0

بمختلف الألوان
إنَّ الفَضلَ في كتابِ اللهِ عَظيمٌ، واسِعٌ لا يُحَدُّ، فَقَد أغدَقَ اللهُ تَعالى على عِبادِهِ نِعَمًا ظاهِرَةً وباطِنَةً، مَنَحَهُمُ المالَ والبَنينَ، وأعلى شأنَهُم بالعِزَّةِ والكرامَةِ. وهذا الفَضلُ الإلهيُّ ليسَ مَحصُورًا في النِّعَمِ الدُّنيَوِيَّةِ فَحَسبُ، بَلْ يَتَجَلَّى بأسمَى... المزيد


مرحبا بكَ زائرنا العزيز
نتمنى أن تكون في تمام الصحة والعافية

تحذير! هل انت متأكد من حذف هذا المقال مع الردود عليه ؟
القـــضاء العشائــري بـــحاجه الى إصلاح وتنظيم

منذ 5 سنوات
في 2022/01/18م
عدد المشاهدات :2148
بقلم : علاء كاظم عثمان ذرب آل ازيرج

يؤكد الدستور العراقي على ان "الأسرة هي أساس المجتمع، وتحافظ الدولة على طابعها العراقي الأصيل القائم على المبادئ والقيم الدينية والأخلاقية والوطنية" وأن "لكل عراقي الحق في الحياة والأمن والحرية والخصوصية ولا يجوز حرمان أي شخص من هذه الحقوق الا وفق للقانون ".ولكن هل يمكن تحقيق ذلك في ظل التقاليد والأعراف العشائرية والقبلية كما هو معروف إن المجتمع العراقي مجتمع عشائري لذا تعتبر العشائر العراقية أحد أهم المكونات الاجتماعية في العراق التي فرضت وجودها منذ أقدم الأزمنة، مثلما فرضت قدرتها على التحكم في العلاقات الاجتماعية والاقتصادية والثقافية وكذلك السياسية وذلك لأن بنية المجتمع هي بنية قبلية ذات نزعة أبوية ذكورية وتغالبية في العائلة والمجتمع والسلطة.؟؟وبالتالي فأن سلطة الرجل والعائلة وقبل هذا كله سلطة العشيرة والقبيلة، خاصة في القرى والأرياف، هي السائدة. ويعتمد سكنة في تلك المناطق بل حتى في المدن الكبيرة على العشيرة وسلطتها ونفوذها وقوانينها في تنظم الكثير من الأمور والعلاقات وحسم المشاكل والخلافات، وبالتالي أصبحت العشيرة هي التي تفرض سلطتها وتحمي تقاليدها، و تمنع في كثير من الأحيان رجل الأمن من أداء مهامه، والتدخل لحل النزاعات، والحد من الانتهاكات، وإلقاء القبض على مرتكبيها، طبعا لا ننسى إن رجل الأمن هو ابن القرية او العشيرة، فكيف يسمح بتطبيق القانون ضد تقاليدٍ وأعرافٍ هو يُؤمن بها. وان الاقتناع والانقياد والميول يحتكم الكثير من الناس الى أملاءات قيم ومبادئ التقاليد والعادات والاعراف العشائرية والقبلية لتنظيم العلاقات، وفض المشاكل، وحسم الأمور العالقة. كما ان عدم الاعتراف بالقوانين المدنية ظاهرة مجتمعية مازالت حاضرة في بعض مواضع الاختلاف والاحتياج الحياتي ليس ضمن اجواء الريف والقرية فحسب، بل تعدت لتزحف نحو المدن المتحضرة، ولدى مختلف المستويات العلمية والثقافية التي ترجح كفة الحكم العشائري وهذا مما جعل الاعراف العشائرية تلعب دور بارزا في ضعف قوة القانون لذا يجب النظر بالقضاء العشائري على وجه السرعه وهو بحاجه لمزيد من الاصلاح وتعديل ملفات القضاء العشائري وعلاقته بالقضاء القانوني ودراسة واقع الحال يرشد الى جملة توصيات منها
اعداد ورقة تحليلية تمثل وجهات نظر كافة شرائح المجتمع وبخاصة رجال القضاء العشائري ورجال القانون بهدف الوصول الى اصدار دليل ارشادي مبسط لتعريف المواطنين بالقضاء العشائري.. ضرورة التنسيق، ما بين الاجهزة الامنية ورجال القضاء العشائري واستبعاد "الدخلاء" على العمل وحصره بمن تتوفر فيهم النزاهة والقدرة، وتوفير الحماية الكافية واللازمة لرجال القضاء العشائري وتغطيتهم بالحماية الامنية لتنفيذ قرارات القضاة العشائريين. مع
تحديد راتب شهري للقضاة العشائريين المعتمدين. يجب ان. تشكيل لجنة وطنية تضم في عضويتها قضاة ومحامون وخبراء في العرف والقضاء العشائري لوضع مسودة تحتوي مجموعة من القواعد والاحكام العشائرية، واصدارها بشكل نظام او قانون يوزع على رجال الاصلاح والقضاء العشائري للعمل بموجبه في حل النزاعات والقضايا التي تحصل بين الناس وذلك من اجل الحرص على تحقيق العدالة وارجاع الحقوق الى اصحابها، ، كما يجب مشاركة الاجهزة الامنية لتنفيذ وحماية القضاة العشائريين وقراراتهم. مع ضرورة تحديد المرجعيات العشائرية في المحافظات.والعمل على توحيد وجهات النظر ما امكن في العرف العشائري نظرا لوجود اختلافات واضحة بين محافظة واخرى.من الواضح تماما ًان القضاء العشائري لم يستنفد دوره بعد، فلا يزال يلعب دورا حيويا في المجتمع العراقي. وابعد من ذلك، يمكن القول بوجود مصلحة فعلية للشعب العراقي في ابقاء القضاء العشائري نظراً لدوره المهم المرئي بالعين المجردة. ومع ان القضاء العشائري ليس بديلا عن القضاء القانوني ابداً، ولطالما لعب دوراً استراتيجيا في حل خلافات كبيرة لا احد يستطيع التكهن بما كان سيحدث لو لم يتدافع رجال الاصلاح والقضاء العشائري للتدخل فيها، مع هذه الاهمية، الا ان هذا النوع من القضاء ينقصه الكثير ابتداء بضرورة توفير الحماية للعاملين فيه وتنفيذ القرارات الصادرة ، مرورا بالحاجة ماسة لاعداد دراسات ودليل ارشادي يوضح للمواطن العادي هذا الحقل ومفاهيمه واجراءاته حتى لا يقع ضحية جهله، فتضيع حقوقه، او يصيبه ظلم و اخيرا لابد ان نتذكر ان احد أهداف هذا الدستور هو "تحرير المواطنين من آفة الفقر والمرض والجهل والتخلف نحو إقامة نظام اقتصادي واجتماعي صالح يحقق العدالة ويؤمن الضعيف والخائف ويوصل كل مواطن إلى خيرات وطنه".

اعضاء معجبون بهذا

حيدر السلامي في ذكراه الأولى (عام على الرحيل... وذاكرة لا تغيب)
بقلم الكاتب : زيد علي كريم الكفلي
زيد علي كريم /الكفل تمر علينا هذه الأيام الذكرى الأولى على فقدان كنز عراقي غادرنا حيدر السلامي يوم 2 سبتمبر 2025 بعد معاناة طويلة مع المرض تاركا خلفه سيرة حافلة بالأبداع والعطاء. كان رحيله موجعا لأصدقائه ومحبيه وكل من عرفه، استعادوا في ذكراه الأولى ملامح شخصيته وقد كتب الأديب حيدر عاشور في رثائه: «عام مر... المزيد
المزيد من المقالات الإجتماعية

المزيد من المقالات الثقافية

شعّت الأكوان مُذ بانَ الحَسَن وأُزيحَ الهـــمّ منهــــا والشَّــــجَن ... المزيد
كانت غرفته في الفندق تشبه عمرًا منسيًا؛ جدران باهتة، أثاث متهالك، سرير يئنّ كلما... المزيد
لم يرغبوا في إيقاظها اليوم كما أشار عليهم خالهم، علّها تستغرق في النوم كي ترتاح... المزيد
في غياهبِ تلكَ الناحيةِ العتيقة، كان يربضُ "البيتُ العظيم"؛ صرحٌ باذخٌ يمتدُّ على... المزيد
لم يكن السكون في تلك الغرفة الخشبية الضيقة هدوءًا عاديًا، بل كان وزنًا هائلًا... المزيد
قالَ له: - لماذا لا تحضر مجالس الإمام الحسين عليه السلام .. لقد ذُكـرت في المحاضرة... المزيد
في آخر الزقاق، حيث تنتهي أصوات الدنيا وتتلاشى، كان منزل سليم واقفًا كجلمود صخر، يتقشّر...
على مقعد خشبّي عتيق في زاوية مخفية من "مقهى الأسطورة"، جلس الأربعيني يلوذ بصمتِ الجدران. كان...
الواحد هو مفتتح العدد (واحد، اثنان، ثلاثة)، ويدل على التفرّد مع إمكانية وجود ثانٍ من جنسه...
كانت شوارع بغداد تتلوى، تلفظ زفيرها الساخن تحت سياط تموز الذي استحال ذلك العام سوطاً من غيظ....


منذ اسبوعين
2026/09/22
حين نتحدث عن جغرافية العراق، فإننا لا نتحدث عن الأرض والأنهار والصحراء فقط، بل...
منذ اسبوعين
2026/09/22
عندما نسمع كلمة القسطرة قد نعتقد أن الأمر يقتصر على فتح شريان مغلق، لكن الحقيقة أن...
منذ اسبوعين
2026/09/20
سلسلة مفاهيم في الفيزياء الجزء مائة وسبعة عشر: الهندسة غير الإقليدية: من سطح...