أحاديث وروايات المعصومين الاربعة عشر/أهل البيت (عليهم السلام)/ظلامة أهل البيت (عليهم السلام) ومصائبهم والبكاء والحزن عليهم/الإمام الصادق (عليه السلام)
أبي وجماعة
مشايخي عن سعد عن ابن عيسى عن الأهوازي عن رجل عن يحيى بن بشير عن أبي بصير عن أبي
عبد الله عليه السلام قال : بعث هشام بن عبد الملك إلى أبي فأشخصه إلى الشام فلما
دخل عليه قال له يا با جعفر أشخصناك لنسألك عن مسألة لم يصلح أن يسألك عنها غيري
ولا أعلم في الأرض خلقا ينبغي أن يعرف أو عرف هذه المسألة إن كان إلا واحد فقال
أبي ليسألني أمير المؤمنين عما أحب فإن علمت أجبت ذلك وإن لم أعلم قلت لا أدري
وكان الصدق أولى بي.
فقال هشام
أخبرني عن الليلة التي قتل فيها علي بن أبي طالب بما استدل به الغائب عن المصر
الذي قتل فيه على قتله وما العلامة فيه للناس فإن علمت ذلك وأحببت فأخبرني هل كان
تلك العلامة لغير علي عليه السلام في قتله فقال له أبي يا أمير المؤمنين إنه لما
كان تلك الليلة التي قتل فيها أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليه السلام لم
يرفع حجر عن وجه الأرض إلا وجد تحته دم عبيط حتى طلع الفجر وكذلك كانت الليلة التي
قتل فيها هارون أخو موسى عليه السلام وكذلك كانت الليلة التي قتل فيها يوشع بن نون
وكذلك كانت الليلة التي رفع فيها عيسى ابن مريم وكذلك كانت الليلة التي قتل فيها شمعون
بن حمون الصفا وكذلك كانت الليلة التي قتل فيها علي بن أبي طالب عليه السلام وكذلك
كانت الليلة التي قتل فيها الحسين بن علي عليهما السلام.
قال فتربد وجه
هشام حتى انتقع لونه وهم أن يبطش بأبي فقال له أبي يا أمير المؤمنين الواجب على
العباد الطاعة لإمامهم والصدق له بالنصيحة وإن الذي دعاني إلى أن أجبت أمير
المؤمنين فيما سألني عنه معرفتي له بما يجب له علي من الطاعة فليحسن أمير المؤمنين
الظن فقال له هشام انصرف إلى أهلك إذا شئت قال فخرج فقال له هشام عند خروجه أعطني
عهد الله وميثاقه أن لا توقع هذا الحديث إلى أحد حتى أموت فأعطاه أبي من ذلك ما
أرضاه وذكر الحديث بطوله.
المصدر : بحار الأنوار
المؤلف : العلامة الشيخ محمد باقر المجلسي
الجزء والصفحة : جزء 45 / صفحة [ 217 ]