جاء في موقع تليكرام عن شرح الوقوف اللازمة والممنوعة في القرآن: الوقف الممنوع في القرآن الكريم: الوقف القبيح هو الوقف على كلام لم يتم معناه لشدة تعلقه بما بعده لفظاً ومعنًى أو أفاد معنًى غير مراد من الآية الكريمة أو أخل بالعقيدة. أنواع الوقف القبيح: (1) الوقف على كلام لم يتم معناه مثال: الوقف على (بسم) من (بسم الله الرحمن الرحيم) و(الحمد) من (الحمد لله رب العالمين)، فالوقف على هذا ومثله قبيح لأنه لا يفهم منه شيء، ولا يعلم إلى أي شيء أضيف. (2) الوقف على كلمة توهم معنًى لم يرده الله سبحانه، أي الوقف الذي يفضي إلى إفساد المعنى، وتغير الحكم الشرعي، مثل الوقف على قوله تعالى: (فلها النصف ولأبويه)، لأنه يوهم إما اشتراك البنت في النصف مع أبوي الميت وإما أخذ الأبوين النصف أيضا كالبنت وكلا الأمرين باطل. وأيضاً الوقف على قوله تعالى: (يا أيها الذين آمنوا لا تقربوا الصلاة) في سورة النساء، فهذا وقف قبيح لأنه يوهم أن الله سبحانه ينهانا عن قربان الصلاة. وأيضاً الوقف على قوله تعالى (لئن شكرتم لأزيدنكم ولئن كفرتم) فهذا الوقف قبيح لإيهام عطف الكافر على الشاكر في زيادة النعمة. (3) الوقف على كلمة توهم معنًى لا يليق بالله، لأن فيه إخلال بالعقيدة وهو أشد الأنواع قبحاً في مثل الوقف على قوله تعالى: (إن الله لا يستحيي) و (فبهت الذي كفر و الله) و (للذين لا يؤمنون بالآخرة مثل السوء ولله). ومنه أيضاً الوقف على النفي الذي بعده إيجاب، مثل: (فاعلم أنه لا إله) (وما أرسلناك) و (وما خلقت الجن والإنس) و (وعنده مفاتح الغيب لا يعلمها). حكمه: وجوب الوصل وعدم جواز الوقف عليه إلا لضرورة،كانقطاع نفس أو عطس ويلزم الابتداء بالكلمة التي وقف عليها إن صلحت وإلا فبالكلمة التي يصلح البدء بها قبل الوقف. أما من قصد به التحريف أثم وربما أفضى قصده الى الكفر. سـبب تسميته: لقبح الوقف عليه حيث يخل ببهاء التلاوة ويذهب بالمقصود منها.
يعتبر الوقف والابتداء من اسس ترتيل القرآن "وَرَتِّلِ الْقُرْآنَ تَرْتِيلاً" (المزمل 4) ويقول الإمام علي عليه السلام ( الترتيل معرفة الوقوف وتجويد الحروف). لذلك فالوقف له علاقة بجودة الترتيل. قال الله جل شأنه في سورة العنكبوت "قَالَ إِنَّ فِيهَا لُوطًا قَالُوا نَحْنُ أَعْلَمُ بِمَنْ فِيهَا (صلى: الوصل اولى مع جواز الوقف) لَنُنَجِّيَنَّهُ وَأَهْلَهُ إِلَّا امْرَأَتَهُ كَانَتْ مِنَ الْغَابِرِينَ" (العنكبوت 32)، "وَلَمَّا أَنْ جَاءَتْ رُسُلُنَا لُوطًا سِيءَ بِهِمْ وَضَاقَ بِهِمْ ذَرْعًا وَقَالُوا لَا تَخَفْ وَلَا تَحْزَنْ (صلى: الوصل اولى مع جواز الوقف) إِنَّا مُنَجُّوكَ وَأَهْلَكَ إِلَّا امْرَأَتَكَ كَانَتْ مِنَ الْغَابِرِينَ" (العنكبوت 33)، "وَعَادًا وَثَمُودَ وَقَدْ تَبَيَّنَ لَكُمْ مِنْ مَسَاكِنِهِمْ (صلى: الوصل اولى مع جواز الوقف) وَزَيَّنَ لَهُمُ الشَّيْطَانُ أَعْمَالَهُمْ فَصَدَّهُمْ عَنِ السَّبِيلِ وَكَانُوا مُسْتَبْصِرِينَ" (العنكبوت 38)، "وَقَارُونَ وَفِرْعَوْنَ وَهَامَانَ (صلى: الوصل اولى مع جواز الوقف) وَلَقَدْ جَاءَهُمْ مُوسَى بِالْبَيِّنَاتِ فَاسْتَكْبَرُوا فِي الْأَرْضِ وَمَا كَانُوا سَابِقِينَ" (العنكبوت 39)، "فَكُلًّا أَخَذْنَا بِذَنْبِهِ (صلى: الوصل اولى مع جواز الوقف) فَمِنْهُمْ مَنْ أَرْسَلْنَا عَلَيْهِ حَاصِبًا وَمِنْهُمْ مَنْ أَخَذَتْهُ الصَّيْحَةُ وَمِنْهُمْ مَنْ خَسَفْنَا بِهِ الْأَرْضَ وَمِنْهُمْ مَنْ أَغْرَقْنَا وَمَا كَانَ اللَّهُ لِيَظْلِمَهُمْ وَلَكِنْ كَانُوا أَنْفُسَهُمْ يَظْلِمُونَ" (العنكبوت 40)، "مَثَلُ الَّذِينَ اتَّخَذُوا مِنْ دُونِ اللَّهِ أَوْلِيَاءَ كَمَثَلِ الْعَنْكَبُوتِ اتَّخَذَتْ بَيْتًا (صلى: الوصل اولى مع جواز الوقف) وَإِنَّ أَوْهَنَ الْبُيُوتِ لَبَيْتُ الْعَنْكَبُوتِ (صلى: الوصل اولى مع جواز الوقف) لَوْ كَانُوا يَعْلَمُونَ" (العنكبوت 41)، "وَتِلْكَ الْأَمْثَالُ نَضْرِبُهَا لِلنَّاسِ (صلى: الوصل اولى مع جواز الوقف) وَمَا يَعْقِلُهَا إِلَّا الْعَالِمُونَ" (العنكبوت 43).
كان كثير من العلماء المتقدمين على ابن الجزري يطلقون كلمة (الوقف) و (القطع) و (السكت) في كلامهم ويقصدون غالباً (الوقف) ولا يريدون بها غير الوقف إلاّ مقيّدة وأمّا عند المتأخرين وغيرهم من المحققين فقد فرّقوا بين هذه الاصطلاحات الثلاثة. فـ (الوقف) قد مرّ تعريفه لغة واصطلاحاً أما (القطع) لغة: فهو الإبانة والإزالة. واصطلاحاً: (فهو عبارة عن قطع القراءة رأساً، فهو كالانتهاء، فالقارئ به كالمعرض عن القراءة والمنتقل منها إلى حالة أخرى سوى القراءة وهو الذي يستعاذ بعده للقراءة المستأنفة أدباً ولا يكون إلاّ على رأس آية لأنّ رؤوس الآي في نفسها مقاطع). وأما السكت لغة: فهو الامتناع، يقال: سكت فلان عن الكلام إذا امتنع منه.
قال الله سبحانه "وَلا تَعْجَلْ بِالْقُرْآَنِ مِنْ قَبْلِ أَنْ يُقْضَى إِلَيْكَ وَحْيُهُ وَقُلْ رَبِّ زِدْنِي عِلْمًا" (طه 114) أي عند القراءة عليك بعدم التعجل بل المطلوب التمهل والوقف المناسب وخاصة عندما توجد مجموعة مستمعة. ومن الوقف المناسب عند علامة جواز الوقف (ج). قال الله عظمت بركاته في سورة العنكبوت "اتْلُ مَا أُوحِيَ إِلَيْكَ مِنَ الْكِتَابِ وَأَقِمِ الصَّلَاةَ (صلى: الوصل اولى مع جواز الوقف) إِنَّ الصَّلَاةَ تَنْهَى عَنِ الْفَحْشَاءِ وَالْمُنْكَرِ (قلى: الوقف أولى) وَلَذِكْرُ اللَّهِ أَكْبَرُ (قلى: الوقف أولى) وَاللَّهُ يَعْلَمُ مَا تَصْنَعُونَ" (العنكبوت 45)، "وَلَا تُجَادِلُوا أَهْلَ الْكِتَابِ إِلَّا بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ إِلَّا الَّذِينَ ظَلَمُوا مِنْهُمْ (صلى: الوصل اولى مع جواز الوقف) وَقُولُوا آمَنَّا بِالَّذِي أُنْزِلَ إِلَيْنَا وَأُنْزِلَ إِلَيْكُمْ وَإِلَهُنَا وَإِلَهُكُمْ وَاحِدٌ وَنَحْنُ لَهُ مُسْلِمُونَ" (العنكبوت 46)، "وَكَذَلِكَ أَنْزَلْنَا إِلَيْكَ الْكِتَابَ فَالَّذِينَ آتَيْنَاهُمُ الْكِتَابَ يُؤْمِنُونَ بِهِ (صلى: الوصل اولى مع جواز الوقف) وَمِنْ هَؤُلَاءِ مَنْ يُؤْمِنُ بِهِ وَمَا يَجْحَدُ بِآيَاتِنَا إِلَّا الْكَافِرُونَ" (العنكبوت 47)، "وَمَا كُنْتَ تَتْلُو مِنْ قَبْلِهِ مِنْ كِتَابٍ وَلَا تَخُطُّهُ بِيَمِينِكَ (صلى: الوصل اولى مع جواز الوقف) إِذًا لَارْتَابَ الْمُبْطِلُونَ" (العنكبوت 48).
الوقف التام هو إن الجملة الموقوف عليها إن تمت ولم تتعلق بما بعدها لا لفظا ولا معنى. و الوقف التام هو ما كان في نهاية قصة، أو في آخر صفة من صفات الناس مثل المؤمنين أو الكافرين. مثلا الوقف عند المفلحون "أُولَئِكَ عَلَى هُدًى مِنْ رَبِّهِمْ وَأُولَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ" (البقرة 5) لان الكلام حول المتقين قد انتهى وسيأتي الكلام عن الكافرين "إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا سَوَاءٌ عَلَيْهِمْ أَأَنْذَرْتَهُمْ أَمْ لَمْ تُنْذِرْهُمْ لَا يُؤْمِنُونَ * خَتَمَ اللَّهُ عَلَى قُلُوبِهِمْ وَعَلَى سَمْعِهِمْ وَعَلَى أَبْصَارِهِمْ غِشَاوَةٌ وَلَهُمْ عَذَابٌ عَظِيمٌ" (البقرة 6-7) والوقف عند كلمة عظيم يعتبر وقف تام لان الايات التالية ليست لها علاقة بالكافرين إنما لها علاقة بالمنافقين. وبذلك يساعد الوقف على التدبر وفهم آيات القرآن الكريم. ومن الآيات الشريفة التي فيها علامة الوقف أولى (قلى): "قُلْ مَنْ حَرَّمَ زِينَةَ اللَّهِ الَّتِي أَخْرَجَ لِعِبَادِهِ وَالطَّيِّبَاتِ مِنَ الرِّزْقِ (ج: جواز الوقف) قُلْ هِيَ لِلَّذِينَ آمَنُوا فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا خَالِصَةً يَوْمَ الْقِيَامَةِ (قلى: الوقف أولى) كَذَلِكَ نُفَصِّلُ الْآيَاتِ لِقَوْمٍ يَعْلَمُونَ" (الاعراف 32).
الوقف الاختياري يسمى أيضا الوقف الحسن لأنه يؤدي المعنى الذي يحسن الوقف عنده، وقيل (من لم يعرف الوقف لم يعرف القرآن) قال الله جل كرمه في سورة العنكبوت "وَقَالُوا لَوْلَا أُنْزِلَ عَلَيْهِ آيَاتٌ مِنْ رَبِّهِ (صلى: الوصل اولى مع جواز الوقف) قُلْ إِنَّمَا الْآيَاتُ عِنْدَ اللَّهِ وَإِنَّمَا أَنَا نَذِيرٌ مُبِينٌ" (العنكبوت 50)، "قُلْ كَفَى بِاللَّهِ بَيْنِي وَبَيْنَكُمْ شَهِيدًا (صلى: الوصل اولى مع جواز الوقف) يَعْلَمُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَالَّذِينَ آمَنُوا بِالْبَاطِلِ وَكَفَرُوا بِاللَّهِ أُولَئِكَ هُمُ الْخَاسِرُونَ" (العنكبوت 52)، "كُلُّ نَفْسٍ ذَائِقَةُ الْمَوْتِ (صلى: الوصل اولى مع جواز الوقف) ثُمَّ إِلَيْنَا تُرْجَعُونَ" (العنكبوت 57)، "وَلَئِنْ سَأَلْتَهُمْ مَنْ خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ وَسَخَّرَ الشَّمْسَ وَالْقَمَرَ لَيَقُولُنَّ اللَّهُ (صلى: الوصل اولى مع جواز الوقف) فَأَنَّى يُؤْفَكُونَ" (العنكبوت 61)، "لِيَكْفُرُوا بِمَا آتَيْنَاهُمْ وَلِيَتَمَتَّعُوا (صلى: الوصل اولى مع جواز الوقف) فَسَوْفَ يَعْلَمُونَ" (العنكبوت 66)،







حنين ضياء عبدالوهاب الربيعي
منذ 1 ساعة
في باب عتبة ضريح الإمام
تَهدِيمُ [البقيع] إِرهابٌ [حَضارِيٌّ]!
الإصلاح الثقافي .. من أين نبدأ ؟
EN