ابن بطة في
الابانة وأبو داود في السنن عن أبي مخلد في خبر أنه قال عليه السلام في الخوارج
مخاطبا لأصحابه : والله لا يقتل منكم عشرة ولا ينفلت منهم عشرة ـ وفي رواية : ولا
ينفلت منهم عشرة ولا يهلك منا عشرة ـ فقتل من أصحابه تسعة وانفلت منهم تسعة ،
اثنان إلى سجستان ، واثنان إلى عمان ، واثنان إلى بلاد الجزيرة ، واثنان إلى اليمن
، وواحد إلى تل موزن ، والخوارج في هذه المواضع منهم.
وقال الاعثم :
المقتولون من أصحاب أمير المؤمنين عليه السلام رويبة بن وبر العجلي وسعد بن خالد
السبيعي ، وعبد الله بن حماد الارحبي ، والفياض بن خليل الازدي وكيسوم بن سلمة
الجهني ، وعبيد بن عبيد الخولاني ، وجميع بن حشم الكندي وضب بن عاصم الاسدي.
قال أبو الجوائز
الكاتب : حدثنا علي بن عثمان قال : حدثني المظفر بن الحسن الواسطي السلال قال :
حدثني الحسن بن ذكردان ـ وكان ابن ثلاثمائة وخمس وعشرين سنة ـ قال : رأيت عليا
عليه السلام في النوم وأنا في بلدي ، فخرجت إليه إلى المدينة فأسلمت على يده
وسماني الحسن ، وسمعت منه أحاديث كثيرة وشهدت معه مشاهده كلها ، فقلت له يوما من
الايام : يا أمير المؤمنين ادع الله لي ، فقال : يا فارسي إنك ستعمر وتحمل إلى
مدينة يبنيها رجل من بني عمي العباس ، تسمى في ذلك الزمان بغداد ، ولا تصل إليها ،
تموت بموضع يقال له المدائن ، فكان كما قال عليه السلام ليلة دخل المدائن مات.
مسعدة بن اليسع
عن الصادق عليه السلام في خبر أن أمير المؤمنين عليه السلام مر بأرض بغداد فقال
: ما تدعى هذه الارض؟ قالوا : بغداد ، قال : نعم تبنى ههنا مدينة ، وذكر وصفها
ويقال : إنه وقع من يده سوط فسأل عن أرضها ، فقالوا : بغداد ، فأخبر أنه يبنى ثم
مسجد يقال له مسجد السوط.
زاذان عن سلمان
الفارسي في خبر طويل أن جاثليقا جاء في نفر من النصارى إلى أبي بكر وسأله مسائل
عجز عنها أبو بكر ، فقال عمر : كف أيها النصراني عن هذا العنت وإلا أبحنا دمك ،
فقال الجاثليق : يا هذا اعدل على من جاء مسترشدا طالبا ، دلوني على من أسأله عما
أحتاج إليه ، فجاء علي عليه السلام واستسأله ، فقال النصراني : أسألك عما سألت
عنه هذا الشيخ ، خبرني أمؤمن أنت عند الله أم عند نفسك؟ فقال عليه السلام : أنا
مؤمن عند الله كما أنا مؤمن في عقيدتي ، قال : خبرني عن منزلتك في الجنة ما هي؟
قال : منزلتي مع النبي الامي في الفردوس الاعلى ، لا أرتاب بذلك ولا أشك في الوعد
به من ربي ، قال : فبماذا عرفت الوعد لك بالمنزلة التي ذكرتها؟ قال : بالكتاب
المنزل وصدق النبي المرسل ، قال : فبما عرفت صدق نبيك؟ قال : بالآيات الباهرات
والمعجزات البينات ، قال : فخبرني عن الله تعالى أين هو؟ قال : إن الله تعالى يجل
عن الاين ويتعالى عن المكان ، كان فيما لم يزل ولا مكان ، وهو اليوم كذلك ، ولم
يتغير من حال إلى حال ، قال : فخبرني عنه تعالى أمدرك بالحواس فيسلك المسترشد في
طلبه الحواس أم كيف طريق المعرفة به إن لم يكن الامر كذلك؟ قال : تعالى الملك
الجبار أن يوصف بمقدار أو تدركه الحواس أو يقاس بالناس ، والطريق إلى معرفته
صنائعه الباهرة للعقول ، الدالة لذوي الاعتبار بما هو منها مشهور ومعقول ، قال :
فخبرني عما قال نبيكم في المسيح : إنه مخلوق ، فقال : أثبت له الخلق بالتدبير الذي
لزمه ، والتصوير والتغيير من حال إلى حال ، والزيادة التي لم ينفك منها والنقصان ،
ولم أنف عنه النبوة ولا أخرجته من العصمة والكمال والتأييد ، قال : فبما بنت أيها
العالم من الرعية الناقصة عنك؟ قال : بما أخبرتك به من علمي بما كان وما يكون ،
قال : فهلم شيئا من ذلك أتحقق به دعواك ، قال عليه السلام : خرجت أيها النصراني
من مستقرك مستنكرا لمن قصدت بسؤالك له ، مضمرا خلاف ما أظهرت من الطلب والاسترشاد فاريت
في منامك مقامي ، وحدثت فيه بكلامي ، وحذرت فيه من خلافي ، وامرت فيه باتباعي ،
قال : صدقت والله وأنا أشهد أن لا إله إلا الله وأن محمدا رسول الله صلى الله
عليه وآله وأنك وصي رسول الله وأحق الناس بمقامه ، وأسلم الذين كانوا معه.
فقال عمر :
الحمد لله الذي هداك أيها الرجل ، غير أنه يجب أن تعلم أن علم النبوة في أهل بيت
صاحبها والامر من بعده لمن خاطبته أولا برضى الامة! قال : قد عرفت ما قلت وأنا على
يقين من أمري.
الاصبغ بن نباتة
قال : أتى رجل إلى أمير المؤمنين عليه السلام وقال : إني احبك في السر كما احبك
في العلانية قال : فنكت أمير المؤمنين بعود كان في يده في الارض ساعة ثم رفع رأسه
فقال : كذبت والله ، ثم أتاه رجل آخر فقال : إني احبك فنكت بعود في الارض طويلا ثم
رفع رأسه فقال : صدقت ، إن طينتنا طينة مرحومة أخذ الله ميثاقها يوم أخذ الميثاق ،
فلا يشذ منها شاذ ولا يدخل فيها داخل إلى يوم القيامة.
عبد الله بن أبي
رافع قال : حضرت أمير المؤمنين عليه السلام وقد وجه أبا موسى الاشعري فقال له :
احكم بكتاب الله ولا تجاوزه ، فلما أدبر قال : كأني به وقد خدع ، قلت : يا أمير
المؤمنين فلم توجهه وأنت تعلم أنه مخدوع؟ فقال يا بني : لو عمل الله في خلقه بعلمه
ما احتج عليهم بالرسل.
مسند العشرة عن
أحمد بن حنبل أنه قال ابو الوضى غياثا : كنا عامدين إلى الكوفة مع علي بن أبي طالب
عليه السلام فلما بلغنا مسيرة ليلتين أو ثلاث من حروراء شذ منا اناس كثيرة ،
فذكرنا ذلك لأمير المؤمنين عليه السلام فقال : لا يهولنكم أمرهم فإنهم سيرجعون ،
فكان كما قال عليه السلام.
وقال عليه السلام
لطلحة والزبير وقد استأذناه في الخروج إلى العمرة : والله ما تريدان العمرة وإنما
تريدان البصرة ، وفي رواية : إنما تريدان الفتنة. وقال عليه السلام : لقد دخلا
بوجه فاجر وخرحا بوجه غادر ، ولا ألقاهما إلا في كتيبة ، وأخلق بهما أن يقتلا.
وفي رواية أبي
الهيثم بن التيهان وعبد الله بن [ أبي ] رافع : ولقد انبئت بأمر كما واريت
مصارعكما ، فانطلقا ، وهو يقول وهما يسمعان : « فمن نكث فإنما ينكث على نفسه ».
وقالت صفية بنت
الحارث الثقفية زوجة عبد الله بن خلف الخزاعي لعلي عليه السلام يوم الجمل بعد
الوقعة : يا قاتل الاحبة يا مفرق الجماعة ، فقال عليه السلام : إني لا ألومك أن
تبغضيني يا صفية ، وقد قتلت جدك يوم بدر وعمك يوم احد وزوجك الآن ، ولو كنت قاتل
الاحبة لقلت من في هذه البيوت ، ففتش فكان فيها مروان وعبد الله بن الزبير.
الاعمش بروايته
عن رجل من همدان قال : كنا مع علي عليه السلام بصفين ، فهزم أهل الشام ميمنة
العراق ، فهتف بهم الاشتر ليتراجعوا ، فجعل أمير المؤمنين عليه السلام يقول لأهل
الشام : يا أبا مسلم خذهم ـ ثلاث مرات ـ فقال الاشتر ـ أو ليس أبو مسلم معهم؟ قال
: لست اريد الخولاني وإنما اريد رجلا يخرج في آخر الزمان من المشرق ويهلك الله به
أهل الشام ، ويسلب عن بني امية ملكهم.
وفي تاريخ بغداد
أنه قال المفيد أبو بكر الجرجاني أنه قال : ولد أبو الدنيا في أيام أبي بكر ، وأنه
قال : إني خرجت مع أبي إلى لقاء أمير المؤمنين عليه السلام فلما صرنا قريبا من
الكوفة عطشنا عطشا شديدا ، فقلت لوالدي : اجلس حتى أرود لك الصحراء فلعلي أقدر على
ماء ، فقصدت إليه فإذا أنا ببئر شبه الركية أو الوادي ، فاغتسلت منه وشربت منه حتى
رويت ، ثم جئت إلى أبي فقلت : قم فقد فرج الله عنا وهذه عين ماء قريب منا ، ومضينا
فلم نر شيئا ، فلم يزل يضطرب حتى مات ، ودفنته وجئت إلى أمير المؤمنين عليه السلام
وهو خارج إلى صفين ، وقد اخرج له البلغة ، فجئت وأمسكت به بالركاب ، والتفت إلي
فانكببت اقبل الركاب فشجت في وجهي شجة ـ قال أبو بكر المفيد : ورأيت الشجة في وجهه
واضحة ـ ثم سألني عن خبري فأخبرته بقصتي ، فقال : عين لم يشرب منها أحد إلا وعمر عمرا
طويلا ، فابشر فإنك ستعمر ، وسماني بالمعمر ، وهو الذي يدعى بالأشج.
وذكر الخطيب أنه
قدم بغداد في سنة ثلاثمائة بها وكان معه شيوخ من بلده وسألوا عنه فقالوا : هو
مشهور عندنا بطول العمر ، وقد بلغني أنه مات في سنة سبع وعشرين وثلاثمائة ونحو ذلك
ذكر شيخنا في الامالي وفاته.
وقال له عليه السلام
حذيفة بن اليمان في زمن عثمان : إني والله ما فهمت قولك ولا عرفت تأويله حتى بلغت
ليلتي أتذكر ما قلت لي بالحرة وإني مقبل « كيف أنت يا حذيفة إذا ظلمت العيون العين
»؟ والنبي صلى الله عليه وآله بين أظهرنا ولم أعرف تأويل كلامك إلا البارحة ،
رأيت عتيقا ثم عمر تقدما عليك ، وأول اسمهما عين فقال يا حذيفة : نسيت عبد الرحمن
حيث مال بها إلى عثمان. وفي رواية : وسيضم إليهم عمرو بن العاص مع معاوية بن آكلة
الاكباد ، فهؤلاء العيون المجتمعة على ظلمي.
وروى زيد وصعصعة
ابنا صوحان والبراء بن سبرة والاصبغ بن نباتة وجابر ابن شرجيل ومحمود بن الكواء
أنه ذكر بدير الديلم من أرض فارس لأسقف قد أتت عليه عشرون ومائة سنة أن رجلا قد
فسر الناقوس ـ يعنون عليا عليه السلام ـ فقال : سيروا بي إليه فإني أجده أنزعا
بطينا ، فلما وافى أمير المؤمنين عليه السلام : قال : قد عرفت صفته في الانجيل ،
وأنا أشهد أنه وصي ابن عمه ، فقال له أمير المؤمنين عليه السلام : جئت لتؤمن
أزيدك رغبة في إيمانك؟ قال : نعم ، قال عليه السلام : انزع مدرعتك فاري أصحابك الشامة
التي بين كتفيك ، فقال : أشهد أن لا إله إلا الله وأن محمدا عبده ورسوله ، وشهق
شهقة فمات ، فقال أمير المؤمنين عليه السلام : عاش في الاسلام قليلا ونعم في جوار
الله كثيرا.
ابن عباس أنه
قال عليه السلام يوم الجمل : لنظهرن على هذه الفرقة ، ولنقتلن هذين الرجلين ـ وفي
رواية : لنفتحن البصرة ـ وليأتينكم اليوم من الكوفة ثمانية آلاف رجل وبضع وثلاثون
رجلا ، فكان كما قال عليه السلام ، وفي رواية : ستة آلاف وخمسة وستون.
أصحاب السير عن
جندب بن عبد الله الازدي : لما نزل أمير المؤمنين عليه السلام النهروان فانتهينا
إلى عسكر القوم ، فإذا لهم دوي كدوي النحل من قراءة القرآن وفيهم أصحاب البرانس ،
فلما أن رأيتهم دخلني من ذلك ، فتنحيت وقمت اصلي وأنا أقول : اللهم إن كان قتال
هؤلاء القوم لك طاعة فآذن فيه ، وإن كان ذلك معصية فأرني ذلك ، فأنا في ذلك إذ
أقبل علي عليه السلام فلما حاذاني قال : نعوذ بالله يا جندب من الشك ، ثم نزل
يصلي إذ جاءه فارس فقال : يا أمير المؤمنين قد عبر القوم وقطعوا النهر ، فقال عليه
السلام : كلا ما عبروا ، فجاء آخر فقال : قد عبر القوم ، فقال : كلا ما فعلوا ،
قال : والله ما جئت حتى رأيت الرايات في ذلك الجانب والاثقال ، فقال عليه السلام
: والله ما فعلوا ، وإنه لمصرعهم ومهراق دمائهم ـ وفي رواية : لا يبلغون إلى قصر
بورى بنت كسرى ـ فدفعنا إلى الصفوف فوجدنا الرايات والاثقال كما هي ، قال : فأخذ
بقفاي ودفعني ثم قال : يا أخا الازد ما تبين لك الامر؟ فقلت : أجل يا أمير
المؤمنين.
الاصبغ بن نباتة
قال : كان أمير المؤمنين إذا وقف الرجل بين يديه قال : يا فلان استعد وأعد لنفسك
ما تريد ، فإنك تمرض في يوم كذا وكذا في شهر كذا وكذا في ساعة كذا وكذا ، فيكون
كما قال. وكان عليه السلام قد علم رشيد الهجري من ذلك ، فكانوا يلقبونه رشيد
البلايا. وأخبر عليه السلام عن قتل الحسين عليه السلام. فضل بن الزبير عن أبي الحكم عن مشيخته أن أمير
المؤمنين عليه السلام قال : سلوني قبل أن تفقدوني ، قال رجل : أخبرني كم في رأسي
ولحيتي من طاقة شعر ، قال عليه السلام : إن على كل طاقة في رأسك ملك يلعنك ، وعلى
كل طاقة من لحيتك شيطان يستفزك ، وإن في بيتك لسخلا يقتل ابن رسول الله صلى الله
عليه وآله ، وآية ذلك مصداق ما خبرتك به ، ولولا أن الذي سألت يعسر برهانه لأخبرتك
به ، وكان ابنه عمر يومئذ جابيا ، وكان قتل الحسين عليه السلام على يده.
ومستفيض في أهل
العلم عن الاعمش وابن محبوب عن الثمالي والسبيعي كلهم عن سويد بن غفلة وقد ذكره
أبو الفرج الاصفهاني في أخبار الحسن أنه قيل لأمير المؤمنين عليه السلام عن خالد
بن عرفطة : قد مات ، فقال عليه السلام : إنه لم يمت ولا يموت حتى يقود جيش ضلالة
، صاحب لوائه حبيب بن جماز ، فقام رجل من تحت المنبر فقال : يا أمير المؤمنين
والله إني لك شيعة ، وإني لك لمحب ، وأنا حبيب بن جماز ، قال : إياك أن تحملها ،
ولتحملنها فتدخل بها من هذا الباب ـ وأومأ بيده إلى باب الفيل ـ فلما كان من أمر
الحسين عليه السلام ما كان توجه عمر بن سعد بن أبي وقاص إلى قتاله ، وكان خالد بن
عرفطة على مقدمته وحبيب بن جماز صاحب رايته فسار بها حتى دخل المسجد من باب الفيل.
أبو حفص عمر بن
محمد الزيات في خبر أن أمير المؤمنين عليه السلام قال للمسيب بن نجية : يأتيكم
راكب الدغيلة يشد حقوها بوضينها ، لم يقض تفثا من حج ولا عمرة فيقتلوه ، يريد بذلك
الحسين عليه السلام.
ـ وقال عليه السلام
يخاطب أهل الكوفة : كيف أنتم إذا نزل بكم ذرية نبيكم فعمدتم إليه فقتلتموه؟ قالوا
: معاذ الله لئن أتانا الله في ذلك لنبلون عذرا فقال عليه السلام :
هم أوردوه في
الغرور وغررا
أرادوا
نجاة لا نجاة ولا عذر
إسماعيل بن صبيح
عن يحيى بن مساور العابد عن إسماعيل بن زياد قال : إن عليا عليه السلام قال
للبراء بن عازب : يا براء يقتل ابني الحسين عليه السلام وأنت حي لا تنصره فلما
قتل الحسين عليه السلام كان البراء يقول : صدق والله أمير المؤمنين عليه السلام
وجعل يتلهف.
مسند الموصلي
روى عبد الله بن يحيى عن أبيه أن أمير المؤمنين عليه السلام لما حاذى نينوى وهو
منطلق إلى صفين نادى : اصبر أبا عبد الله بشط الفرات ، فقلت : وماذا؟ فذكر مصرع
الحسين عليه السلام بالطف.
جويرية بن مسهر
العبدي : لما دخل علي عليه السلام إلى صفين وقف بطفوف كربلاء ونظر يمينا وشمالا
واستعبر ، ثم قال : والله ينزلون ههنا ، فلم يعرفوا تأويله إلا وقت قتل الحسين
عليه السلام.
الشافي في
الانساب : قال بعض أصحابه : فطلبت ما اعلم به الموضع فما وجدت غير عظم جمل قال
فرميته في الموضع ، فلما قتل الحسين عليه السلام وجدت العظم في مصارع أصحابه.
وأخبر عليه السلام
بقتل نفسه ، روى الشاذكوني عن حماد ، عن يحيى ، عن ابن عتيق ، عن ابن سيرين قال :
إن كان أحد عرف أجله فعلي بن أبي طالب عليه السلام. الصادق عليه السلام : إن عليا عليه السلام أمر
أن يكتب له من يدخل الكوفة ، فكتب له اناس ورفعت أسماؤهم في صحيفة ، فقرأها فلما
مر على اسم ابن ملجم وضع إصبعه على اسمه ثم قال : قاتلك الله قاتلك الله ، ولما
قيل له ، فإذا علمت أنه يقتلك فلم لا تقتله؟ فيقول : إن الله تعالى لا يعذب العبد
حتى يقع منه المعصية ، وتارة يقول : فمن يقتلني؟.
الاصبغ بن نباتة
أنه خطب عليه السلام في الشهر الذي قتل فيه فقال : أتاكم شهر رمضان وهو سيد
الشهور وأول السنة ، وفيه تدور رحى الشيطان ، ألا وإنكم حاجو ـ العام صفا واحدا ،
وآية ذلك أني لست فيكم.
الصفواني في
الاحن والمحن قال الاصبغ : سمعت عليا عليه السلام قبل أن يقتل بجمعة يقول : ألا
من كان ههنا من بني عبد المطلب فليدن مني ، لا تقتلوا غير قاتلي ألا لا ألفينكم
غدا تحيطون الناس بأسيافكم تقولون : قتل أمير المؤمنين.
عثمان بن
المغيرة أنه لما دخل شهر رمضان كان عليه السلام يتعشى ليلة عند الحسن وليلة عند
الحسين وليلة عند عبد الله بن عباس ـ والاصح عند عبد الله بن جعفر ـ فكان لا يزيد
على ثلاث لقم ، فقيل له في ذلك فقال : يأتيني أمر ربي وأنا خميص إنما هي ليلة أو
ليلتان فأصيب في تلك الليلة.
وكذلك أخبر عليه
السلام بقتل جماعة منهم حجر بن عدي ورشيد الهجري وكميل بن زياد وميثم التمار
ومحمد بن أكتم وخالد بن مسعود وحبيب بن المظاهر و جويرية وعمرو بن الحمق وقنبر
ومزرع وغيرهم ، ووصف قاتليهم وكيفية قتلهم على ما يجيء بيانه إن شاء الله.
عبد العزيز
وصهيب بن أبي العالية قال : حدثني مزرع بن عبد الله قال : سمعت أمير المؤمنين عليه
السلام يقول : أم والله ليقبلن جيش حتى إذا كان بالبيداء خسف بهم ، فقلت : هذا
غيب ، قال : والله ليكونن ما خبرني به أمير المؤمنين وليؤخذن رجل فليقتلن وليصلبن
بين شرفتين من شرف هذا المسجد ، فقلت : هذا ثاني ، قال : حدثني الثقة المأمون علي
بن أبي طالب عليه السلام : قال أبو العالية : فما أنت علينا جمعة حتى اخذ مزرع
وصلب بين الشرفتين.
المعرفة
والتاريخ عن النسوي قال رزين الفافقي : سمعت علي بن أبي طالب عليه السلام يقول :
يا أهل العراق سيقتل منكم سبعة نفر بعذراء ، مثلهم كمثل أصحاب الاخدود ، فقتل حجر
وأصحابه.
المصدر : بحار الأنوار
المؤلف : العلامة الشيخ محمد باقر المجلسي
الجزء والصفحة : جزء 41 / صفحة [ 331 ]
تاريخ النشر : 2026-06-13