الانسان مخلوق مركب من امور مادية ومعنوية ، فهنالك الجسد الذي يشكل مدارا للعديد من الاحكام من اجل المحافظة عليه وعدم المساس به باي وجه من الاوجه ، وكذلك فان من مصلحة الانسان العليا الاهتمام بالامور المعنوية والمحافظة عليها وتنميتها ؛ لذلك فان اي تهديد يطال الانسان ماديا او معنويا يشكل عنفا ينبغي محاربته اذا كان غير مشروع .
وفي اطار العنف الاسري تتعدد التهديدات ويمكن ايراد الاشكال الاتية للعنف في اطار الاسرة :
أ- اﻟﻌﻨﻒ الجسدي : أي اﻻﻋﺘﺪاءات الجسدية، ﻛﺎﻟﻀـــــــــــﺮب واﻟﺘﺸـــــــــــﺎﺑﻚ ﺑﺎﻻﻳﺪي، واﺣﺪاث اﻟﻌﺎﻫﺎت مما ﻳﻨﺘﺞ ﻋﻨﻪ الجروح أو اﻟﻜﺴــــــــــﻮر أو اﻻﻋﺎﻗﺔ أو اﻟﻘﺘﻞ ﺣﺴﺐ اﻟﻄﺮﻳﻘﺔ المستعملة في اﻟﻌﻨﻒ، ب- اﻟﻌﻨﻒ المعنوي واﻟﻨﻔﺴﻲ او اﻻﻋﺘﺪاءات اﻟﻨﻔﺴﻴﺔ واﳌﻌﻨﻮﻳﺔ، وتعني اﻟﻠﺠﻮء اﱃ اﻫﺎﻧﺔ اﳌﻌﺘﺪى ﻋﻠﻴﻪ، وﺳـﺒﻪ واﳊﻂ ﻣﻦ ﻗﻴﻤﺘﻪ ووﺻـﻔﻪ ﺑﺄﻟﻔﺎظ ﺑﺬﻳﺌﺔ ثم دﻓﻌﻪ اﱃ اﻻﻧﻄﻮاء وﻓﻘﺪان اﻟﺜﻘﺔ ﺑﺎﻟﻨﻔﺲ، ج- اﻟﻌﻨﻒ اﳌﺎدي: وﻳﻌﺮف ﺑﺎﻟﻌﻨﻒ اﻻﻗﺘﺼﺎدى أي ﺣﺮﻣﺎن أﺣﺪ أﻓﺮاد اﻻﺳﺮة ﻣﻦ ﺣﻘﻮﻗﻪ اﳌﺎدﻳﺔ ﻛﺎﻻﻛﻞ واﳌﺼﺮوف اﳌﺎﱄ وﻏﲑ ذﻟﻚ ، د- اﻟﻌﻨﻒ الجنسي : ﳑﺎرﺳﺔ اﳉﻨﺲ ﺑﺎﻟﻘﻮة وﻣﻨﻪ اﻻﻏﺘﺼﺎب واﻻﻋﺘﺪاء اﳉﻨﺴﻲ ﻋﻠﻰ اﶈﺮﻣﺎت وﻏﲑ ذﻟﻚ ، هـ - اﻟﻌﻨﻒ اﻟﺴــــﻠﻄﻮي واﻻﺟﺘﻤﺎﻋﻲ: أي ﻓﺮض اﻟﻌﺰﻟﺔ ﻋﻠﻰ أﺣﺪ أﻓﺮاد اﻻﺳــــﺮة ﻣﻦ ﻗﺒﻞ اﻻب أو اﻻم وﺗﻘﻴﻴﺪ ﺣﺮﻛﺔ اﻻﺑﻨﺎء ﺑﻌﺪم اﻻﺧﺘﻼط ﺑﺎﻻﺧﺮﻳﻦ (1) .
ويمكن تقسيم العنف بشكل عام الى ﻋﻨﻒ ﻣﺸـــﺮوع وﻋﻨﻒ ﻏﲑ ﻣﺸـــﺮوع، وﻳﻘﺼــــﺪ ﺑﺎﻟﻌﻨﻒ اﳌﺸــــﺮوع ذﻟﻚ اﻟﻌﻨﻒ اﻟﺬي ﻳﺴـــــــــــــﺘﺨﺪم أداء ﻟﻮاﺟﺐ أو اﺳـــــــــــــﺘﻌﻤﺎﻻ ﳊﻖ ﻛﺤﻖ اﻷب ﰲ ﺗﺄدﻳـــﺐ أوﻻدﻩ، ومن الامثلة خارج نطاق الاسرة (اﳊﻖ ﰲ ﳑﺎرﺳـــــﺔ اﻷﻟﻌﺎب اﻟﺮياﺿـــــﻴﺔ اﻟﻌﻨﻴﻔﺔ ﻛﺎﳌﻼﻛﻤﺔ أواﳌﺼـــــﺎرﻋﺔ) ، أﻣــﺎ اﻟﻌﻨﻒ ﻏﲑ اﳌﺸـــــــــــــــﺮوع ﻓﻬﻮ اﻟــﺬي ﳜــﺎﻟﻒ ﻣــﺎ ﻧﺺ ﻋﻠﻴــﻪ اﻟﻘــﺎﻧﻮن كالقتل والتعذيب (2) وكذلك فان ما يخالف الفقه الاسلامي يعد غير مشروع .
------------
1- انيس شهيد احمد ، العنف الاسري والمرأة العاملة ، مجلة لاراك للفلسفة واللسانيات والعلوم الاجتماعية ، عدد 34 ، 2019 ، 117.
2- المصدر السابق ، 117.







محسن حسنين مرتضى السندي
منذ يومين
قسم الشؤون الفكرية يصدر مجموعة قصصية بعنوان (قلوب بلا مأوى)
أبناؤنا بينَ الواقعِ والمواقع
إعمار البصرة
EN