EN
0
اليوم : الثلاثاء ٢٩ ذو الحجة ١٤٤٧هـ المصادف ۱٦ حزيران۲۰۲٦م

كتب التفسير
تفسير مجمع البيان
التفسير المنسوب للامام العسكري (عليه السلام)
تفسير علي بن إبراهيم(تفسير القمي)
تفسير فرات بن إبراهيم
تفسير العياشي
تفاسير متفرقة
كتب التفسير/التفسير المنسوب للامام العسكري (عليه السلام)/الامامة
علمي من علم رسول الله وعقلي من عقله وقوتي من قوته...
تاريخ النشر : 2026-06-16
قال علي بن الحسين عليهما ‌السلام : كان أمير المؤمنين صلوات الله عليه قاعدا ذات يوم فأقبل إليه رجل من اليونانيين المدعين للفلسفة والطب، فقال : يا ابا حسن بلغني خبر صاحبك وأن به جنونا وجئت لأعالجه! فلحقته قد مضى لسبيله وفاتني ما أردت من ذلك، وقد قيل لي : إنك ابن عمه وصهره وأرى صفارا قد علاك وساقين دقيقتين ما أراهما تقلانك فأما الصفار فعندي دواؤه وأما الساقان الدقيقان فلا حيلة لتغليظهما، والوجه أن ترفق بنفسك في المشي تقلله ولا تكثره، وفيما تحمله على ظهرك وتحضنه بصدرك أن تقللهما ولا تكثرهما فإن ساقيك دقيقان لا يؤمن عند حمل ثقيل انقصافهما وأما الصفار فدواؤك عندي وهو هذا، وأخرج دواء وقال : هذا لا يؤذيك ولا يخيسك ولكنه يلزمك حمية من اللحم أربعين صباحا، ثم يزيل صفارك، فقال علي عليه ‌السلام : قد ذكرت نفع هذا الدواء لصفاري فهل تعرف شيئا يزيد فيه ويضره؟ فقال الرجل : بلى حبة من هذا، وأشار إلى دواء معه وقال : إن تناوله الانسان وبه صفار أماته من ساعته، وإن كان لا صفار به صار به صفار حتى يموت في يومه، فقال علي عليه ‌السلام : فأرني هذا الضار فأعطاه فقال : كم قدر هذا؟ فقال : قدر مثقالين سم ناقع، و قدر كل حبة منه يقتل رجلا، فتناوله علي عليه ‌السلام فقمحه وعرق عرقا خفيفا وجعل الرجل يرتعد ويقول في نفسه : الآن اؤخذ بابن أبي طالب ويقال : قتلته ولا يقبل مني قولي إنه لهو ألجأني على نفسي، فتبسم علي عليه ‌السلام وقال : يا عبد الله أصح ما كنت بدنا الآن، لم يضرني ما زعمت أنه سم، فغمض عينيك فغمض، ثم قال : افتح عينيك، ففتح فنظر إلى وجه علي عليه ‌السلام فإذا هو أبيض أحمر مشرب حمرة فارتعد الرجل مما رآه وتبسم علي عليه ‌السلام وقال : أين الصفار الذي زعمت أنه بي؟ فقال : والله لكأنك لست من رأيت قبل، كنت مصفارا فأنت الآن مورد، قال علي بن أبي طالب عليه ‌السلام : فزال عني الصفار بسمك الذي زعمت أنه قاتلي، وأما ساقاي هاتان ـ ومد رجليه وكشف عن ساقيه ـ فإنك زعمت أني أحتاج أن أرفق ببدني في حمل ما أحمل عليه لئلا ينقصف الساقان، وأنا أدلك أن طب الله عزوجل خلاف طبك، وضرب بيده إلى اسطوانة خشب غليظة على رأسها سطح مجلسه الذي هو فيه، و(في) فوقه حجرتان إحداهما فوق الآخر، وحركها أو احتملها فارتفع السطح والحيطان وفوقهما الغرفتان، فغشي على اليوناني، فقال أمير المؤمنين عليه ‌السلام : صبوا عليه ماء فأفاق وهو يقول : والله ما رأيت كاليوم عجبا، فقال له علي عليه ‌السلام : هذه قوة الساقين الدقيقين واحتمالهما في طبك هذا يا يوناني!.
فقال اليوناني : أمثلك كان محمدا صلى ‌الله ‌عليه‌ وآله؟ فقال علي عليه ‌السلام: فهل علمي إلا من علمه وعقلي إلا من عقله وقوتي إلا من قوته؟ لقد أتاه ثقفي كان أطب العرب فقال له : إن كان بك جنون داويتك! فقال له محمد صلى ‌الله ‌عليه‌ وآله : أتحب أن اريك آية تعلم بها غناي عن طبك وحاجتك إلى طبي؟ قال : نعم، قال : أي آية تريد؟ قال : تدعو ذلك العذق ـ وأشار إلى نخلة سحوق ـ فدعاها فانقلع أصلها من الارض وهي تخد في الارض خدا، حتى وقفت بين يديه، فقال له : أكفاك؟ قال : لا، قال : فتريد ماذا؟ قال : تأمرها أن ترجع إلى حيث جاءت وتستقر في مقرها الذي انقلعت منه، فأمرها فرجعت واستقرت في مقرها.
فقال اليوناني لأمير المؤمنين عليه ‌السلام : هذا الذي تذكره عن محمد صلى ‌الله ‌عليه‌ وآله غائب عني، وأنا أقتصر منك على أقل من ذلك، أنا أتباعد عنك فادعني وأنا لا أختار الاجابة، فإن جئت بي إليك فهي آية، فقال أمير المؤمنين عليه ‌السلام : هذا إنما يكون آية لك وحدك لأنك تعلم من نفسك أنك لم ترد وأني أزلت اختيارك من غير أن باشرت مني شيئا أو ممن أمرته بأن يباشرك أو ممن قصد إلي ذلك، وإن لم آمره إلا ما يكون من قدرة الله القاهر، وأنت يوناني يمكنك أن تدعي ويمكن غيرك أن يقول : أني قد واطأتك على ذلك، فاقترح إن كنت مقترحا ما هو آية لجميع العالمين، قال له اليوناني : إذ جعلت الاقتراح إلي فأنا أقترح أن تفصل أجزاء تلك النخلة وتفرقها وتباعد ما بينها ثم تجمعها وتعيدها كما كانت، فقال علي عليه ‌السلام : هذه آية وأنت رسولي إليها ـ يعني إلى النخلة ـ فقل لها : إن وصي محمد رسول الله صلى ‌الله ‌عليه‌ وآله يأمر أجزاءك أن تتفرق وتتباعد، فذهب فقال لها، فتفاصلت وتهافتت وتبترت وتصاغرت أجزاؤها، حتى لم تر عين ولا أثر، حتى كأن لم يكن هناك نخلة قط، فارتعدت فرائص اليوناني وقال : يا وصي محمد قد أعطيتني اقتراحي الأول فأعطني الآخر، فأمرها أن تجتمع وتعود كما كانت، فقال : أنت رسولي إليها بعد فقل لها : يا أجزاء النخلة إن وصي محمد رسول الله صلى ‌الله ‌عليه‌ وآله يأمرك أن تجتمعي وكما كنت تعودي. فنادى اليوناني فقال ذلك فارتفعت في الهواء كهيئة الهباء المنثور، ثم جعلت تجتمع جزء جزء منها حتى تصور لها القضبان والاوراق والاصول والسعف والشماريخ والاعذاق ثم تألفت وتجمعت واستطالت وعرضت واستقل أصلها في مقرها، وتمكن عليها ساقها، وتركب على الساق قضبانها، وعلى القضبان أوراقها، وفي أمكنتها أعذاقها، وقد كانت في الابتداء شماريخها متجردة لبعدها من أوان الرطب والبسر والخلال فقال اليوناني : واخرى احبها أن تخرج شماريخها خلالها، وتقلبها من خضرة إلى صفرة وحمرة وترطيب وبلوغ أناه ليؤكل وتطعمني ومن حضر منها، فقال عليه ‌السلام : أنت رسولي إليها بذلك فمرها به فقال له اليوناني ما أمره أمير المؤمنين عليه ‌السلام فأخلت وأبسرت واصفرت واحمرت وترطبت وثقلت أعذاقها برطبها، فقال اليوناني : واخرى احبها يقرب من يدي أعذاقها أو تطول يدي لتنالها، وأحب شيء إلي أن تنزل إلي أحدها وتطول يدي إلى الاخرى التي هي اختها، فقال أمير المؤمنين عليه ‌السلام : مد اليد التي تريد أن تنالها وقل : يا مقرب البعيد قرب يدي منها، واقبض الاخرى التي تريد أن يترك إليك العذق منها وقل : يا مسهل العسير سهل لي تناول ما يبعد عني منها ففعل ذلك وقاله فطالت يمناه فوصلت إلى العذق، وانحطت الاعذاق الاخر فسقطت على الارض وقد طالت عراجينها ثم قال أمير المؤمنين عليه ‌السلام : إنك إن أكلت منها ثم لم تؤمن بمن أظهر لك عجائبها عجل الله عزوجل من العقوبة التي يبتليك بها ما يعتبر به عقلاء خلقه وجهالهم، فقال اليوناني : إني إن كفرت بعد ما رأيت فقد بالغت في العناد وتناهيت في التعرض للهلاك، أشهد أنك من خاصة الله صادق في جميع أقاويلك عن الله، فأمرني بما تشاء أطعك.
المصدر : بحار الأنوار
المؤلف :  العلامة الشيخ محمد باقر المجلسي
الجزء والصفحة : جزء 42 / صفحة [ 48 ]
تاريخ النشر : 2026-06-16


Untitled Document
دعاء يوم الثلاثاء
بِسْمِ الله الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ، الحَمْدُ للهِ وَالحَمْدُ حَقُّهُ كَما يَسْتِحِقُّهُ حَمْداً كَثِيراً، وَأَعُوذُ بِهِ مِنْ شَرِّ نَفْسِي؛ إِنَّ النَّفْسَ لأَمّارَةٌ بِالسُّوءِ إِلّا ما رَحِمَ رَبِّي، وَأَعُوذُ بِهِ مِنْ شَرِّ الشَّيْطانِ الَّذِي يَزِيدُنِي ذَنْباً إِلى ذَنْبِي، وَأحْتَرِزُ بِهِ مِنْ كُلِّ جَبّارٍ فاجِرٍ، وَسُلْطانٍ جائِرٍ، وَعَدُوٍّ قاهِرٍ. اللّهُمَّ اجْعَلْنِي مِنْ جُنْدِكَ فَإِنَّ جُنْدَكَ هُمُ الغالِبُونَ، وَاجْعَلْنِي مِنْ حِزْبِكَ فَإِنَّ حِزْبَكَ هُمُ المُفْلِحُونَ، وَاجْعَلْنِي مِنْ أوْلِيائِكَ فَإِنَّ أَوْلِياَءَكَ لا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلاهُمْ يَحْزَنُون. اللّهُمَّ أصْلِحْ لِي دِينِي فَإِنَّهُ عِصْمَةُ أَمْرِي، وَأصْلِحْ لِي آخِرَتِي فَإِنَّها دارُ مَقَرِّي، وَإِلَيْها مِن مُجاوَرَةِ اللِّئامِ مَفَرِّي، وَاجْعَلِ الحَياةَ زِيادَةً لِي فِي كُلِّ خَيْرٍ، وَالوَفاةَ راحَةً لِي مِنْ كُلِّ شَرٍ، اللّهُمَّ صَلِّ عَلى مُحَمَّدٍ خاتَمِ النَّبِيِّينَ وَتَمامِ عِدَّةِ المُرْسَلِينَ، وَعَلى آلِهِ الطَّيِّبِينَ الطَّاهِرِينَ وَأَصْحابِهِ المُنْتَجَبِينَ، وَهَبْ لِي فِي الثُّلاثاءِ ثَلاثًا: لاتَدَعْ لِي ذَنْباً إِلّا غَفَرْتَهُ، اَلا غَمّاً إِلّا أَذْهَبْتَهُ، وَلا عَدُوّاً إِلّا دَفَعْتَهُ. بِبِسْمِ الله خَيْرِ الأَسْماء، بِسْمِ الله رَبِّ الأَرْضِ وَالسَّمَاءِ، أسْتَدْفِعُ كُلَّ مَكْرُوهٍ أَوَّلُهُ سَخَطُهُ، وَأَسْتَجْلِبُ كُلَّ مَحْبُوبٍ أَوَّلُهُ رِضاهُ، فَاخْتِمْ لِي مِنْكَ بِالغُفْرانِ يا وَلِيَّ الإِحْسانِ.

زيارات الأيام
زيارة الإمام السجاد والباقر والصادق (عليهم السلام) يوم الثلاثاء
اَلسَّلامُ عَلَيْكُمْ يا خُزّانَ عِلْمِ اللهِ اَلسَّلامُ عَلَيْكُمْ يا تَراجِمَةَ وَحْيِ اللهِ اَلسَّلامُ عَلَيْكُمْ يا اَئِمَّةَ الْهُدى اَلسَّلامُ عَلَيْكُمْ يا اَعْلامَ التُّقى اَلسَّلامُ عَلَيْكُمْ يا اَوْلادَ رَسُولِ اللهِ اَنَا عارِفٌ بِحَقِّكُمْ مُسْتَبْصِرٌ بِشَأْنِكُمْ مُعاد لِاَعْدائِكُمْ مُوال لِاَوْلِيائِكُمْ بِاَبى اَنْتُمْ وَاُمّى صَلَواتُ اللهِ عَلَيْكُمْ. اَللّهُمَّ اِنّى اَتَوالى آخِرَهُمْ كَما تَوالَيْتُ اَوَّلَهُمْ وَاَبْرَأُ مِنْ كُلِّ وَليجَة دُونَهُمْ وَاَكْفُرُ بِالْجِبْتِ وَالطّاغُوتِ وَاللاتِ وَالْعُزّى صَلَواتُ اللهِ عَلَيْكُمْ يا مَوالِيَّ وَرَحْمَةُ اللهِ وَبَرَكاتُهُ اَلسَّلامُ عَلَيْكَ يا سَيِّدَ الْعابِدينَ وَسُلالَةَ الْوَصِيّينَ اَلسَّلامُ عَلَيْكَ يا باقِرَ عِلْمِ النَّبِيّينَ اَلسَّلامُ عَلَيْكَ يا صادِقاً مُصَدِّقاً فِي الْقَوْلِ وَالْفِعْلِ يا مَوالِيَّ هذا يَوْمُكُمْ وَهُوَ يَوْمُ الثلاثاء وَاَنَا فيهِ ضَيْفٌ لَكُمْ وَمُسْتَجيرٌ بِكُمْ فَاَضيفُوني وَاَجيرُوني بِمَنْزِلَةِ اللهِ عِنْدَكُمْ وَآلِ بَيْتِكُمُ الطَّيِّبينَ الطّاهِرينَ.

 شعار المرجع الالكتروني للمعلوماتية




البريد الألكتروني :
info@almerja.com
الدعم الفني :
9647733339172+