ابن الوليد ، عن
الصفار ، عن البرقي ، عن أبيه ، عن ابن شمون ، عن عبد الله بن سنان ، عن الفضيل
قال : انتهيت إلى زيد بن علي عليه السلام صبيحة خرج بالكوفة فسمعته يقول : من
يعينني منكم على قتال أنباط أهل الشام فوالذي بعث محمدا بالحق بشيرا لا يعينني
منكم على قتالهم أحد إلا أخذت بيده يوم القيامة فأدخلته الجنة باذن الله قال :
فلما قتل اكتريت راحلة وتوجهت نحو المدينة ، فدخلت على الصادق جعفر بن محمد عليه السلام
فقلت في نفسي : لا أخبرته بقتل زيد بن علي فيجزع عليه ، فلما دخلت قال لي : يا
فضيل ما فعل عمي زيد؟ قال : فخنقتني العبرة ، فقال لي : قتلوه؟ قلت : اي والله
قتلوه ، قال : فصلبوه؟ قلت : إي والله صلبوه ، فأقبل يبكي ودموعه تنحدر على
ديباجتي خده كأنها الجمان ثم قال : يا فضيل شهدت مع عمي قتال أهل الشام؟ قلت : نعم
، قال : فكم قتلت منهم؟ قلت : ستة ، قال : فلعلك شاك في دمائهم؟ قال ، فقلت : لو
كنت شاكا ما قتلتهم قال : فسمعته وهو يقول : أشركني الله في تلك الدماء مضى والله
زيد عمي وأصحابه شهداء ، مثل ما مضى عليه علي بن أبي طالب وأصحابه.
المصدر : بحار الأنوار
المؤلف : العلامة الشيخ محمد باقر المجلسي
الجزء والصفحة : جزء 46 / صفحة [ 190 ]