بكر بن صالح ، أن عبد الله بن المبارك أتى أبا جعفر عليه السلام فقال : إني رويت عن آبائك عليهم السلام أن كل فتح بضلال فهو للإمام ، فقال : نعم ، قلت : جلعت فداك فإنهم أتو ابي من بعض فتوح الضلال ، وقد تخلصت ممن ملكوني بسبب وقد أتيتك مسترقا مستعبدا قال عليه السلام : قد قبلت ، فلما كان وقت خروجه إلى مكة قال : إني مذ حججت فتزوجت ومسكبي مما يعطف علي أخواني ، لا شيء لي غيره ، فمرني بأمرك فقال عليه السلام : انصرف إلى بلادك ، وأنت من حجك وتزويجك وكسبك في حل ، ثم أتاه بعد ست سنين ، وذكر له العبودية التي ألزمها نفسه فقال : أنت حر لوجه الله تعالى ، فقال : اكتب لي به عهدا فخرج كتابه بسم الله الرحمن الرحيم هذا كتاب محمد بن علي الهاشمي العلوي لعبد الله بن المبارك فتاه إني أعتقتك لوجه الله ، والدار الآخرة ، لا رب لك إلا الله ، وليس عليك سيد وأنت مولاي ومولى عقبي من بعدي ، وكتب في المحرم سنة ثلاث عشرة ومائة ، ووقع فيه محمد بن علي بخط يده وختمه بخاتمه.
المصدر : بحار الأنوار
المؤلف : العلامة الشيخ محمد باقر المجلسي
الجزء والصفحة : جزء 46 / صفحة [ 359 ]