Logo

بمختلف الألوان
قالَ الإمامُ عليٌّ -عليهِ السَّلامُ-: (زَينُ الإيمانِ طهارَةُ السرائرِ وحُسنُ العَمَلِ في الظّاهِرِ) زينةُ الظاهرِ إذا جُرِّدَتْ مِنَ الغاياتِ الساميَةِ وعَنِ التقرُّبِ إلى اللهِ تعالى تصيرُ إلى ازدواجيةٍ وتَلَوُّنٍ مُفَرَّغٍ مِن مُحتواهُ، وهَل تكونُ هُناكَ فائِدَةٌ في تجميلِ الشَّكلِ وتلميعِ... المزيد
أخر المواضيع


مرحبا بكَ زائرنا العزيز
نتمنى أن تكون في تمام الصحة والعافية

تحذير! هل انت متأكد من حذف هذا المقال مع الردود عليه ؟
قراءة في رواية (سألتك عن الحسين) للروائية رجاء بيطار

منذ 5 سنوات
في 2021/09/04م
عدد المشاهدات :2668
بقلم/ مجاهد منعثر منشد
الأستاذة رجاء محمد بيطار كاتبة لبنانية من جنوب لبنان، تحمل شهادة أكاديمية بالفيزياء و شهادة ماجستير في اللغة العربية وآدابها وتعمل حاليا على الدكتوراه، لها عدة روايات: (الصخر ينبت زهرا، يوميات طفلة من كربلاء، هذا الرجل غيرني, سر من رأى ... كربلاء) وغيرها قيد الطبع، من مجموعات قصصية، وبحوث أدبية، ومقالات ودواوين شعرية،و مسرحيات شعرية ونثرية، كما تنشر لها عدة وسائل إعلامية عربية وإسلامية.
ربما تعد هذه الرواية أبرز الأعمال الأدبية الفنية التي كتبت عن أهل البيت -صلوات الله وسلامه عليهم أجمعين-، إذ أن أفكار الروائية تروي قصة زوجة وصي رسول الله وعزيزة الزهراء وأم البدور السواطع المكناة بأم البنين وَبَاب الحَوَائِج فاطمة بنت حزام الكلابية التي آزرت زوجها الإمام عليا في المحن والشدائد والمصائب، ثم ضحت بأولادها دون سبط الرسول وصبرت على الرزية ورعت خمسة أئمة من ذرية الحسين.
يقع الكتاب فيما يقارب 640 صفحة بعدد فصول بلغت تسعة عشر فصلا، فأجادت الكاتبة في أدوات التعبير وحركت أطراف أناملها لتكتبها باللغة العربية العذبة، فتقول بين ثنايا سطور المقدمة والإهداء:
(وأحاول .. أن استمد من دمائي النابضة عشقا، ومن روحك المتسامية السابحة في عليين, روحاً تنطق بها الحروف) كما تبين لنا ترتيب أحداث الرواية بقولها: (مولاتي ... بين الماضي وما قبله والحاضر وما بعده تولد الحكاية). لقد سخرت التاريخ لعملها الأدبي كما هي إشارة إلى الأحداث المتتالية المتسلسلة التي تحاكي حياة أم الشهداء منذ ولادتها حتى وفاتها بعمر 64 عاما، فتبين أنها ولدت من أبوين طاهرين ربياها خير تربية لتنتقل إلى كنف بعلها فتتغذى من إخلاصه لله ولرسوله الكريم، وقصة اختيارها كزوجة للإمام مشهورة، فنتعلم من الرواية كيفية اختيار الأم لما لها من تأثير على أبنائها.
ولابد من الإشارة إلى أن هذه الرواية لا يكفيها مقال واحد, إلا أننا نركز على بعضها, فمثلا من خلال سرد الكاتبة النثري تتجلى لنا كيفية تربية المرأة ومجاهدتها النفس لتصل إلى مستوى العصمة من الزلل، في حين أن هذه السيدة النقية الزكية ليست من المعصومين، ثم تقدم صورة جميلة ووصف يتسم بالروعة الأدبية للأم قائلة: إن الأم شمس تمد أبناءها بالنور والدفء، كما تمدهم بالحياة)، فيطغى الدور الإنساني في السرد، كالتربية وكيفية التعامل مع أشقائهم من الزوجة الثانية، التضحية، الإيثار، فوصلت هذه السيدة الجليلة صاحبة الكرامات إلى مستوى لا تستطيع أي امرأة في عصرها الوصول إليه، فأن تكون في قمة الطاعة والوفاء وتجعل نفسها خادمة لضرتها البتول وبنيها، وتضحي بأبنائها من أجلهم هذا غير مدون في صفحات التاريخ عن امرأة غيرها.
ويبدو أن الأستاذة الفاضلة درست الظروف التاريخية التي ولدت فيها وعاشت فوظفت الأسلوب الروائي فيها، مبتعدة عن الروايات التاريخية غير الثابتة في حياة السيدة كريمة الأخلاق كدس السم إليها من قبل الأمويين.
العنصر الروائي حاضر في روايتها كالتشويق، كما ألقت الضوء على مسائل من وجهة نظرها كما أوردت بعض الاحتمالات عن بقاء زوجة حامل لواء الحسين أبو الفضل العباس في المدينة مع والدته قدوة المؤمنات الصالحات. وهذا الموضوع لم يتطرق إليه التاريخ.
جف القلم وشلت الأنامل وقصرت الألسن وعجزت الكلمات عن وصف أم العطاء طوال قرون حتى أشرقت علينا بعض اللمسات عن حياة السيدة أم البنين في هذه الرواية الأولى من نوعها عن أهل البيت عليهم السلام .
أما عن كاتبة الرواية فالحقيقة وحسب رأيي القاصر لا تستطيع إخراج هكذا عمل أدبي ما لم تجعل السيدة أم البنين قدوتها وهي تعشقها، فهنيئا لها هذا الصرح وهذه العلاقة الخاصة التي جسدتها من خلال روايتها، مع خالص الدعاء والتوفيق لأختنا الأستاذة الأديبة/ رجاء محمد بيطار.

اعضاء معجبون بهذا

حيدر السلامي في ذكراه الأولى (عام على الرحيل... وذاكرة لا تغيب)
بقلم الكاتب : زيد علي كريم الكفلي
زيد علي كريم /الكفل تمر علينا هذه الأيام الذكرى الأولى على فقدان كنز عراقي غادرنا حيدر السلامي يوم 2 سبتمبر 2025 بعد معاناة طويلة مع المرض تاركا خلفه سيرة حافلة بالأبداع والعطاء. كان رحيله موجعا لأصدقائه ومحبيه وكل من عرفه، استعادوا في ذكراه الأولى ملامح شخصيته وقد كتب الأديب حيدر عاشور في رثائه: «عام مر... المزيد
المزيد من المقالات الإجتماعية

المزيد من المقالات الثقافية

في آخر الزقاق، حيث تنتهي أصوات الدنيا وتتلاشى، كان منزل سليم واقفًا كجلمود صخر،... المزيد
على مقعد خشبّي عتيق في زاوية مخفية من "مقهى الأسطورة"، جلس الأربعيني يلوذ بصمتِ... المزيد
الواحد هو مفتتح العدد (واحد، اثنان، ثلاثة)، ويدل على التفرّد مع إمكانية وجود ثانٍ... المزيد
كانت شوارع بغداد تتلوى، تلفظ زفيرها الساخن تحت سياط تموز الذي استحال ذلك العام... المزيد
تشير كتابات ومقالات الدكتور فاضل حسن شريف (التي تناول فيها الألفاظ القرآنية... المزيد
في تلك المساحة الرمادية الشاسعة التي نطلق عليها تارةً "الحب" وتارةً "الصداقة"،... المزيد
تطرق الدكتور فاضل حسن شريف في مقالاته ودراساته القرآنية ولغويات المعاجم إلى التمييز بين...
ثمة تواريخُ لا تكتفي بالمرور في تقويم العمر، بل تعسكر في الذاكرة كجيشٍ مدججٍ بالغياب. يوم...
زيد علي كريم /الكفل ليس كلُّ من ربّى اللحية أهلًا لها؛ فبين الناس من يتخذ اللحية تجارة، يقلب...
كانت شوارع بغداد تتلوى، تلفظ زفيرها الساخن تحت سياط تموز الذي استحال ذلك العام سوطاً من غيظ....


منذ يومين
2026/09/13
يركز الدكتور فاضل حسن شريف في كتاباته ومقالاته التحليلية على قراءة آيات القرآن...
منذ 4 ايام
2026/09/11
إعادة هيكلة المجموعة الطبية والصحية في الجامعات العراقية: مقترح للدمج المؤسسي...
منذ 4 ايام
2026/09/11
تعد الفيروسات من أكثر الظواهر البيولوجية إثارة للجدل والغموض فهي كيانات مجهرية...