Logo

بمختلف الألوان
في وطنٍ تئنُّ روحه من ثِقل الأيام، وتتوقُّ أجياله إلى فجرٍ يمحو ظلام اليأس، انبعث نورٌ من قلب مدينة مقدسة، نورٌ يملأ الوطن ضياءً، وأيدٍ أمينة تعانق آماله واحلامه. سطع نور العتبة العباسية المقدسة، التي لطالما كانت مَوئِلاً للعلم والمعرفة، لتتجاوز دورها الديني وتصبح حاضنة حقيقية للطاقات الشابة،... المزيد
أخر المواضيع


مرحبا بكَ زائرنا العزيز
نتمنى أن تكون في تمام الصحة والعافية

تحذير! هل انت متأكد من حذف هذا المقال مع الردود عليه ؟
اعجاز وبلاغة القرآن الكريم عند العلامة الطباطبائي في تفسير الميزان (ح 8)

منذ ساعتين
في 2026/04/13م
عدد المشاهدات :6
بيت القصيد
قال الله تعالى "وَإِن كُنتُمْ فِي رَيْبٍ مِّمَّا نَزَّلْنَا عَلَىٰ عَبْدِنَا فَأْتُوا بِسُورَةٍ مِّن مِّثْلِهِ وَادْعُوا شُهَدَاءَكُم مِّن دُونِ اللَّهِ إِن كُنتُمْ صَادِقِينَ" ﴿البقرة 23﴾ جاء في تفسير الميزان للسيد الطباطبائي لهذه الآية الكريمة يمكن تلخيص النقاط التالية: 1- اعجاز القرآن 2- ماهية الاعجاز 3- التحدي بالعلم والمعرفة 4- التحدي بتعلم النبي عند معلم 5- التحدي بالغيب 6- بلاغة القرآن 7- قدرة تأليف القرآن 8- عدم اختلاف الآيات مع بعضها 9- صدق القرآن للحوادث الطبيعية والخارقة.
جاء في تفسير الميزان للسيد الطباطبائي قوله تعالى "وَإِن كُنتُمْ فِي رَيْبٍ مِّمَّا نَزَّلْنَا عَلَىٰ عَبْدِنَا فَأْتُوا بِسُورَةٍ مِّن مِّثْلِهِ وَادْعُوا شُهَدَاءَكُم مِّن دُونِ اللَّهِ إِن كُنتُمْ صَادِقِينَ" ﴿البقرة 23﴾ 5- القرآن كما يسند الخوارق إلى تأثير النفوس يسندها إلى أمر الله تعالى ثم إن الجملة الأخيرة من الآية السابقة في الفصل السابق أعني قوله تعالى "فإذا جاء أمر الله قضي بالحق" (غافر 78) الآية، تدل على أن تأثير هذا المقتضى يتوقف على أمر من الله تعالى يصاحب الاذن الذي كان يتوقف عليه أيضاً فتأثير هذا المقتضى يتوقف على مصادفته الأمر أو اتحاده معه. وقد فسّر الأمر في قوله تعالى "إنما أمره إذا أراد شيئاً أن يقول له كن فيكون" (يس 82)، بكلمة الايجاد وقول كن. وقال تعالى "إنَّ هذه تذكرة فمن شاء اتخذ إلى ربه سبيلاً وما تشاؤون إلاَّ أن يشاء الله" (الإنسان 29-30)، وقال "إنْ هو إلاَّ ذكر للعالمين * لمن شآء منكم أن يستقيم * وما تشاؤون إلاَّ أنْ يشاء الله رب العالمين" (التكوير 27-29)، دلّت الآيات على أن الأمر الذي للإِنسان أن يريده وبيده زمام اختياره لا يتحقق موجوداً إلاَّ أن يشاء الله ذلك بأن يشاء أن يشاء الإِنسان ويريد إرادة الإِنسان، فإن الآيات الشريفة في مقام أن أفعال الإِنسان الإِرادية وإن كانت بيد الإِنسان بإرادته لكن الإِرادة والمشيئة ليست بيد الإِنسان بل هي مستندة إلى مشيئة الله سبحانه، وليست في مقام بيان أن كل ما يريده الإِنسان فقد أراده الله فإنه خطأ فاحش ولازمه أن يتخلف الفعل عن إرادة الله سبحانه عند تخلفه عن إرادة الإِنسان، تعالى الله عن ذلك. مع أنه خلاف ظواهر الآيات الكثيرة الواردة في هذا المورد كقوله تعالى "ولو شئنا لآتينا كل نفس هداها" (السجدة 13). وقوله تعالى "ولو شاء ربك لآمن من في الأرض كلهم جميعاً" (يونس 99)، إلى غير ذلك، فإرادتنا ومشيئتنا إذا تحققت فينا فهي مرادة بإرادة الله ومشيئته لها وكذا أفعالنا مرادة له تعالى من طريق إرادتنا ومشيئتنا بالواسطة. وهما أعني الإِرادة والفعل جميعاً متوقفان على أمر الله سبحانه وكلمة كن. فالأمور جميعاً سواء كانت عادية أو خارقة للعادة، وسواء كان خارق العادة في جانب الخير والسعادة كالمعجزة والكرامة، أو في جانب الشر كالسحر والكهانة مستندة في تحققها إلى أسباب طبيعية، وهي مع ذلك متوقفة على إرادة الله، لا توجد إلاَّ بأمر الله سبحانه أي بأن يصادف السبب أو يتحد مع أمر الله سبحانه. وجميع الأشياء وإن كانت من حيث إستناد وجودها إلى الأمر الإِلهي على حد سواء بحيث إذا تحقق الإِذن والأمر تحققت عن أسبابها، وإذا لم يتحقق الإِذن والأمر لم تتحقق، أي لم تتم السببية إلاَّ أن قسماً منها وهو المعجزة من الأنبياء أو ما سأله عبد ربه بالدعاء لا يخلو عن إرادة موجبة منه تعالى وأمر عزيمة كما يدل عليه قوله "كتب الله لأغلبن أنا ورسلي" (المجادلة 21) الآية، وقوله تعالى "أُجيب دعوة الداعِ إذا دعانِ" (البقرة 186) الآية، وغير ذلك من الآيات المذكورة في الفصل السابق.

6 - القرآن يسند المعجزة إلى سبب غير مغلوب فقد تبيّن من الفصول السابقة من البحث أن المعجزة كسائر الأمور الخارقة للعادة لا تفارق الأسباب العادية في الاحتياج إلى سبب طبيعي وان مع الجميع أسباباً باطنية وأن الفرق بينها أن الأمور العادية ملازمة لأسباب ظاهرية تصاحبها الأسباب الحقيقية الطبيعية غالباً أو مع الأغلب، ومع تلك الأسباب الحقيقية إرادة الله وأمره، والأمور الخارقة للعادة من الشرور كالسحر والكهانة مستندة إلى أسباب طبيعية مفارقة للعادة مقارنة للسبب الحقيقي بالإِذن والإِرادة كاستجابة الدعاء ونحو ذلك من غير تحد يبتنى عليه ظهور حق الدعوة وأن المعجزة مستندة إلى سبب طبيعي حقيقي بإذن الله وأمره إذا كان هناك تحد يبتنى عليه صحة النبوة والرسالة والدعوة إلى الله تعالى وأن القسمين الآخرين يفارقان سائر الأقسام في أن سببهما لا يصير مغلوباً مقهوراً قط بخلاف سائر المسببات. فإن قلت فعلى هذا، لو فرضنا الإِحاطة والبلوغ إلى السبب الطبيعي الذي للمعجزة كانت المعجزة ميسورة ممكنة الإِتيان لغير النبي أيضاً ولم يبق فرق بين المعجزة وغيرها إلاَّ بحسب النسبة والإِضافه فقط فيكون حينئذٍ أمر ما معجزة بالنسبة إلى قوم غير معجزة بالنسبة إلى آخرين، وهم المطلعون على سببها الطبيعي الحقيقي، وفي عصر دون عصر، وهو عصر العلم، فلو ظفر البحث العلمي على الأسباب الحقيقية الطبيعية القصوى لم يبق مورد للمعجزة ولم تكشف المعجزة عن الحق. ونتيجة هذا البحث أن المعجزة لا حجية فيها إلاَّ على الجاهل بالسبب فليست حجة في نفسها. قلت كلاّ، فليست المعجزة معجزة من حيث أنها مستندة إلى سبب طبيعي مجهول حتى تنسلخ عن اسمها عند ارتفاع الجهل وتسقط عن الحجية، ولا أنها معجزة من حيث استنادها إلى سبب مفارق للعادة، بل هي معجزة من حيث أنها مستندة إلى أمر مفارق للعادة غير مغلوب السبب قاهرة العلة البتة، وذلك كما أن الأمر الحادث من جهة استجابة الدعاء كرامة من حيث استنادها إلى سبب غير مغلوب كشفاء المريض مع أنه يمكن أن يحدث من غير جهته كجهة العلاج بالدواء غير أنه حينئذٍ أمر عادي يمكن أن يصير سببه مغلوباً مقهوراً بسبب آخر أقوى منه.

7 - القرآن يعد المعجزة برهاناً على صحة الرسالة لا دليلاً عامياً وَها هُنا سؤال وهو أنه ما هي الرابطة بين المعجزة وبين حقية دعوى الرسالة، مع أن العقل لا يرى تلازماً بين صدق الرسول في دعوته إلى الله سبحانه وبين صدور أمر خارق للعادة عن الرسول على أن الظاهر من القرآن الشريف، تقرير ذلك فيما يحكيه من قصص عدة من الأنبياء كهود وصالح وموسى وعيسى ومحمد صلى الله عليه وآله وسلم فإنهم على ما يقصه القرآن حينما بثوا دعوتهم سئلوا عن آية تدل على حقيّة دعواهم فأجابوهم فيما سئلوا وجاؤوا بالآيات. وربما أعطوا المعجزة في أول البعثة قبل أن يسألهم أممهم شيئاً من ذلك كما قال تعالى في موسى عليه السلام وهارون "اذهب أنت وأخوك بآياتي ولا تنيا في ذكري" (طه 42)، وقال تعالى في عيسى عليه السلام "ورسولاً إلى بني إسرائيل أني قد جئتكم بآية من ربكم أني أخلق لكم من الطين كهيئة الطير فأنفخ فيه فيكون طيراً بإذن الله وأبرىء الأكمه والأبرص وأُحيي الموتى بإذن الله وأُنبئكم بما تأكلون وما تدّخرون في بيوتكم إنَّ في ذلك لآية لكم إنْ كنتم مؤمنين" (آل عمران 49)، وكذا إعطاء القرآن معجزة للنبي صلى الله عليه وآله وسلم وبالجملة فالعقل الصريح لا يرى تلازماً بين حقية ما أتى به الأنبياء والرسل من معارف المبدأ والمعاد وبين صدور أمر يخرق العادة عنهم. مضافاً إلى أن قيام البراهين الساطعة على هذه الأصول الحقة يغني العالم البصير بها عن النظر في أمر الإِعجاز، ولذا قيل إن المعجزات لإِقناع نفوس العامة لقصور عقولهم عن إدراك الحقائق العقلية، وأما الخاصة فإنهم في غنى عن ذلك. والجواب عن هذا السؤال أن الأنبياء والرسل عليهم السلام لم يأتوا بالآيات المعجزة لإِثبات شيء من معارف المبدأ والمعاد مما يناله العقل كالتوحيد والبعث وأمثالها وإنما اكتفوا في ذلك بحجة العقل والمخاطبة من طريق النظر والاستدلال كقوله تعالى "قالت رسلهم أفي الله شك فاطر السماوات والأرض" (إبراهيم 10) في الاحتجاج على التوحيد قوله تعالى "ما خلقنا السماء والأرض وما بينهما باطلاً ذلك ظن الذين كفروا فويل للذين كفروا من النار أم نجعل الذين آمنوا وعملوا الصالحات كالمفسدين في الأرض أم نجعل المتقين كالفجار" (ص 27-28)، في الاحتجاج على البعث. وإنما سئل الرسل المعجزة وأتوا بها لإِثبات رسالتهم وتحقيق دعواها.
ميزان الرويّة درع من الاندفاع الخاسر
بقلم الكاتب : السيد رياض الفاضلي
ميزان الرويّة درع من الاندفاع الخاسر ​تعتبر الحكمة هي الميزان الذي يضبط حركة الإنسان وسكونه وفق ما يجري عليه العقلاء، فكل حركة من قول أو عمل، إقدام أو إحجام، إذا لم تخضع لقوانين العقل والشرع كانت أقرب للإفساد منها للإصلاح؛ لأنّها من السفه نعوذ بالله.. وغير خافٍ خطورة الاندفاع العشوائيّ الذي... المزيد
المزيد من المقالات الإجتماعية

المزيد من المقالات الثقافية

آهٍ لو سكت الأحمق ما صارت (شوشرةٌ) لا جَمْعُ الناس تفرق ما كنتٌ لأقبعَ في سجنٍ أو... المزيد
يا حجة رب السماء جعلك خليفة * في الأرض حتى يوم القضاء يا حجة سيقف أعداؤك * حيارى في... المزيد
على ناصية الشارع، وقف معلم الرياضيات (حسن) يرتدي بنطاله الرمادي، وجاكيته ذو... المزيد
جاء في موقع الحرة عن لغة الضاد انتشار عالمي ومحدودية على الإنترنت: يبلغ عدد... المزيد
في يومٍ من الأيّام، كنتُ أسيرُ في أحدِ الأسواق، والسوقُ يومئذٍ موجٌ من الأصوات،... المزيد
يا حجة ظهورك هو اليوم * الموعود في قرآن الكرماء يا حجة ولدت في أرض * تحيطها الأعداء... المزيد
لم يكن ميلاد الشعر الحر في العراق حدثًا عابرًا في تاريخ الشعر العربي الحديث، بل كان زلزلة...
جاء في موقع اجابة: تكرار بعض الآيات في القرآن يأتي لأسباب عديدة، بعضها: 1- التأكيد والتوضيح:...
لمّا أرخى الليلُ ستوره، وجلس وحده حيث لا شاهد إلا الصمت، أدرك أن الكلمات التي طالما ادّخرها...
عن كتاب أسرار التكرار في القرآن للمؤلف محمود بن حمزة بن نصر الكرماني: سورة يونس: 191 - قوله ويوم...


منذ 1 اسبوع
2026/04/06
يُعرف هذا النوع من النمل باسم Honeypot ant أو “نمل وعاء العسل”، حيث يقوم بتخزين...
منذ 1 اسبوع
2026/04/06
سلسلة مفاهيم في الفيزياء الجزء المائة وواحد: تقلص الأجسام في النسبية: حقيقة...
منذ 1 اسبوع
2026/04/03
يُعد التهاب الكبد الفيروسي من الأمراض الشائعة ذات التأثير الكبير على الصحة...