أحاديث وروايات المعصومين الاربعة عشر/سيرة وتاريخ/متفرقة
عن أنس قال :
كنت عند النبي صلى الله عليه وآله فغشيه الوحي فلما أفاق قال لي : يا أنس أتدري
ما جاءني به جبرئيل من عند صاحب العرش؟
قال : قلت :
الله ورسوله أعلم قال : أمرني أن ازوج فاطمة من علي ، فانطلق فادع لي أبابكر وعمر
وعثمان وعليا وطلحة والزبير ، وبعددهم من الأنصار قال : فانطلقت فدعوتهم له ، فلما
أن أخذوا مجالسهم قال رسول الله صلى الله عليه وآله : الحمد الله المحمود
بنعمته ، المعبود بقدرته ، المطاع [ في ] سلطانه ، المرهوب من عذابه ، المرغوب
إليه فيما عنده ، النافذ أمره في أرضه وسمائه ، الذي خلق الخلق بقدرته ، وميزهم
بأحكامه ، وأعزهم بدينه ، وأكرمهم بنبيه محمد ، ثم إن الله جعل المصاهرة نسبا
لاحقا ، وأمرا مفترضا ، وشج بها الارحام ، وألزمها الانام فقال تبارك اسمه وتعالى
جده « وهو الذي خلق من الماء بشرا فجعله نسبا وصهرا وكان ربك قديرا » فأمر الله
يجري إلى قضائه ، وقضاؤه يجري إلى قدره ، فلكل قضاء قدر ، ولكل قدر أجل ، ولكل أجل
كتاب « يمحو الله ما يشاء ويثبت وعنده ام الكتاب ».
ثم إني اشهدكم
أني قد زوجت فاطمة من علي على أربعمائة مثقال فضة إن رضي بذلك علي وكان غائبا قد
بعثه رسول الله صلى الله عليه وآله في حاجة.
ثم أمر رسول
الله صلى الله عليه وآله بطبق فيه بسر فوضع بين أيدينا ، ثم قال : انتهبوا فبينا
نحن كذلك إذ أقبل علي فتبسم إليه رسول الله صلى الله عليه وآله ثم قال : يا علي
إن الله أمرني أن ازوجك فاطمة ، وقد زوجتكها على أربعمائة مثقال فضة أرضيت؟
قال : رضيت
يارسول الله ، ثم قام علي فخر لله ساجدا فقال النبي صلى الله عليه وآله : جعل الله
فيكم [ الخير ] الكيثر الطيب وبارك فيكما ، قال أنس : والله لقد أخرج منها الكثير
الطيب.
خطب النبي
صلى الله عليه وآله على المنبر في تزويج فاطمة خطبة رواها يحيى بن معين في
أماليه ، وابن بطة في الابانة بإسنادهما عن أنس بن مالك مرفوعا ، ورويناها عن
الرضا عليه السلام وذكر نحوه.
المصدر : بحار الأنوار
المؤلف : العلامة الشيخ محمد باقر المجلسي
الجزء والصفحة : جزء 43 / صفحة [ 122 ]
تاريخ النشر : 2026-07-14