أحاديث وروايات المعصومين الاربعة عشر/سيرة وتاريخ/متفرقة
من كتاب كفاية
الطالب في مناقب علي بن أبي طالب عليه السلام تأليف محمد بن يوسف الكنجي الشافعي
، عن أبي هريرة قال : قالت فاطمة : يا رسول الله زوجتني علي بن أبي طالب وهو فقير
لا مال له ، فقال : يا فاطمة أما ترضين أن الله اطلع إلى الارض اطلاعة فاختار منها
رجلين : أحدهما أبوك ، والأخر بعلك.
وعن جابر بن
سمرة قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله : أيها الناس هذا علي بن أبي طالب
وأنتم تزعمون أني أنا زوجته ابنتي فاطمة ، ولقد خطبها إلي أشراف قريش فلم اجب كل
ذلك أتوقع الخبر من السماء حتى جاءني جبرئيل ليلة أربع وعشرين من شهر رمضان : فقال
: يا محمد العلي الاعلى يقرء عليك السلام ، وقد جمع الروحانيين والكروبين في واد
يقال له : الافيح ، تحت شجرة طوبى ، وزوج فاطمة عليا وأمرني فكنت الخاطب والله
تعالى الولي ، وأمر شجرة طوبى فحملت الحلي والحلل والدر والياقوت ، ثم نثرته ،
وأمر الحور العين فاجتمعن فلقطن ، فهن يتهادينه إلى يوم القيامة ويقلن : هذا نثار
فاطمة.
وعن علقمة عن
عبد الله أنه قال : أصاب فاطمة عليها السلام ليلة صبيحة العرس رعدة فقال لها
النبي صلى الله عليه وآله : زوجتك سيدا في الدنيا وإنه في الاخرة لمن الصالحين يا
فاطمة لما أردت أن املكك بعلي أمر الله شجر الجنان فحملت حليا وحللا وأمرها فنثرته
على الملائكة ، فمن أخذ منه يومئذ شيئا أكثر مما أخذ منه صاحبه أو أحسن افتخر به
على صاحبه إلى يوم القيامة ، قالت ام سلمة : فلقد كانت فاطمة تفتخر على النساء ،
لان أول من خطب عليها جبرئيل.
وروى أن رسول
الله صلى الله عليه وآله دخل على فاطمة ليلة عرسها بقدح من لبن فقال : اشربي
هذا فداك أبوك ، ثم قال لعلي عليه السلام : اشرب فداك ابن عمك.
وروى أنه لما
زفت فاطمة إلى علي عليهما السلام نزل جبرئيل وميكائيل وإسرافيل ومعهم سبعون ألف
ملك وقدمت بغلة رسول الله صلى الله عليه وآله الدلدل ، وعليها فاطمة عليها السلام
مشتملة ، قال : فأمسك جبرئيل باللجام ، وأمسك إسرافيل بالركاب ، وأمسك ميكائيل
بالثفر ، ورسول الله صلى الله عليه وآله يسوي عليها الثياب فكبر جبرئيل ، وكبر
إسرافيل وكبر ميكائيل ، وكبرت الملائكة وجرت السنة بالتكبير في الزفاف إلى يوم
القيامة.
المصدر : بحار الأنوار
المؤلف : العلامة الشيخ محمد باقر المجلسي
الجزء والصفحة : جزء 43 / صفحة [ 142 ]
تاريخ النشر : 2026-07-15