(
ذلِكَ وَمَنْ عاقَبَ بِمِثْلِ ما عُوقِبَ بِهِ ثُمَّ بُغِيَ عَلَيْهِ
لَيَنْصُرَنَّهُ اللهُ ) فهو رسول الله صلى الله عليه واله لما أخرجته قريش من مكة
وهرب منهم إلى الغار وطلبوه ليقتلوه فعاقبهم الله يوم بدر وقتل عتبة وشيبة والوليد
وأبو جهل وحنظلة بن أبي سفيان وغيرهم فلما قبض رسول الله طلب بدمائهم فقتل الحسين
وآل محمد بغيا وعدوانا وهو قول يزيد حين تمثل بهذا الشعر :
ليت أشياخي ببدر
شهدوا
وقعة الخزرج من
وقع الأسل
لست من خندف إن
لم أنتقم
من بني أحمد ما
كان فعل
وكذاك الشيخ
أوصاني به
فاتبعت الشيخ
فيما قد سأل
قد قتلنا القرم
من ساداتهم
وعدلناه ببدر
فاعتدل
وقال الشاعر في
مثل ذلك شعر :
يقول والرأس
مطروح يقلبه
يا ليت أشياخنا
الماضين بالحضر
حتى يقيسوا
قياسا لا يقاس به
أيام بدر وكان
الوزن بالقدر
فقال الله تبارك
وتعالى ( وَمَنْ عاقَبَ ) يعني رسول الله ـ ( بِمِثْلِ ما عُوقِبَ بِهِ ) يعني حين
أرادوا أن يقتلوه ـ ( ثُمَّ بُغِيَ عَلَيْهِ لَيَنْصُرَنَّهُ اللهُ ) يعني بالقائم
عليه السلام من ولده.
المصدر : بحار الأنوار
المؤلف : العلامة الشيخ محمد باقر المجلسي
الجزء والصفحة : جزء 45 / صفحة [ 179 ]