Logo

بمختلف الألوان
مؤكدٌ أيّها الحسينيُّ العزيزُ إنّكَ ترغبُ في مواساةِ آلِ البيتِ عليهمُ السلامُ في ليلةِ عاشوراءِ الحزينةِ والتي قُتلَ في نهارِها الإمامُ الحسينُ وأنصارُهُ الأخيارُ ومؤكدٌ أيضاً يَهمُّكَ أن تستشعرَ كما لو انكَ في معسكرِ الإمامِ الحسينِ عليهِ السلامُ فهل تعلمُ بماذا كانَ الإمامُ مشغولاً في ليلةِ... المزيد
أخر المواضيع


مرحبا بكَ زائرنا العزيز
نتمنى أن تكون في تمام الصحة والعافية

تحذير! هل انت متأكد من حذف هذا المقال مع الردود عليه ؟
​تذكرة الأكياس ومصدّات الغفلة ذكر الموت انموذجاً

منذ شهرين
في 2026/04/06م
عدد المشاهدات :487
​تذكرة الأكياس ومصدّات الغفلة ذكر الموت انموذجاً

​إنَّ التفكّر في حقيقةِ الموتِ، وحثَّ الخُطى الواعيةِ نحو اليقينِ بوقوعِه، ورفعَ مستوى التّصديقِ القلبيّ بحتميّتِه، ليس بالأمرِ الهيّنِ إنصافاً؛ إذ يُعدُّ هذا الاستحضارُ بمثابةِ الهزّةِ لكيان الإنسان التي تضربُ أركانَ النّفسِ الجموح، تلك التي أَلِفت الركونَ إلى سُكرِ الآمالِ الطويلة.
وتبرزُ صعوبةُ هذا المسلكِ التربويّ في كونِه يقتضي قسراً قطعَ صِلاتِ النفسِ بنمطِها "العشوائيّ" وتفكيكَ قيودِ تعلّقها بالبهرجِ الزائل، وهو أمرٌ شاقٌّ ومُضنٍ لها؛ لأنّه يسلبُها "لذّة الذهول" ويضعُها وجهاً لوجه أمامَ حقيقتها العارية، مُذكّراً إيّاها بوعيدِ الحقِّ سبحانه في قوله: ﴿قُلْ إِنَّ الْمَوْتَ الَّذِي تَفِرُّونَ مِنْهُ فَإِنَّهُ مُلَاقِيكُمْ ثُمَّ تُرَدُّونَ إِلَى عَالِمِ الْغَيْبِ وَالشَّهادَةِ فَيُنَبِّئُكُمْ بِمَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ﴾ [1].
​بيدَ أنَّ هذا العناءَ النفسيَّ يُعدُّ استثماراً مثمراً من جهاتٍ شتّى؛ فهو البصيرةُ النافذةُ التي توصلُ السالك إلى معرفةِ حقائقِ الأشياءِ وتقديرِ قيمِ الأمورِ بوزنِها الواقعيّ لا ببريقها الموهوم. فبفهمِ الموتِ، ندركُ بعمقٍ معنى "زوالِ العرَضِ وبقاءِ الجوهرِ"، ونتعلّمُ كيفَ نميّزُ بينَ "الحطامِ الفاني" الذي يغطّيه القشرُ البرّاقُ في هذه الحياة، وبينَ الحقائقِ التي لا يبليها الزمان. إنَّ الموتَ هو الحقيقةُ الكبرى التي طالما أهملَها من سقط في بئرِ الغفلةِ، فباتَ يسيرُ في دروبِ الدنيا غائباً عن مآلِه، وقد جسّد أميرُ المؤمنينَ (عليه السلام) هذا الحالَ بدقّةٍ متناهيةٍ حين قال: «أَهْلُ الدُّنْيَا كَرَكْبٍ يُسَارُ بِهِمْ وَهُمْ نِيَامٌ» [2].
​إنَّ المنهجَ الأخلاقيَّ الرصين يدعو إلى جعلِ "ذكرِ الموتِ" حضوراً دائمياً في يومياتِ المؤمنِ، كوضعِ الكفنِ في زوايا البيتِ، ليكونَ بمثابةِ "مصدٍّ نفسيّ" يقي الإنسانَ من عواصفِ الزيغِ ويحفظُ له توازنَ استقامتِه. إنَّ المعضلةَ تكمنُ في حاجتنا الملحّةِ لفهمِ أنَّ وعدَ اللهِ حقٌّ، وهو اليقينُ الذي يغيبُ عن إدراكِ الكثيرينَ نتيجة الانشغالِ بالوسائلِ عن المقاصدِ، كما في المحكمِ الإلهيّ: ﴿أَلَا إِنَّ لِلَّهِ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ أَلَا إِنَّ وَعْدَ اللَّهِ حَقٌّ وَلَكِنَّ أَكْثَرَهُمْ لَا يَعْلَمُونَ﴾ [3].
وعن أمير المؤمنين عليه السلام: "أوصيكم عباد اللَّه بتقوى اللَّه وكثرة ذكر الموت وأحذّركم الدنيا..."[4] فلا يختص الكلام بعمر دون عمر إنّما الوصية والكلام مع جميع الأعمار، وقرن الوصية بكثرة ذكر الموت مع الوصية بتقوى الله تعالى والتحذير من الدنيا يكشف لنا أهمّيّته العظيمة التي لا تقل عنهما.
​ فإنَّ استحضارَ الرحيلِ لا يبعثُ على اليأسِ، بل هو أقوى محفّزٍ للإنجازِ والكدحِ المثمرِ؛ فالعظماءُ إنّما فازوا لأنّهم أدركوا قصرَ المسافةِ التي وصفها مولى الموحّدين (عليه السلام) بقوله: «..مَا أَقْرَبَ الْحَيَّ مِنَ الْمَيِّتِ لِلَحَاقِهِ بِهِ، وَأَبْعَدَ الْمَيِّتَ مِنَ الْحَيِّ لِانْقِطَاعِهِ عَنْهُ» [5]. إنَّ وعيَ الموتِ هو الّذي يهبُ الحياةَ قيمتَها، ويحوّلُ الوجودَ من عشوائيّةٍ عابرةٍ إلى استقامةٍ واعيةٍ نحو عالمِ الخلود.
●سيّد رياض الفاضليّ
​الهوامش والمصادر:
​[1] القرآن الكريم، سورة الجمعة، الآية ٨.
[2] نهج البلاغة، الشريف الرضي، الحكمة رقم ٦٤.
[3]بحار الأنوار، ج‏88، ص‏99.
[4] القرآن الكريم، سورة يونس، الآية ٥٥.
[5] نهج البلاغة، الشريف الرضي، من كلام له (عليه السلام) في صفة الموت، الخطبة ١٤٩.
اليوم الوطني العراقي للمقابر الجماعية (ان في ذلك لذكرى لاولى الألباب) (ح 8)
بقلم الكاتب : د.فاضل حسن شريف
جاء في موقع مجلس النواب العراقي: في الذكرى السنوية لـ اليوم الوطني للمقابر الجماعية في العراق، الذي يُصادف اليوم السادس عشر من شهر آيار/مايو من كل عام، ويأتي تخليداً لذكرى ضحايا المقابر الجماعية وجرائم الإبادة التي تعرّض لها أبناء الشعب العراقي، أكد نائب رئيس مجلس النواب الأستاذ فرهاد أمين أتروشي أن... المزيد
المزيد من المقالات الإجتماعية

المزيد من المقالات الثقافية

يا دارَ أهلي عندما حان الرحيلُ اكففِ دمعي والدمع مني يسيلُ يا دارَ أهلي انى ... المزيد
انتفض سلام كمن لُدغ بعقرب، يسبق دقات الساعة التي توبخه، والذعر يأكله خشية التأخر... المزيد
ليست كل مسافةٍ جفاء ولا كل صمتٍ ضعف فبعض الابتعاد نجاة وبعض الصمت حكمة وبعض الرحيل... المزيد
منذ أن أشرقت شمس هذا الصباح الغائم، والقلق ينهش في صدري كعقربٍ ضلّ طريقه؛ فالجيوب... المزيد
في تلك الليلة التي يغتسل فيها الزمن بنور الرجاء، وتتنفّس فيها الأرواح هواءً غير... المزيد
كان الليل ساكنًا، والمكان يعبق بالهدوء. قنديلٌ متأرجحٌ يضيء ببطء، يتيح للنسيم... المزيد
منذ انطلق تاريخ الأدب العراقي وهو يقف كحارس أمين على شموخ الرافدين، يغرف من بحر حضارةٍ علّمت...
آهٍ لو سكت الأحمق ما صارت (شوشرةٌ) لا جَمْعُ الناس تفرق ما كنتٌ لأقبعَ في سجنٍ أو أركب...
يا حجة رب السماء جعلك خليفة * في الأرض حتى يوم القضاء يا حجة سيقف أعداؤك * حيارى في يوم...
على ناصية الشارع، وقف معلم الرياضيات (حسن) يرتدي بنطاله الرمادي، وجاكيته ذو الخطوط الناعمة...


منذ اسبوعين
2026/05/19
في الأرض، قد يبدو شرب الماء أمرًا بسيطًا لا يستحق التفكير، لكن في الفضاء، يكتسب...
منذ اسبوعين
2026/05/19
هو نوع فريد من النمل يعيش في البيئات الصحراوية الجافة. يتميز بوجود "نمل ممتلئ" يعمل...
منذ اسبوعين
2026/05/19
عندما نرى الضباب يغطي الأرض كستار أبيض هادئ، يبدو المشهد بسيطاً وهادئاً، لكن خلف...
 شعار المرجع الالكتروني للمعلوماتية




البريد الألكتروني :
info@almerja.com
الدعم الفني :
9647733339172+