الوقف على الكلمة والابتداء بما بعدها يعني عند الوقف على الكلمة تستطيع ان تبدأ بالكلمة التالية بدون الرجوع الى ماقبلها لأن ما بعده غير متعلق بما قبله، مثلا تقف عند نعم في "قَالُواْ نَعَمۡۚ" (الاعراف 44) وتبدأ من فأذن في "فَأَذَّنَ مُؤَذِّنُۢ" (الاعراف 44). اما المقصود بعدم الوقف على الكلمة ولا الابتداء بما بعدها اي انك عليك بالوصل وذلك لتعلق ما بعدها بما قبلها، مثلا لا تقف عند نعم في "قَالَ نَعَمۡ" (الاعراف 114) بل وصلها مع "وَإِنَّكُمۡ لَمِنَ ٱلۡمُقَرَّبِينَ" (الاعراف 114).
قال الله تعالى في آيات قرآنية فيها علامة (لا: النهي عن الوقف) في سورة الأنعام: "وَأَنْذِرْ بِهِ الَّذِينَ يَخَافُونَ أَنْ يُحْشَرُوا إِلَى رَبِّهِمْ (لا: النهي عن التوقف) لَيْسَ لَهُمْ مِنْ دُونِهِ وَلِيٌّ وَلَا شَفِيعٌ لَعَلَّهُمْ يَتَّقُونَ" (الانعام 51)، و "قُلْ إِنِّي نُهِيتُ أَنْ أَعْبُدَ الَّذِينَ تَدْعُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ (ج: جواز الوقف) قُلْ لَا أَتَّبِعُ أَهْوَاءَكُمْ (لا: النهي عن التوقف) قَدْ ضَلَلْتُ إِذًا وَمَا أَنَا مِنَ الْمُهْتَدِينَ" (الانعام 56).
جاء في موقع اسلام ويب عن دلالة وضع علامة (لا) في المصاحف: السؤال: علامة "لا" في القرآن، تعني عدم الوقف، ولا الابتداء (أحكام التجويد). السؤال: عند الوقوف عند الاضطرار. هل يجوز الوصل: أي الرجوع لبعض الكلمات، ليكتمل المعنى، أو البدء منها؟ مثال: الآية: (20) المزمل، والآية: (31) المدثر؟ الإجابــة: إن علامات الوقف الموضوعة في المصاحف، إنما هي علامات اجتهادية، ولا يجب الالتزام بها وجوبًا شرعيًّا، ما لم يتعمد القارئ وقفًا يفسد المعنى، أو بداية تفسده، وأيضا فإن عبارة: "لا" التي أشرت إليها، قد تجعل في بعض المصاحف علامة على الوقف الممنوع، وفي بعض المصاحف علامة للوقف الحسن. ففي معجم علوم القرآن: علامات الوقف: هي رموز وإشارات اصطلاحية اجتهادية، وضعها العلماء فوق كلمات القرآن الكريم للدلالة على أماكن الوقف الجائزة والممنوعة. وسنقتصر على العلامات المشتهرة المعمول بها الآن في المصاحف المتداولة، وهي ما وضعه محمد بن علي بن خلف الحسيني وغيره. م: علامة الوقف اللازم، وهو الذي قد يوهم خلاف المراد إذا وصل بما بعده. مثال: إِنَّما يَسْتَجِيبُ الَّذِينَ يَسْمَعُونَ وَالْمَوْتى يَبْعَثُهُمُ اللَّهُ (الأنعام 36). لا: علامة الوقف الممنوع، وهو المتعلق بما بعده تعلقا يمنع من الوقف عليه، ومن الابتداء بما بعده، لأنه لا يفهم المراد منه، أو أنه يوهم خلاف المراد. مثال: "الَّذِينَ تَتَوَفَّاهُمُ الْمَلائِكَةُ طَيِّبِينَ يَقُولُونَ سَلامٌ عَلَيْكُمْ" (النحل 32). وجاء في كتاب معلم التجويد، لمؤلفه: د. خالد بن عبد الرحمن بن علي الجريسي: معنى الوقف الحسن، أي أنه يحسُن الوقف عليه من جهة أنه تامّ المعنى فقط، إلا أنه متعلّق بما بعده لفظاً ومعنى. ومثاله: (المُزّمل 20) "عَلِمَ أَنْ سَيَكُونُ مِنْكُمْ مَرْضَى وَآخَرُونَ يَضْرِبُونَ فِي الأَرْضِ يَبْتَغُونَ مِنْ فَضْلِ اللَّهِ وَآخَرُونَ يُقَاتِلُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَاقْرَءوا". كما تلحظ فقد وضع علامة (لا) في أثناء الآية، وهي تعني أن الوقف هنا جائز حسنٌ، لجهة إفادة الكلام معنىً صحيحاً، إلا أنه تعلّق بما بعده لفظاً ومعنىً، فلا تبدأ بما بعده حتى تعيد الكلمة الموقوف عليها، بل قد يلزم إعادة كلمات قبلها، وذلك ليتمَّ اتساق المعنى المراد. والوقف على الكلمتينِ في الآيتينِ المذكورتين في السؤال من قبيل الوقف الحسن (في اصطلاح البعض) لأجل تمام المعنى، لكنه متعلق بما بعده، وفي هذه الحالة يحسن إعادة الكلمة الموقوف عليها، أو كلمات قبلها إذا ترتب على ذلك تمام المعنى، فالوقف هنا على غير رأس آية. يقول الشيخ عبد الفتاح المرصفي في كتابه: هداية القاري إلى تجويد كلام الباري: الكلام على الوقف الحسن: وهو الوقف على كلام تم معناه، وتعلق بما بعده لفظاً ومعنى مع الفائدة، كأن يكون اللفظ الموقوف عليه موصوفاً، وما بعده صفة له، أو معطوفاً وما بعده معطوفاً عليه، أو مستثنى منه وما بعده مستثنى، أو بدلا وما بعده مبدل منه وما إلى ذلك. ويوجد في رؤوس الآي وفي أثنائها، كالوقف الكافي. وسمي حسناً، لحسن الوقف عليه، لأنه أفهم معنى يحسن السكوت عليه. وحكمه أنه يحسن الوقف عليه. وأما الابتداء بما بعده، ففيه تفصيل، لأنه قد يكون في رؤوس الآي، وقد يكون في غيرها. فإن كان في غير رؤوس الآي، فحكمه أنه يحسن الوقف عليه، ولا يحسن الابتداء بما بعده، لتعلقه به لفظاً ومعنى كالوقف على لفظ "الله" من قوله تعالى: "الحمد للَّهِ" (الفاتحة 2) فإنه كلام تام يحسن الوقف عليه، ولا يحسن الابتداء بما بعده. لأن ما بعده وهو قوله تعالى: "رَبِّ العالمين" ـ (الفاتحة 2)، صفة للفظ الجلالة والصفة والموصوف كالشيء الواحد لا يفرق بينهما. والابتداء حينئذ يكون غير حسن.
قال الله تعالى في آيات قرآنية فيها علامة (لا: النهي عن الوقف) في سورة الأعراف: "يَا بَنِي آدَمَ إِمَّا يَأْتِيَنَّكُمْ رُسُلٌ مِنْكُمْ يَقُصُّونَ عَلَيْكُمْ آيَاتِي (لا: النهي عن التوقف) فَمَنِ اتَّقَى وَأَصْلَحَ فَلَا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ" (الأعراف 35)، و "الَّذِينَ يَتَّبِعُونَ الرَّسُولَ النَّبِيَّ الْأُمِّيَّ الَّذِي يَجِدُونَهُ مَكْتُوبًا عِنْدَهُمْ فِي التَّوْرَاةِ وَالْإِنْجِيلِ يَأْمُرُهُمْ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَاهُمْ عَنِ الْمُنْكَرِ وَيُحِلُّ لَهُمُ الطَّيِّبَاتِ وَيُحَرِّمُ عَلَيْهِمُ الْخَبَائِثَ وَيَضَعُ عَنْهُمْ إِصْرَهُمْ وَالْأَغْلَالَ الَّتِي كَانَتْ عَلَيْهِمْ (ج: جواز الوقف) فَالَّذِينَ آمَنُوا بِهِ وَعَزَّرُوهُ وَنَصَرُوهُ وَاتَّبَعُوا النُّورَ الَّذِي أُنْزِلَ مَعَهُ (لا: النهي عن الوقف) أُولَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ" ( الاعراف 157).
جاء عن الرابطة المحمدية للعلماء عن الوقف في القرآن الكريم للدكتور علي البودخاني: والقارئ لكلام الله تعالى يجب عليه أن يتعلم الوقف للأهمية التي يكتسيها، والأصل فيه ما رواه ابن عمر، أنه قال: (لقد عشنا برهة من دهرنا وإن أحدنا ليؤتى الإيمان قبل القرآن وتنزل السورة على النبي صلى الله عليه وسلم فيتعلم حلالها وحرامها وأمرها وزجرها وما ينبغي أن يوقف عنده منها). واشترط العلماء على المجيز أن لا يجيز أحدا، إلا بعد معرفته الوقف والابتداء. ويقصد بالابتداء الشروع في الكلام بعد قطع أو وقف، ومعرفة الوقف والابتداء متأكد غاية التأكيد إذ لا يتبين معنى كلام الله ويتم على أكمل وجه إلا بذلك، فربما قارئ يقف قبل تمام المعنى فلا يفهم هو ما يقرأ ومن يسمعه كذلك ويفوت بسبب ذلك ما لأجله يقرأ كتاب الله تعالى، ولا يظهر من ذلك وجه الإعجاز بل ربما يفهم من ذلك غير المعنى المراد وهذا فساد عظيم، ولهذا اعتنى بعلمه وتعليمه والعمل به المتقدمون والمتأخرون. إن في معرفة الوقف والابتداء تبيين معاني القرآن العظيم، وتعريف مقاصده، وإظهار فوائده، وبه يتهيأ الغوص على درره وفوائده، فإن كان هذا بدعة فنعمة البدعة هذه.
قال الله تعالى في آيات قرآنية فيها علامة (لا: النهي عن الوقف) في سورة الأعراف: "وَاسْأَلْهُمْ عَنِ الْقَرْيَةِ الَّتِي كَانَتْ حَاضِرَةَ الْبَحْرِ إِذْ يَعْدُونَ فِي السَّبْتِ إِذْ تَأْتِيهِمْ حِيتَانُهُمْ يَوْمَ سَبْتِهِمْ شُرَّعًا وَيَوْمَ لَا يَسْبِتُونَ (لا: النهي عن الوقف) لَا تَأْتِيهِمْ (ج: جواز الوقف) كَذَلِكَ نَبْلُوهُمْ بِمَا كَانُوا يَفْسُقُونَ" (الاعراف 163)، و "وَإِذْ قَالَتْ أُمَّةٌ مِنْهُمْ لِمَ تَعِظُونَ قَوْمًا (لا: النهي عن الوقف) اللَّهُ مُهْلِكُهُمْ أَوْ مُعَذِّبُهُمْ عَذَابًا شَدِيدًا (صلى: الوصل اولى مع جواز الوقف) قَالُوا مَعْذِرَةً إِلَى رَبِّكُمْ وَلَعَلَّهُمْ يَتَّقُونَ" (الاعراف 164).
عن موقع دار السيدة رقية للقرآن الكريم ما هي الأوقات المناسبة لحفظ القرآن؟ الجواب: هي الأوقات التي يکون فيها الطالب مرتاحاً، بالإضافة إلی الأوقات الواردة في الروايات (للنفس إقبال وإدبار)، وکنت أحفظ في الليل وأراجع في الصباح. السؤال: عوامل أخرى تساعد في تطوير حفظ القرآن ما هي؟ الجواب: الهدوء والاستقرار النفسي وتدوين ما يحفظ الحافظ كل يوم.







اسعد الدلفي
منذ 4 ايام
بغداد فرحة العرب
قضيّةُ الامامِ الحُسَينِ ... رحلةُ البحثِ عنْ المعنى
قسم الشؤون الفكرية يصدر مجموعة قصصية بعنوان (قلوب بلا مأوى)
EN