول جميع ما في المنطقة إلى شخوص داخل قصة دينية يتوهم أصحابها أنهم مخوّلون بإعادة تمثيلها على أرض الواقع كلما امتلكوا فائض قوة، أو غطاءً أميركيًا، أو نشوة انتصار.
ويصنعون مراسيم تحتفي بالقوى المنفذة كما يحدث حاليًا، كاحتفائهم باستخدام القوة الأميركية والإسرائيلية ضد إيران، ويحركون ألسنتهم بالإطراء والمديح لمن منحهم الضوء الأخضر الأوسع في الحرب، ويصفونه بأنّه يقوم بـ"عمل الله".
ويتصاعد الخطر ليصبح أشد فتكًا؛ فالقنبلة إذا حُمِلت بعقيدة توهجت وباتت أكثر توحشًا، كون الحرب من منظورهم تمنح معنى خلاصيًا، فمن يرى نفسه منفذًا لوعد مقدس، لا ينظر إلى الدم بالطريقة التي ينظر بها البشر الأسوياء. فالصهيونية الدينية والليكود تيار لا يرى الحدود كما تراها القوانين الدولية، أو تعرفها خرائط الأمم المتحدة، ولا كما يفهمها العالم الحديث.
يرون الحدود كما رسمتها لهم الذاكرة الدينية المتطرفة لنفسها، وتتعامل مع الجغرافيا الراهنة عائقًا يجب كسره. في هذا المخيال، الأعياد مناسبات روحية، كمحطات تعبئة، فالقوة ليست وسيلة دفاع، إنما أداة تأديب. هكذا الخصم بالنسبة لهم لا يُعتبر طرفًا سياسيًا، بل مادة لعقاب رمزي يطلب أصحابه أن يُلبَس ثوب المشيئة العليا.
وهنا نتنياهو ليس مأساة المنطقة، أو المسألة تنحصر بشخصه؛ فهو جزء من البنية، لكنه ليس كل البنية. ومن يأتي بعده له تفويض عملياتي من الصهيونية الدينية مع الشرعية النارية.
هناك تيار أعمق من الأشخاص والحكومات، يرى في القوة العسكرية أداة لكتابة التاريخ، وفي الدين خزانًا للشرعية، وفي الحرب وسيلة لإتمام سردية خلاصية. فإنّ التعويل الساذج على أنّ رحيل نتنياهو وحده سيطفئ هذا الحريق ليس إلا تعويلًا على الوهم.
المشكلة أعمق: بنية فكرية مؤسسية، لا مجرد زعيم مأزوم.
ذلك العقل التوراتي يرى الهيمنة قدرًا، والعدوان رسالة، وفي الدم وسيلة لتأكيد الذات.
إذن العقلية التي تهيئ للتهديد هي العقلية الصهيونية المتشددة كما تشرعن العدوان، بمخيال يحوّل تدمير الآخر إلى طقس رمزي مستساغ.
إنّه عدو لا يقتل فحسب، بل عدو يريد أن يجعل من القتل عقيدة، ومن التهديد نصًا، ومن الحرب طقسًا.
*مشروع الصهيونية الدينية (مشروع الشرق الإبراهيمي).
أحد روافد الحرب على إيران والمقاومات مستنبط من ذلك المشروع الإقليمي الجديد لتل أبيب، وهو جزء من المشروع الإمبريالي، بمعنى قلب العالم الآخر حسب الصياغة الجغرافية الاستراتيجية البريطانية، والإمساك بالمفاتيح الإقليمية لهذا الشرق كالممرات والطاقة ومحميات النفط والغاز.
وهذه الاستراتيجية الإمبريالية بوجهها الجديد تستخدم أسلوب لعبة الخرائط الديموغرافية وحرب الطوائف والإثنيات، فالحديث الأمريكي أصبح علنيًّا عن شرق أوسط جديد.
هذه المرحلة تختلف عن سابقتها الفاشلة كشرق سايكس-بيكو، واتفاقية كامب ديفيد وأوسلو ووادي عربة، ومشروع بيريز (البنيلوكس) وغيرها، فالآن مرحلة الصهيونية الدينية بقيادة الليكود والجماعات الدينية التكفيرية (الوجه الآخر للأصولية المتأسلمة التكفيرية)، وفي هذه المرحلة تُلغى السيطرة ويحل محلها مفهوم الهيمنة وإلحاق المناطق بتل أبيب، أي إسرائيل الكبرى ضمن خرائط ديموغرافية جديدة تنسجم مع الرؤية الإمبريالية الأمريكية بمرحلة الاقتلاع والإبادة والتهجير والتهويد.
هكذا هو منظور العقل التوراتي العنصري واحتكاره لمفهوم الأرض والشعب مقابل مفهوم الجغرافيا، إلا أن المشروع محفوف بمخاطر حقيقية مفتوحة ومشهدها لم يكتمل حتى الآن....
ولذلك واهم من يعتقد أنّ المنطقة تعيش مجرد جولة تصعيد، إنما نحن أمام لحظة تأسيسية قد تفرض على غرب آسيا والمشرق العربي معًا إعادة النظر في صورة الإقليم، وفي قواعد انتظامه، وفي الجهة التي تمتلك حق تعريف أمنه ومصالحه ومستقبله.

13 أغسطس.. اليوم العالمي لمستخدمي اليد اليسرى
بقلم الكاتب : ياسين فؤاد الشريفي
يُحتفل في 13 أغسطس من كل عام باليوم العالمي لمستخدمي اليد اليسرى، وهي مناسبة تهدف إلى التعريف بتجارب الأشخاص العُسر، والتوعية بالتحديات التي قد يواجهونها في حياتهم اليومية داخل عالم صُممت نسبة كبيرة من أدواته ومنتجاته لمستخدمي اليد اليمنى. ويُقدَّر مستخدمو اليد اليسرى بنحو 10% من سكان العالم، مع... المزيد
المزيد من المقالات الإجتماعية

المزيد من المقالات الثقافية

كانت شوارع بغداد تتلوى، تلفظ زفيرها الساخن تحت سياط تموز الذي استحال ذلك العام... المزيد
ويستمر الدكتور محمد حسين علي الصغير قائلا في كتابه الصوت اللغوي في القرآن عن... المزيد
1. الطريق — الانتظار جلس منذ الصباح يرقب خطوات الزائرين، وهي تتسابق لتلحق بالركب... المزيد
كانت الساعة قد تجاوزت الثانية صباحاً حين رنّ هاتفه. لم يكن بحاجة للنظر إلى الشاشة... المزيد
لم يكن الماء في حياة موسى عليه السلام ماءً. كان قدراً سائلاً، يلبس في كل مرةٍ... المزيد
في شتاء عام 1997، كانت بلدة "الطواويس" قرب الجبل ترزح تحت وطأة برد قارس وركود اجتماعي... المزيد
العبارة في اللغة هي مجموعة من الكلمات المترابطة التي تؤدي دلالة أو معنى معيناً، وقد تكون...
أولاً: وجود المجاز المرسل يوجد مجاز مرسل في عبارة "تفرقت كلمة القوم"، وهو من أبرز أمثلة المجاز...
الظلمة في بغداد قيدٌ يطبق بفكّيه على خناق الوجود، فيما العقارب المعلّقة على الجدار سيافٌ...
جاء في موقع توينكل عن الجناس في اللغة العربية: تعريف الجناس: الجناس لغةً: هو ضربًا من كل شيء...


منذ 4 ايام
2026/08/23
سلسلة مفاهيم في الفيزياء الجزء مائة وخمسة عشر: تحولات مفهوم الزمكان من النسبية...
منذ 4 ايام
2026/08/23
الهندسة الوراثية (Genetic Engineering): هي تقنية تعديل المادة الوراثية للكائنات الحية...
منذ 1 اسبوع
2026/08/20
يبدو الفضاء الخارجي للوهلة الأولى فراغًا مظلمًا وهادئًا، لكنه في الحقيقة يعج...