أبو محمد الحسن بن محمد ، عن جده ، عن الزبير بن أبي بكر ، عن عبد الرحمن بن عبد الله الزهري ، قال : حج هشام بن عبد الملك فدخل المسجد الحرام متكئا على يد سالم مولاه ، ومحمد بن علي بن الحسين عليهما السلام جالس في المسجد فقال له سالم : يا أمير المؤمنين هذا محمد بن علي بن الحسين فقال له هشام : المفتون به أهل العراق؟ قال : نعم قال : اذهب إليه وقل له : يقول لك أمير المؤمنين ما الذي يأكل الناس ويشربون إلى أن يفصل بينهم يوم القيامة؟ قال له أبو جعفر عليه السلام : يحشر الناس على مثل قرص النقي ، فيها أنهاره مفجرة يأكلون و يشربون ، حتى يفرغ من الحساب ، قال : فرأى هشام أنه قد ظفر به ، فقال : الله أكبر اذهب إليه فقل له يقول لك : ما أشغلهم عن الاكل والشرب يومئذ؟ فقال أبو جعفر عليه السلام : هم في النار أشغل ، ولم يشغلوا عن أن قالوا « أفيضوا علينا من الماء أو مما رزقكم الله » فسكت هشام ، لا يرجع كلاما.
المصدر : بحار الأنوار
المؤلف : العلامة الشيخ محمد باقر المجلسي
الجزء والصفحة : جزء 46 / صفحة [ 351 ]