أحاديث وروايات المعصومين الاربعة عشر/الامامة/علم الامام/الامام علي عليه السلام
ذكر عليه السلام
من بعده الفتن ، خطب عليه السلام بالكوفة لما رأى عجزهم فقال : مع أي إمام بعدي
تقاتلون؟ وأي دار بعد داركم تمنعون؟ أما إنكم ستلقون بعدي ذلا شاملا وسيفا قاطعا
وأثره قبيحة ، يتخذها الظالمون عليكم سنة.
وقال لأهل
الكوفة : أما إنه سيظهر عليكم رجل رحب البلعوم مندحق البطن ، يأكل ما يجد ويطلب ما
لا يجيد ، فاقتلوه ولن تقتلوه ، ألا وإنه سيأمركم بسبي والبراءة مني ، فأما السب
فسبوني وأما البراءة مني فلا تتبرؤوا مني فإني ولدت على الفطرة وسبقت إلى الاسلام
والهجرة ـ يعني معاوية ـ.
وقال عليه السلام
لأهل البصرة : إن كنت قد أديت لكم الامانة ونصحت لكم بالغيب واتهمتموني فكذبتموني
فسلط الله عليكم فتى ثقيف ، قالوا : وما فتى ثقيف؟ قال رجل لا يدع لله حرمة إلا
انتهكها ـ يعني الحجاج ـ.
وأخبر عليه السلام
بخروج الترك والزنج ، رواه الرضي في نهج البلاغة. وذكر محمود في الفائق قوله عليه السلام
: إن من ورائكم امورا متماحلة ردحا وبلاء مبلحا.
ـ وذكر
عليه السلام في خطبته اللؤلؤية : ألا وإني ظاعن عن قريب ، ومنطلق للمغيب ،
فاراهبوا الفتن الاموية ، والمملكة الكسروية. ومنها : فكم من ملاحم وبلاء متراكم
تقتل مملكة بني العباس بالروح واليأس ، وتبنى لهم مدينة يقال لها الزوراء بين دجلة
ودجيل ، ثم وصفها ثم قال فتوالت فيها ملوك بني شيصبان أربعة وعشرون ملكا على عدد
سني الكديد ، فأولهم السفاح والمقلاص والجموح والمجروح ـ وفي رواية المخدوع ـ
والمظفر والمؤنث والنظار والكبش والمتهور والمستظلم والمستصعب ـ وفي رواية
المستضعف ـ والعلام والمختطف والغلام الزوايدي والمترف والكديد والاكدر ـ وفي
رواية : والاكتب ـ والاكلب والمشرف والوشيم والصلام والعثون ـ وفي رواية : والركاز
ـ والعينوق ، ثم الفتنة الحمراء والقلادة الغبراء ، في عقبها قائم الحق.
وقوله عليه السلام
في الخطبة الغراء : ويل لاهل الارض إذا دعي على منابرهم باسم الملتجي والمستكفي ،
ولم يعرف الملتجي في ألقابهم ، ولكن لما بينا صفتهم وجدنا الملقب بالمتقي الذي
التجأ إلى بني حمدان ، ثم يذكر الرجل من ربيعة الذي قال : في أول اسمه سين وميم ،
ويعقب برجل في اسمه دال وقاف. ثم يذكر صفته وصفة ملكه.
وقوله عليه السلام
: وإن منهم الغلام الاصفر الساقين اسمه أحمد. وقوله عليه السلام : وينادي منادي
الجرحى على القتلى ، ودفن الرجال ، وغلبة الهند على السند ، وغلبة القفص على
السعير ، وغلبة القبط على أطراف مصر ، وغلبة اندلس على أطراف إفريقية ، وغلبة
الحبشة على اليمن ، وغلبة الترك على خراسان ، وغلبة الروم على الشام ، وغلبة أهل
أرمينية على أرمينية ، وصرخ الصارخ بالعراق : هتك الحجاب وافتضت العذراء وظهر علم
اللعين الدجال ، ثم ذكر خروج القائم عليه السلام.
ـ وذكر في خطبته
الاقاليم فوصف ما يجري في كل إقليم ، ثم وصف ما يجري بعد كل عشر سنين من موت النبي
صلى الله عليه وآله إلى تمام ثلاثمائة وعشر سنين ، من فتح قسطنطينية والصقالبة
والاندلس والحبشة والنوبة والترك والكرك ومل وحسل وتأويل وتاريس والصين وأقاصي مدن
الدنيا.
ـ وقوله عليه السلام
في الخطبة القصية من قوله : العجب كل العجب بين الجمادى ورجب. وقوله : وأي عجب
أعجب من أموات يضربون هامات الاحياء.
وقوله عليه السلام
في خطبة الملاحم المعروفة بالزهراء : وإن من السنين سنون جواذع ، تجذع فيها ألف
غطارفة وهراقلة ، يقتل فيها رجال وتسبى فيها نساء ، ويسلب فيها قوم أموالهم
وأديانهم ، وتخرب وتحرق دورهم وقصورهم ، وتملك عليهم عبيدهم وأراذلهم وأبناء
إمائهم ، يذهب فيها ملك ملوك الظلمة والقضاة الخونة. ثم قال بعد كلام : تلك سنون
عشر كوامل.
ثم قوله : إن
ملك ولد العباس من خراسان يقبل ومن خراسان يذهب.
وقوله عليه السلام
في المعتصم : يدعى له على المنابر بالميم والعين والصاد ، فذلك رجل صاحب فتوح ونصر
وظفر ، وهو الذي تخفق راياته بأرض الروم ، وسيفتح الحصينة من مدنها ، يعلو العقاب
الخشن من عقابها بعقب هارون وجعفر ، ويتخذ المؤتكفة بيتا ودارا ، يبطل العرب وتتخذ
العجم الترك أولياء ووزراء.
وقوله عليه السلام
: ويبطل حدود ما أنزل الله في كتابه عليه نبيه محمد صلى الله عليه وآله ويقال :
رأى فلان وزعم فلان ـ يعني أبا حنيفة والشافعي وغيرهما ـ ويتخذ الآراء والقياس ، وينبذ
الآثار والقرآن وراء الظهور ، فعند ذلك تشرب الخمور وتسمى بغير اسمها ويضرب عليها
بالعرطبة والكوبة والقينات والمعارف ، وتتخذ آنية الذهب والفضة.
وقوله عليه السلام
: يشيدون القصور والدور ، ويلبس الديباج والحرير ، وتسفر الغلمان فيشنفونهم
ويقرطقونهم ويمنطقونهم.
ـ وقوله عليه السلام
: فيأخذ الروم ما اخذ منها وتزداد ـ يعني الساحل ونحوها ـ تأخذ الترك ما اخذ منها
ـ يعني كاشقر وماوراء النهر ـ ويأخذ القفص ما اخذ منها ـ يعني تفليس ونحوها ـ
ويأخذ القلقل ما اخذ منها ، ثم يورد فيها من العجائب ويسمى مدينة ، ويلغز ببعض
ويصرح ببعض حتى يقول : الويل لأهل البصرة إذا كان كذا وكذا ، الويل لأهل الجبال
إذا كان كذا وكذا ، والويل لأهل الدينور ، والويل لأهل إصفهان من جالوت عبد الله
الحجام ، والويل لأهل العراق ، الويل لأهل الشام ، الويل لأهل مصر ، الويل لأهل
فلانة.
ثم يقول : من
فراعنة الجبال فلان ، فإذا ألغز قال : في اسمه حرف كذا حتى ذكر العساكر التي تقتل
بين حلوان والدينور ، والعساكر التي تقتل بين أبهر وزنجان ويذكر الثائر من الديلم
وطبرستان. وروى ابن الاحنف عن ملوك بني امية فسماهم خمسة عشر.
ومن خطبة له
عليه السلام : ويل هذه الامة من رجالهم الشجرة الملعونة التي ذكرها ربكم تعالى ،
أولهم خضراء وآخرهم هزماء ، ثم يلي بعدهم أمر امة محمد رجال أولهم أرأفهم ،
وثانيهم أفتكهم ، وخامسهم كبشهم. وسابعهم أعلمهم ، وعاشرهم أكفرهم يقتله أخصهم به
، وخامس عشرهم كثير العناء قليل الغناء ، سادس عشرهم أقضاهم للذمم وأوصلهم للرحم ،
كأني أرى ثامن عشرهم تفحص رجلاه في دمه بعد أن يأخذ جنده بكظمه ، من ولده ثلاث
رجلا ، سيرتهم سيرة الضلال ، الثاني والعشرون منهم الشيخ الهرم ، تطول أعوامه
وتوافق الرعية أيامه ، السادس والعشرون منهم يشرد الملك منه شرود النقنق ، ويعضده
الهزرة المتفيهق ، لكأني أراه على جسر الزوراء قتيلا « ذلك بما قدمت يداك وأن الله
ليس بظلام للعبيد ».
ومنها : سيخرب
العراق بين رجلين يكثر بينهما الجريح والقتيل ـ يعني طرليك والدويلم ـ لكأني اشاهد
به دماء ذوات الفروج بدماء أصحاب السروج ويل لأهل الزوراء من بني قنطورة.
ومنها : لكأني
أرى منبت الشيح على ظاهر الحضة ، قد وقعت به وقعتان يخسر فيها الفريقان ـ يعني
وقعة الموصل ـ حتى سمي باب الاذان ، وويل للطين من ملابسة الاشراك ، وويل للعرب من
مخالطة الاتراك ، ويل لامة محمد إذا لم تحمل أهلا البلدان ، وعبر بنو قنطورة نهر
جيحان ، وشربوا ماء دجلة ، هموا بقصد البصرة والايلة ، وأيم الله لتعرفن بلدتكم
حتى كأني أنظر إلى جامعها كجؤجؤ سفينة أو نعامة جاثمة.
ـ وأخبر عليه السلام
عن خراب البلدان ، روى قتادة عن سعيد بن المسيب أنه سئل أمير المؤمنين عليه السلام
عن قوله تعالى : « وإن من قرية إلا نحن مهلكوها قبل يوم القيامة أو معذبوها » فقال
عليه السلام في خبر طويل انتخبنا منه : تخرب سمرقند وخاخ وخوارزم وإصفهان والكوفة
من الترك ، وهمدان والري والديلم والطبرية والمدينة وفارس بالقحط والجوع ، ومكة من
الحبشة ، والبصرة والبلخ بالغرق ، والسند من الهند والهند من تبت ، وتبت من الصين
، ويذشجان وصاغاني وكرمان وبعض الشام بسنابك الخيل والقتل ، واليمن من الجراد ، والسلطان
وسجستان وبعض الشام بالريح ، وشامان بالطاعون ، ومرو بالرمل وهرات بالحيات ،
ونيسابور من قبل انقطاع النيل ، وآذربيجان بسنابك الخيل والصواعق ، وبخارا بالغرق
والجوع ، وحلم وبغداد يصير عاليها سافلها.
المصدر : بحار الأنوار
المؤلف : العلامة الشيخ محمد باقر المجلسي
الجزء والصفحة : جزء 41 / صفحة [ 341 ]
تاريخ النشر : 2026-06-13