أحاديث وروايات المعصومين الاربعة عشر/أحاديث وروايات عامة/الإمام الصادق (عليه السلام)
الكافي عنه عن محمد بن الحسين عن محمد بن سنان عن أبان عن عبد الملك قال :
سألت أبا عبد الله عليه السلام عن صوم تاسوعاء وعاشوراء من شهر المحرم فقال تاسوعاء
يوم حوصر فيه الحسين وأصحابه بكربلاء واجتمع عليه خيل أهل الشام وأناخوا عليه وفرح
ابن مرجانة وعمر بن سعد بتوافر الخيل وكثرتها واستضعفوا فيه الحسين عليه السلام
وأصحابه وأيقنوا أنه لا يأتي الحسين ناصر ولا يمده أهل العراق بأبي المستضعف
الغريب.
ثم قال وأما يوم عاشوراء فيوم أصيب فيه الحسين عليه السلام صريعا بين
أصحابه وأصحابه حوله صرعى عراة أفصوم يكون في ذلك اليوم كلا ورب البيت الحرام ما
هو يوم صوم وما هو إلا يوم حزن ومصيبة دخلت على أهل السماء وأهل الأرض وجميع
المؤمنين ويوم فرح وسرور لابن مرجانة وآل زياد وأهل الشام غضب الله عليهم وعلى
ذرياتهم وذلك يوم بكت جميع بقاع الأرض خلا بقعة الشام فمن صامه أو تبرك به حشره
الله مع آل زياد ممسوخ القلب مسخوطا عليه ومن اذخر إلى منزله ذخيرة أعقبه الله
تعالى نفاقا في قلبه إلى يوم يلقاه وانتزع البركة عنه وعن أهل بيته وولده وشاركه
الشيطان في جميع ذلك.
ـ الأمالي للشيخ الطوسي الحسين بن إبراهيم القزويني عن محمد بن وهبان عن
علي بن حبيش عن العباس بن محمد بن الحسين عن أبيه عن صفوان عن الحسين بن أبي غندر
عن أبيه عن أبي عبد الله عليه السلام قال : سألته عن صوم يوم عاشوراء فقال ذاك يوم
قتل الحسين عليه السلام فإن كنت شامتا فصم.
ثم قال إن آل أمية لعنهم الله ومن أعانهم على قتل الحسين من أهل الشام نذروا
نذرا إن قتل الحسين عليه السلام وسلم من خرج إلى الحسين وصارت الخلافة في آل أبي
سفيان أن يتخذوا ذلك اليوم عيدا لهم يصومون فيه شكرا فصارت في آل أبي سفيان سنة
إلى اليوم في الناس واقتدى بهم الناس جميعا لذلك فلذلك يصومونه ويدخلون على
عيالاتهم وأهاليهم الفرح في ذلك اليوم الخبر.
المصدر : بحار الأنوار
المؤلف : العلامة الشيخ محمد باقر المجلسي
الجزء والصفحة : جزء 45 / صفحة [ 106 ]