الفصول المهمة : صفة الباقر عليه السلام : أسمر معتدل ، شاعره : الكميت والسيد الحميري ، وبوابه جابر الجعفي ، ونقش خاتمه « رب لا تذرني فردا ».
نقل خط الشيخ ابن فهد الحلبى رحمه الله : قيل : إن رجلا ورد على أبي جعفر الاول عليه السلام بقصيدة مطلعها : عليك السلام أبا جعفر ، فلم يمنحه شيئا ، فسأله في ذلك وقال : لم لا تمنحني؟ وقد مدحتك فقال : حييتني تحية الاموات ، أما سمعت قول الشاعر :
ألا طرقتنا آخر الليل زينب
عليك سلام لما فات مطلب
فقلت لها حييت زينب خدنكم
تحية ميت وهو في الحي يشرب
مع أنه كان يكفيك أن تقول : سلام عليك أبا جعفر.
كتاب مقتضب الاثر في النص على الاثني عشر لأحمد بن محمد بن عياش عن علي بن عبد الله النحوي ، عن علي بن محمد بن سنان ، عن محمد بن زياد بن عقبة قال : أنشدنا لجماعة من الاسديين منهم مشمعل بن سعد الناشري للورد بن زيد أخى الكميت الاسدي ، وقد وفد على أبي جعفر الباقر عليهما السلام يخاطبه ويذكر وفادته إليه وهي :
كم جزت فيك من أحواز وأيفاع
واوقع الشوق بي قاعا إلى قاع
يا خير من حملت انثى ومن وضعت
به إليك غدا سيري وإيضاعي
أما بلغتك فالآمال بالغة
بنا إلى غاية يسعى لها الساعي
من معشر شيعة لله ثم لكم
صور إليكم بأبصار وأسماع
وعاة نهي وأمر عن أئمتهم
يوصي بها منهم واع إلى واع
لا يسأمون دعاء الخير ربهم
أن يدركوا فيلبوا دعوة الداع
وقال فيها من مختزن الغيوب من ذلك سر من رأى قبل بنائها ، وميلاد الحجة عليه السلام.
متى الوليد بسامرا إذا بنيت
يبدو كمثل شهاب الليل طلاع
حتى إذا قذفت أرض العراق به
إلى الحجاز أنا خوه بجعجاع
وغاب سبتا وسبتا من ولادته
مع كل ذي جوب للأرض قطاع
لا يسأمون به الجواب قد تبعوا
أسباط هارون كيل الصاع بالصاع
شبيه موسى وعيسى في مغابهما
لو عاش عمر يهما لم ينعه ناع
تتمة النقباء المسرعين إلى
موسى بن عمران كانوا خير سراع
أو كالعيون التي يوم العصا انفجرت
فانصاع منها إليه كل منصاع
إني لأرجو له رؤيا فأدركه
حتى أكون له من خير أتباع
بذلك أنبأنا الراوون عن نفر
منهم ذوي خشية لله طواع
روته عنكم رواة الحق ما شرعت
آباؤكم خير آباء وشراع
المصدر : بحار الأنوار
المؤلف : العلامة الشيخ محمد باقر المجلسي
الجزء والصفحة : جزء 46 / صفحة [ 365 ]