0

بمختلف الألوان
أعلنَ الإمامُ الحُسينُ موقِفَهُ عَلانيّةً وصَراحةً تجاهَ إمرَةِ يزيدَ فقالَ سلامُ اللهِ عليهِ: (إنّا أهلُ بيتِ النُّبوَّةِ ومَعدِنِ الرِّسالَةِ... ويزيدُ رَجُلٌ فاسِقٌ، شاربُ الخمرِ، قاتلُ النَّفسِ المُحتَرَمةِ، مُعلِنٌ بالفِسقِ، ومِثلي لا يُبايِعُ مِثلَهُ) لم يَكُنِ الإمامُ الحُسينُ مُنفَصِلاً... المزيد


مرحبا بكَ زائرنا العزيز
نتمنى أن تكون في تمام الصحة والعافية

تحذير! هل انت متأكد من حذف هذا المقال مع الردود عليه ؟
عاشوراء: إعادة تشكيل الوعي الديني والتاريخي

منذ 1 سنة
في 2025/08/20م
عدد المشاهدات :1310
عاشوراء: إعادة تشكيل الوعي الديني والتاريخي

م. طارق صاحب الغانمي

تُعَدُّ ذكرى عاشوراء محطةً تاريخيةً ودينيةً محوريةً في وجدان الأمة الإسلامية، إلا أن العمق المعرفي بها يتباين بشكلٍ لافتٍ بين المجتمعات الإسلامية. ففي الوقت الذي تولي فيه بعض الدول اهتمامًا كبيرًا لهذه الذكرى وتفاصيلها، نجد أن التغييب الممنهج لهذه الحقبة التاريخية من المناهج التعليمية والمجتمع ككل، قد أثّر بشكلٍ مباشرٍ في وعي الشعوب، فكانت الأنظمة السياسية ترى في هذه الثقافة نوعًا من المبالغة أو أنها قد تؤدي إلى فتن مجتمعية، الأمر الذي أدى إلى طمس معالمها لدى فئات واسعة.
لقد شهد العراق، بعد تخلصه من قبضة النظام البعثي، تحررًا فكريًا سمح لأبنائه بممارسة حرياتهم الدينية والمعتقدية بكل أريحية، وهذا التحول لم يكن مجرد انفتاحٍ سياسي، وإنما كان بمثابة إحياءٍ لمفاهيم غابت عن وعي الأجيال، وأعاد تعريف الكثيرين بمركزية كربلاء وعاشوراء في التاريخ الإسلامي، فكانت بمثابة إشراقةٍ من الهداية بفضل الله (عز وجل).
لقد أتاحت المسيرة الحسينية، وما تبعها من حراك ثقافي، فرصةً فريدةً لإزاحة الضباب عن الحقائق التاريخية التي كانت حلقةً مفقودةً في سرديات التاريخ الإسلامي الرسمي، فقد تعرضت تلك الأحداث لتغييبٍ متعمدٍ من قبل من ادعوا ولاءهم للإسلام، فما كان يُعد في الماضي حبًا لآل بيت الرسول (صلى الله عليه وآله وسلم) أمرًا مبالغًا فيه، كذلك كان الحديث عنهم جرمًا يُكفّر صاحبه، وذكر الإمام علي (عليه السلام) يُعد فتنة، وإحياء ذكرى الغدير أو عاشوراء يُوصف بأنه من أفعال المغالين.
إننا اليوم، ومع إحياء ذكرى عاشوراء، نُصادف من يُبدي جهلًا بتفاصيل هذه الأحداث، أو من يتهم الموالين بالإفراط في إحياء ذكرى قديمة أكل عليها الدهر وشرب، وإن هذا الفهم القاصر والسطحي ينم عن عقولٍ لا تزال تحمل رواسب مفاهيم خاطئة، وتُغفل حقيقة أن آل بيت النبوة (صلوات الله عليهم أجمعين) قد عانوا من ظلمٍ وجورٍ لم يأتِ من أعداء الدين فقط، بل من المسلمين أنفسهم.
إن استحضار ذكرى عاشوراء ليس محاولةً لمعاقبة أحد على ماضٍ قد مضى، وإنما هو استلهامٌ لدروسٍ خالدةٍ في الدفاع عن الحق والوقوف ضد الظلم، وستبقى كربلاء مدرسةٌ فكريةٌ تفيض بمكارم الأخلاق، تعلمنا منها العزة والكرامة وكيفية التمسك بمقدساتنا.
إن من ينظر إلى هذه الذكرى على أنها خاصةٌ بفئةٍ دون أخرى، أو يسخر منها معتبرًا إياها إحياءً لماضٍ قد بلى، يُظهر مدى تأثره بثقافةٍ تُحاول طمس حقيقة التاريخ، وتنكر القول الخالد للإمام الحسين (عليه السلام): "والله ما خرجتُ أشراً ولا بطراً ولا مفسداً ولا ظالماً، لكن خرجتُ لطلب الإصلاح في أمة جدي رسول الله"، فينكرون ويتغافلون عن الظلم الذي تعرض له آل بيت النبي (ص) من بني أمية ويحاولون طمس ودفن قصة كربلاء.
لكن هيهات أن يتحقق ذلك، فهذه زيارة الأربعين التي تتجدد كل عام هي خير دليل على أن محاولات طمس الحقائق باءت بالفشل، فكل عامٍ تزداد هذه الثقافة قوةً وشموخًا، وتؤكد أن صوت الحق والوحدة هو الأقوى والأبقى، متحولةً بذلك إلى رسالةٍ حيةٍ للعالم أجمع، مفادها أن النهج الحسيني سيبقى أقوى من كل محاولات الطغاة، وأن كلمة الحق لا تموت؛ لأنها متجذرة في النفوس المؤمنة، وأن تضحية الحسين (عليه السلام) هي الدرس الذي لا يُنسى في وجه الطغيان.

اعضاء معجبون بهذا

الحجاب… حين يُصبح التمسّك بالعفّة سببًا للحرمان من التعليم
بقلم الكاتب : علي جبار الماجدي
تتداول منصّات التواصل الاجتماعي مقاطع فيديو لطالباتٍ شيعيات في أذربيجان، قيل إنهن مُنعن من دخول مدارسهن بسبب تمسّكهن بارتداء الحجاب، في مشهدٍ يفتح بابًا واسعًا للتساؤل عن حرية الإنسان في اختيار ما ينسجم مع قناعاته الدينية، وحقّه الأساسي في تلقّي العلم دون مساومةٍ على هويته. إنّ التعليم حقٌّ إنسانيّ... المزيد
المزيد من المقالات الإجتماعية

المزيد من المقالات الثقافية

في أعالي جبال كازاخستان، حيث تتجمع أسراب طيور الفلامينكو استعداداً للدفء، كان... المزيد
‏كانت الساعة قد تجاوزت منتصف الليل والسماء تمطر بغزارة والبرد يتسلل من شقوق... المزيد
في صباحٍ بغداديٍّ مثقلٍ برائحة الغبار والدخان، دخل إلى دار الأستاذ هشام طفلٌ لا... المزيد
شعّت الأكوان مُذ بانَ الحَسَن وأُزيحَ الهـــمّ منهــــا والشَّــــجَن ... المزيد
كانت غرفته في الفندق تشبه عمرًا منسيًا؛ جدران باهتة، أثاث متهالك، سرير يئنّ كلما... المزيد
لم يرغبوا في إيقاظها اليوم كما أشار عليهم خالهم، علّها تستغرق في النوم كي ترتاح... المزيد
في غياهبِ تلكَ الناحيةِ العتيقة، كان يربضُ "البيتُ العظيم"؛ صرحٌ باذخٌ يمتدُّ على ألفِ ذراعٍ...
لم يكن السكون في تلك الغرفة الخشبية الضيقة هدوءًا عاديًا، بل كان وزنًا هائلًا يستقر فوق كل...
قالَ له: - لماذا لا تحضر مجالس الإمام الحسين عليه السلام .. لقد ذُكـرت في المحاضرة روايات كثيرة...
في آخر الزقاق، حيث تنتهي أصوات الدنيا وتتلاشى، كان منزل سليم واقفًا كجلمود صخر، يتقشّر...


منذ 4 ايام
2026/10/14
يعد الحمض النووي للورم الموجود في الدم (Circulating Tumor DNA-ctDNA) من المؤشرات الحيوية التي...
منذ 6 ايام
2026/10/12
التوتر النفسي ليس مجرد شعور بالقلق أو الخوف، بل هو استجابة كيميائية وعصبية...
منذ 6 ايام
2026/10/12
علي حسين عريبي ‏كل دولة تريد أن تكون عظمى في مختلف المجالات عليها أن تدرك أن...