0

بمختلف الألوان
قد عرف عن المرجع الاعلى للطائفة السيد علي السيستاني، انه عميق الرؤية ودقيق المفردة، ويعني ما يقول، وللكلمة مسؤوليتها ، ولا يطلق اي توصيف الا ويحمل هدفه وغرضه امامه. ما تأملته في كلام سماحته لمؤسسة العين اليوم ـ وفق نقل المؤسسة ـ الجملة المهمة الملهمة الآتية: (كما شَدَدَ عَلى ضَرورةِ رَبطِ... المزيد


مرحبا بكَ زائرنا العزيز
نتمنى أن تكون في تمام الصحة والعافية

تحذير! هل انت متأكد من حذف هذا المقال مع الردود عليه ؟
قراءة في رواية (سألتك عن الحسين) للروائية رجاء بيطار

منذ 5 سنوات
في 2021/09/04م
عدد المشاهدات :2701
بقلم/ مجاهد منعثر منشد
الأستاذة رجاء محمد بيطار كاتبة لبنانية من جنوب لبنان، تحمل شهادة أكاديمية بالفيزياء و شهادة ماجستير في اللغة العربية وآدابها وتعمل حاليا على الدكتوراه، لها عدة روايات: (الصخر ينبت زهرا، يوميات طفلة من كربلاء، هذا الرجل غيرني, سر من رأى ... كربلاء) وغيرها قيد الطبع، من مجموعات قصصية، وبحوث أدبية، ومقالات ودواوين شعرية،و مسرحيات شعرية ونثرية، كما تنشر لها عدة وسائل إعلامية عربية وإسلامية.
ربما تعد هذه الرواية أبرز الأعمال الأدبية الفنية التي كتبت عن أهل البيت -صلوات الله وسلامه عليهم أجمعين-، إذ أن أفكار الروائية تروي قصة زوجة وصي رسول الله وعزيزة الزهراء وأم البدور السواطع المكناة بأم البنين وَبَاب الحَوَائِج فاطمة بنت حزام الكلابية التي آزرت زوجها الإمام عليا في المحن والشدائد والمصائب، ثم ضحت بأولادها دون سبط الرسول وصبرت على الرزية ورعت خمسة أئمة من ذرية الحسين.
يقع الكتاب فيما يقارب 640 صفحة بعدد فصول بلغت تسعة عشر فصلا، فأجادت الكاتبة في أدوات التعبير وحركت أطراف أناملها لتكتبها باللغة العربية العذبة، فتقول بين ثنايا سطور المقدمة والإهداء:
(وأحاول .. أن استمد من دمائي النابضة عشقا، ومن روحك المتسامية السابحة في عليين, روحاً تنطق بها الحروف) كما تبين لنا ترتيب أحداث الرواية بقولها: (مولاتي ... بين الماضي وما قبله والحاضر وما بعده تولد الحكاية). لقد سخرت التاريخ لعملها الأدبي كما هي إشارة إلى الأحداث المتتالية المتسلسلة التي تحاكي حياة أم الشهداء منذ ولادتها حتى وفاتها بعمر 64 عاما، فتبين أنها ولدت من أبوين طاهرين ربياها خير تربية لتنتقل إلى كنف بعلها فتتغذى من إخلاصه لله ولرسوله الكريم، وقصة اختيارها كزوجة للإمام مشهورة، فنتعلم من الرواية كيفية اختيار الأم لما لها من تأثير على أبنائها.
ولابد من الإشارة إلى أن هذه الرواية لا يكفيها مقال واحد, إلا أننا نركز على بعضها, فمثلا من خلال سرد الكاتبة النثري تتجلى لنا كيفية تربية المرأة ومجاهدتها النفس لتصل إلى مستوى العصمة من الزلل، في حين أن هذه السيدة النقية الزكية ليست من المعصومين، ثم تقدم صورة جميلة ووصف يتسم بالروعة الأدبية للأم قائلة: إن الأم شمس تمد أبناءها بالنور والدفء، كما تمدهم بالحياة)، فيطغى الدور الإنساني في السرد، كالتربية وكيفية التعامل مع أشقائهم من الزوجة الثانية، التضحية، الإيثار، فوصلت هذه السيدة الجليلة صاحبة الكرامات إلى مستوى لا تستطيع أي امرأة في عصرها الوصول إليه، فأن تكون في قمة الطاعة والوفاء وتجعل نفسها خادمة لضرتها البتول وبنيها، وتضحي بأبنائها من أجلهم هذا غير مدون في صفحات التاريخ عن امرأة غيرها.
ويبدو أن الأستاذة الفاضلة درست الظروف التاريخية التي ولدت فيها وعاشت فوظفت الأسلوب الروائي فيها، مبتعدة عن الروايات التاريخية غير الثابتة في حياة السيدة كريمة الأخلاق كدس السم إليها من قبل الأمويين.
العنصر الروائي حاضر في روايتها كالتشويق، كما ألقت الضوء على مسائل من وجهة نظرها كما أوردت بعض الاحتمالات عن بقاء زوجة حامل لواء الحسين أبو الفضل العباس في المدينة مع والدته قدوة المؤمنات الصالحات. وهذا الموضوع لم يتطرق إليه التاريخ.
جف القلم وشلت الأنامل وقصرت الألسن وعجزت الكلمات عن وصف أم العطاء طوال قرون حتى أشرقت علينا بعض اللمسات عن حياة السيدة أم البنين في هذه الرواية الأولى من نوعها عن أهل البيت عليهم السلام .
أما عن كاتبة الرواية فالحقيقة وحسب رأيي القاصر لا تستطيع إخراج هكذا عمل أدبي ما لم تجعل السيدة أم البنين قدوتها وهي تعشقها، فهنيئا لها هذا الصرح وهذه العلاقة الخاصة التي جسدتها من خلال روايتها، مع خالص الدعاء والتوفيق لأختنا الأستاذة الأديبة/ رجاء محمد بيطار.

اعضاء معجبون بهذا

حين يتحول المريض إلى زبون... وتغدو المهنة تجارة
بقلم الكاتب : نوري حسين نور الهاشمي
حين يتحول المريض إلى زبون... وتغدو المهنة تجارة الأستاذ الدكتور نوري حسين نور الهاشمي 17/10/2026 قبل ثلاث سنوات دفعتني معاناة صحية إلى مراجعة طبيب اختصاص في جراحة المسالك البولية، كان يوصف بأنه من أفضل الأطباء في المحافظة. وعندما وصلت إلى عيادته استوقفتني لافتة كبيرة ازدحمت بالألقاب والشهادات والزمالات،... المزيد
المزيد من المقالات الإجتماعية

المزيد من المقالات الثقافية

قراءة في الدروب من سيرة الشهيد القائد إبراهيم الحاج ((أبو محمد السلمان)) للكاتب عبد... المزيد
كانت تلاحقه خيبات عام 2024 في أفق الذاكرة كغيوم داكنة لا تمطر سوى الأسى، حاملة معها... المزيد
في أعالي جبال كازاخستان، حيث تتجمع أسراب طيور الفلامينكو استعداداً للدفء، كان... المزيد
‏كانت الساعة قد تجاوزت منتصف الليل والسماء تمطر بغزارة والبرد يتسلل من شقوق... المزيد
في صباحٍ بغداديٍّ مثقلٍ برائحة الغبار والدخان، دخل إلى دار الأستاذ هشام طفلٌ لا... المزيد
شعّت الأكوان مُذ بانَ الحَسَن وأُزيحَ الهـــمّ منهــــا والشَّــــجَن ... المزيد
كانت غرفته في الفندق تشبه عمرًا منسيًا؛ جدران باهتة، أثاث متهالك، سرير يئنّ كلما تحرك،...
لم يرغبوا في إيقاظها اليوم كما أشار عليهم خالهم، علّها تستغرق في النوم كي ترتاح قليلا.......
في غياهبِ تلكَ الناحيةِ العتيقة، كان يربضُ "البيتُ العظيم"؛ صرحٌ باذخٌ يمتدُّ على ألفِ ذراعٍ...
لم يكن السكون في تلك الغرفة الخشبية الضيقة هدوءًا عاديًا، بل كان وزنًا هائلًا يستقر فوق كل...


منذ 7 ايام
2026/10/20
خلق الإنسان: قال الله تعالى: ﴿ثُمَّ مِنْ عَلَقَةٍ ثُمَّ مِنْ مُضْغَةٍ﴾ [الحج:...
منذ 7 ايام
2026/10/20
تخيّل أن تدخل سيارتك، وتحدد وجهتك على الشاشة، ثم تنطلق السيارة في الطريق وتتعامل...
منذ 7 ايام
2026/10/20
هل لاحظت أن نبات البوتس لديك يطيل سيقانه باستمرار، بينما تبقى أوراقه صغيرة؟ ثم...