أحاديث وروايات المعصومين الاربعة عشر/الامامة/علم الامام/الامام علي عليه السلام
عن ابن عباس قال
أمير المؤمنين عليه السلام : علمني رسول الله صلى الله عليه وآله ألف باب من
العلم ، ففتح لي كل باب ألف مسألة ، قال : فبينما أنا معه بذي قار وقد أرسل ولده
الحسن عليه السلام إلى الكوفة ليستفز أهلها ويستعين بهم على حرب الناكثين من أهل
البصرة ، قال لي : يا ابن عباس ، قلت : لبيك يا أمير المؤمنين ، قال : سوف يأتي
ولدي الحسن في هذا اليوم ومعه عشرة آلاف فارس وراجل ، لا ينقص واحدا ولا يزيد
واحدا ، قال ابن عباس : فلما وصل الحسن عليه السلام بالجند لم يكن لي همة إلا
مسألة الكاتب : كم كمية الجند ، قال لي : عشرة آلاف فارس وراجل لا ينقص واحدا ولا
يزيد واحدا ، فعلمت أن ذلك العلم من تلك الابواب التي علمه بها رسول الله صلى الله
عليه وآله.
وقال أمير
المؤمنين عليه السلام لما بايعه الملعون عبد الرحمن بن ملجم لعنه الله قال له :
تالله إنك غير وفي ببيعتي ، ولتخضبن هذه من هذا ـ وأشار بيده إلى كريمته وكريمه ـ
فلما أهل شهر رمضان جعل يفطر ليلة عند الحسن وليلة عند الحسين عليهما السلام فلما
كان بعض الليالي قال : كم مضى من رمضان؟ قالا له : كذا وكذا ، فقال لهما عليهما السلام
: في العشر الاخير تفقدان أبيكما ، فكان كما قال عليه السلام. ومن فضائله التي خصه الله بها أنه وفد إليه
المغيرة بن شعبة وهو قائم يصلي في محرابه ، فسلم عليه فلم رد عليه السلام ، فقال
: يا أمير المؤمنين اسلم عليك فلم ترد علي السلام كأنك لم تعرفني؟ فقال : بلى
والله أعرفك ، وكأني أشم منك ريح الغزل ، فقام المغيرة يجر أذياله ، فقال جماعة
الحاضرين بعد قيامه : يا أمير المؤمنين ما هذا القول؟ فقال : نعم ، ما قلت فيه إلا
حقا ، كأني والله أنظر إليه وإلى أبيه وهما ينسجان مآزر الصوف باليمن ، فتعجب
الناس من كلامه ، ولم يكن أحد يعرفه بما خاطبه به أمير المؤمنين عليه السلام ،
وهذه معجزة لا يقدر عليها أحد غيره ولا الهم بها سواه.
المصدر : بحار الأنوار
المؤلف : العلامة الشيخ محمد باقر المجلسي
الجزء والصفحة : جزء 41 / صفحة [ 352 ]
تاريخ النشر : 2026-06-13