يقول علماء التجويد أن علامة (قلى) او (قلي) تعني الوقف أولى من الوصل، فهي عكس (صلى). وتسمى الوقف جائز مع كون الوقف أولى، وله تسمية اخرى هي الوقف التام، من الأمثلة قوله تعالى. بينما جواز الوقف (ج) بالوقف الكافي حسب مصحف المدينة. ويسمى (صلى) بالوقف الحسن. والوقف والابتداء هو اجتهاد من المفسرين. والوقف الجائز على ثلاث مراتب: جواز مستوى الطرفين (ج)، وجواز الوقف ولكن الوصل اولى (صلى)، وجواز الوصل ولكن الوقف أولى (قلى). وهنالك اشخاص تعاملوا مع الوقوف منهم السجاوندي و محمد الصادق الهندي والداني وابن الجزري وابن الأنباري والعماني والانصاري والفخري الرازي والأشموني.
قال الله تعالى في سورة الرعد "لِلَّذِينَ اسْتَجَابُوا لِرَبِّهِمُ الْحُسْنَى (ج: جواز الوقف) وَالَّذِينَ لَمْ يَسْتَجِيبُوا لَهُ لَوْ أَنَّ لَهُمْ مَا فِي الْأَرْضِ جَمِيعًا وَمِثْلَهُ مَعَهُ لَافْتَدَوْا بِهِ (ج: جواز الوقف) أُولَئِكَ لَهُمْ سُوءُ الْحِسَابِ وَمَأْوَاهُمْ جَهَنَّمُ (صلى: الوصل اولى مع جواز الوقف) وَبِئْسَ الْمِهَادُ" (الرعد 18)، "أَفَمَنْ يَعْلَمُ أَنَّمَا أُنْزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ الْحَقُّ كَمَنْ هُوَ أَعْمَى (ج: جواز الوقف) إِنَّمَا يَتَذَكَّرُ أُولُو الْأَلْبَابِ" (الرعد 19)، "جَنَّاتُ عَدْنٍ يَدْخُلُونَهَا وَمَنْ صَلَحَ مِنْ آبَائِهِمْ وَأَزْوَاجِهِمْ وَذُرِّيَّاتِهِمْ (صلى: الوصل اولى مع جواز الوقف) وَالْمَلَائِكَةُ يَدْخُلُونَ عَلَيْهِمْ مِنْ كُلِّ بَابٍ" (الرعد 23)، "سَلَامٌ عَلَيْكُمْ بِمَا صَبَرْتُمْ (ج: جواز الوقف) فَنِعْمَ عُقْبَى الدَّارِ" (الرعد 24)، "اللَّهُ يَبْسُطُ الرِّزْقَ لِمَنْ يَشَاءُ وَيَقْدِرُ (ج: جواز الوقف) وَفَرِحُوا بِالْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَمَا الْحَيَاةُ الدُّنْيَا فِي الْآخِرَةِ إِلَّا مَتَاعٌ" (الرعد 26)، "كَذَلِكَ أَرْسَلْنَاكَ فِي أُمَّةٍ قَدْ خَلَتْ مِنْ قَبْلِهَا أُمَمٌ لِتَتْلُوَ عَلَيْهِمُ الَّذِي أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ وَهُمْ يَكْفُرُونَ بِالرَّحْمَنِ (ج: جواز الوقف) قُلْ هُوَ رَبِّي لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ وَإِلَيْهِ مَتَابِ" (الرعد 30).
روى أن أحدهم خطب أمام رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم فقال (من يطع الله ورسوله فقد رشد ومن يعصهما) ووقف، فقال له رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم (قم بئس الخطيب أنت، قل: ومن يعص الله ورسوله فقد غوى). كانت معرفة الوقف جزء من تعريف تعريف الترتيل عند علي عليه السلام. ومن تطبيقات الوقف قال الله تعالى في سورة الانفال"إِذْ أَنْتُمْ بِالْعُدْوَةِ الدُّنْيَا وَهُمْ بِالْعُدْوَةِ الْقُصْوَى وَالرَّكْبُ أَسْفَلَ مِنْكُمْ (ج: جواز الوقف) وَلَوْ تَوَاعَدْتُمْ لَاخْتَلَفْتُمْ فِي الْمِيعَادِ (لا: النهي عن الوقف) وَلَكِنْ لِيَقْضِيَ اللَّهُ أَمْرًا كَانَ مَفْعُولًا لِيَهْلِكَ مَنْ هَلَكَ عَنْ بَيِّنَةٍ وَيَحْيَى مَنْ حَيَّ عَنْ بَيِّنَةٍ (قلى: الوقف أولى) وَإِنَّ اللَّهَ لَسَمِيعٌ عَلِيمٌ" (الانفال 42).
الوقف والابتداء في تلاوة القرآن الكريم ضرورة في فهم القارئ لكتاب الله تعالى، ويرتبط بعلم التفسير وعلم النحو او الإعراب وعلم القراءات وعلم المعاني وغيرها. قال الله عز وجل في سورة الرعد "وَلَوْ أَنَّ قُرْآنًا سُيِّرَتْ بِهِ الْجِبَالُ أَوْ قُطِّعَتْ بِهِ الْأَرْضُ أَوْ كُلِّمَ بِهِ الْمَوْتَى (قلى: الوقف أولى) بَلْ لِلَّهِ الْأَمْرُ جَمِيعًا (قلى: الوقف أولى) أَفَلَمْ يَيْأَسِ الَّذِينَ آمَنُوا أَنْ لَوْ يَشَاءُ اللَّهُ لَهَدَى النَّاسَ جَمِيعًا (قلى: الوقف أولى) وَلَا يَزَالُ الَّذِينَ كَفَرُوا تُصِيبُهُمْ بِمَا صَنَعُوا قَارِعَةٌ أَوْ تَحُلُّ قَرِيبًا مِنْ دَارِهِمْ حَتَّى يَأْتِيَ وَعْدُ اللَّهِ (ج: جواز الوقف) إِنَّ اللَّهَ لَا يُخْلِفُ الْمِيعَادَ" (الرعد 31)، "وَلَقَدِ اسْتُهْزِئَ بِرُسُلٍ مِنْ قَبْلِكَ فَأَمْلَيْتُ لِلَّذِينَ كَفَرُوا ثُمَّ أَخَذْتُهُمْ (صلى: الوصل اولى مع جواز الوقف) فَكَيْفَ كَانَ عِقَابِ" (الرعد 32)، "أَفَمَنْ هُوَ قَائِمٌ عَلَى كُلِّ نَفْسٍ بِمَا كَسَبَتْ (قلى: الوقف أولى) وَجَعَلُوا لِلَّهِ شُرَكَاءَ قُلْ سَمُّوهُمْ (ج: جواز الوقف) أَمْ تُنَبِّئُونَهُ بِمَا لَا يَعْلَمُ فِي الْأَرْضِ أَمْ بِظَاهِرٍ مِنَ الْقَوْلِ (قلى: الوقف أولى) بَلْ زُيِّنَ لِلَّذِينَ كَفَرُوا مَكْرُهُمْ وَصُدُّوا عَنِ السَّبِيلِ (قلى: الوقف أولى) وَمَنْ يُضْلِلِ اللَّهُ فَمَا لَهُ مِنْ هَادٍ" (الرعد 33)، "لَهُمْ عَذَابٌ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا (صلى: الوصل اولى مع جواز الوقف) وَلَعَذَابُ الْآخِرَةِ أَشَقُّ (صلى: الوصل اولى مع جواز الوقف) وَمَا لَهُمْ مِنَ اللَّهِ مِنْ وَاقٍ" (الرعد 34)، "مَثَلُ الْجَنَّةِ الَّتِي وُعِدَ الْمُتَّقُونَ (صلى: الوصل اولى مع جواز الوقف) تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ (صلى: الوصل اولى مع جواز الوقف) أُكُلُهَا دَائِمٌ وَظِلُّهَا (ج: جواز الوقف) تِلْكَ عُقْبَى الَّذِينَ اتَّقَوْا (صلى: الوصل اولى مع جواز الوقف) وَعُقْبَى الْكَافِرِينَ النَّارُ" (الرعد 35).
جاء في الالوكة الشرعية عن علامات الوقف ومصطلحات الضبط بالمصحف الشريف للشيخ اسماعيل الشرقاوي: (مـ): تفيد لزوم الوقف ولزوم البدء بما بعدها وهو ما يسمى بالوقف اللازم، كما في قوله تعالى: "إِنَّمَا يَسْتَجِيبُ الَّذِينَ يَسْمَعُونَ (مـ) وَالْمَوْتَى يَبْعَثُهُمُ اللَّهُ" (الأنعام 36). (لا): تفيد النهي عن الوقف في موضعها، والنهي عن البدء بما بعدها، كما في قوله تعالى: "ثُمَّ لَا يُتْبِعُونَ مَا أَنْفَقُوا مَنًّا وَلَا أَذًى (لا) لَهُمْ أَجْرُهُمْ عِنْدَ رَبِّهِمْ" (البقرة 262). (صلي): تفيد بأن الوصل أولى مع جواز الوقف، كما في قوله تعالى: "قُلْنَا اهْبِطُوا مِنْهَا جَمِيعًا (صلي) فَإِمَّا يَأْتِيَنَّكُمْ مِنِّي هُدًى" (البقرة 38). (قلي): تفيد بأن الوقف أولى مع جواز الوصل، كما في قوله تعالى: "قُلْ رَبِّي أَعْلَمُ بِعِدَّتِهِمْ مَا يَعْلَمُهُمْ إِلَّا قَلِيلٌ (قلي) فَلَا تُمَارِ فِيهِمْ" (الكهف: 22). (ج): تفيد جواز الوقف، كما في قوله تعالى: "وَاعْلَمُوا أَنَّ فِيكُمْ رَسُولَ اللَّهِ (ج) لَوْ يُطِيعُكُمْ فِي كَثِيرٍ مِنَ الْأَمْرِ لَعَنِتُّمْ" (الحجرات 7). (النقط المثلثة): تفيد جواز الوقف بأحد الموضعين، وليس في كليهما، وهو ما يسمى بوقف المعانقة، نحو قوله تعالى: "ذَلِكَ الْكِتَابُ لَا رَيْبَ * فِيهِ * هُدًى لِلْمُتَّقِينَ" (البقرة: 2). ( ْ): للدلالة على زيادة الحرف وعدم النُّطق به مُطلقًا، كما في هذه الأمثلة: "وَثَمُودَاْ فَمَا أَبْقَى" (النجم 51)، "سَلَاسِلَاْ وَأَغْلَالًا وَسَعِيرًا"(1) (الإنسان: 4)، "أُوْلَئِكَ". (.): للدلالة على زيادة الحرف وعدم النطق به حين الوصل فقط، كما في قوله تعالى: "لَكِنَّا هُوَ اللَّهُ"(2) (الكهف 38). (•): للدلالة على التسهيل، كما في قوله تعالى:"أَأَعْجَمِيٌّ وَعَرَبِيٌّ" (فصلت 44). ( ْ ): للدلالة على سكون الحرف ووجوب النطق به، كما في قوله تعالى: "مَنْ عَمِلَ صَالِحًا فَلِنَفْسِهِ وَمَنْ أَسَاءَ فَعَلَيْهَا وَمَا رَبُّكَ بِظَلَّامٍ لِلْعَبِيدِ" (فصلت 46). (م): للدلالة على وجود الإقلاب، كما في قوله تعالى: "عَلِيمٌ (م) بِذَاتِ الصُّدُورِ". ( ً ٌ ): للدلالة على إظهار التنوين بالفتح أو بالكسر، كما في قوله تعالى: "مَا لَهُمْ بِذَلِكَ مِنْ عِلْمٍ إِنْ هُمْ إِلَّا يَخْرُصُونَ" (الزخرف 20).
قال الله سبحانه في سورة الرعد "وَالَّذِينَ آتَيْنَاهُمُ الْكِتَابَ يَفْرَحُونَ بِمَا أُنْزِلَ إِلَيْكَ (صلى: الوصل اولى مع جواز الوقف) وَمِنَ الْأَحْزَابِ مَنْ يُنْكِرُ بَعْضَهُ (ج: جواز الوقف) قُلْ إِنَّمَا أُمِرْتُ أَنْ أَعْبُدَ اللَّهَ وَلَا أُشْرِكَ بِهِ (ج: جواز الوقف) إِلَيْهِ أَدْعُو وَإِلَيْهِ مَآبِ" (الرعد 36)، "وَكَذَلِكَ أَنْزَلْنَاهُ حُكْمًا عَرَبِيًّا (ج: جواز الوقف) وَلَئِنِ اتَّبَعْتَ أَهْوَاءَهُمْ بَعْدَمَا جَاءَكَ مِنَ الْعِلْمِ مَا لَكَ مِنَ اللَّهِ مِنْ وَلِيٍّ وَلَا وَاقٍ" (الرعد 37)، " "وَلَقَدْ أَرْسَلْنَا رُسُلًا مِنْ قَبْلِكَ وَجَعَلْنَا لَهُمْ أَزْوَاجًا وَذُرِّيَّةً (ج: جواز الوقف) وَمَا كَانَ لِرَسُولٍ أَنْ يَأْتِيَ بِآيَةٍ إِلَّا بِإِذْنِ اللَّهِ (قلى: الوقف أولى) لِكُلِّ أَجَلٍ كِتَابٌ" (الرعد 38)، "يَمْحُو اللَّهُ مَا يَشَاءُ وَيُثْبِتُ (صلى: الوصل اولى مع جواز الوقف) وَعِنْدَهُ أُمُّ الْكِتَابِ" (الرعد 38)، "أَوَلَمْ يَرَوْا أَنَّا نَأْتِي الْأَرْضَ نَنْقُصُهَا مِنْ أَطْرَافِهَا (ج: جواز الوقف) وَاللَّهُ يَحْكُمُ لَا مُعَقِّبَ لِحُكْمِهِ (ج: جواز الوقف) وَهُوَ سَرِيعُ الْحِسَابِ" (الرعد 41)، "وَقَدْ مَكَرَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ فَلِلَّهِ الْمَكْرُ جَمِيعًا (صلى: الوصل اولى مع جواز الوقف) يَعْلَمُ مَا تَكْسِبُ كُلُّ نَفْسٍ (قلى: الوقف أولى) وَسَيَعْلَمُ الْكُفَّارُ لِمَنْ عُقْبَى الدَّارِ" (الرعد 42)، "وَيَقُولُ الَّذِينَ كَفَرُوا لَسْتَ مُرْسَلًا (ج: جواز الوقف) قُلْ كَفَى بِاللَّهِ شَهِيدًا بَيْنِي وَبَيْنَكُمْ وَمَنْ عِنْدَهُ عِلْمُ الْكِتَابِ" (الرعد 43).
جاء في الموسوعة الحرة عن المخارج الستة عشر: وقد تبنى هذا الرأي كل من سيبويه والشاطبي: الحلق: أقصى الحلق (ء، ه)، وسط الحلق (ع، ح)، أدنى الحلق (غ، خ). اللسان: أقصى اللسان (ق)، أقصى اللسان مع ما يوازيه من الحنك الأعلى (ك)، وسط اللسان (ج، ش، ي)، حافة اللسان (ض)، أدنى حافة اللسان (ل)، طرف اللسان مع ما يليه من اللثة العليا (ط، د، ت)، طرف اللسان قرب الثنايا العليا بغير التصاق (ن)، ظهر طرف اللسان مع التصاقه بأصول الثنايا العليا (ر)، ظهر طرف اللسان مع أصول الثنايا السفلى (س، ص، ز)، ظهر طرف اللسان مع رؤوس الثنايا العليا (ظ، ث، ذ). الشفتان حرف الميم، بطن الشفة السفلى (ف)، الشفتان معا (ب، م، و)، الخيشوم (غنة (م، ن).







حنين ضياء عبدالوهاب الربيعي
منذ دقيقتين
واقع وحقيقة وليس خيال
المرجعية الدينية العليا وتحذيرات تستدعي الإهتمام
بغداد فرحة العرب
EN