0
settings
الوضع الليلي
moon
انماط الصفحة الرئيسية arrow
EN
1
المرجع الالكتروني للمعلوماتية

الحياة الاسرية

الزوج و الزوجة

الآباء والأمهات

الأبناء

مقبلون على الزواج

مشاكل و حلول

الطفولة

المراهقة والشباب

المرأة حقوق وواجبات

المجتمع و قضاياه

البيئة

آداب عامة

الوطن والسياسة

النظام المالي والانتاج

التنمية البشرية

التربية والتعليم

التربية الروحية والدينية

التربية الصحية والبدنية

التربية العلمية والفكرية والثقافية

التربية النفسية والعاطفية

مفاهيم ونظم تربوية

معلومات عامة

قم بتسجيل الدخول اولاً لكي يتسنى لك الاعجاب والتعليق.

عواقب وخيمة لسوء التدبير

المؤلف:  عبد الله عمار الحموي

المصدر:  التدبير في المعيشة

الجزء والصفحة:  ص152 ــ 155

2026-10-16

29

+

-

20

أ. الفقر والحرمان

يحصل – أحيانا - الفقر نتيجةً لسوء التدبير في المعيشة، بحيث تُبتلى به بعض العوائل، وربما مجتمعات بأسرها. ويمكن تقسيم الفقر إلى نوعين، هما: فقرٌ مطلقٌ، وفقرٌ نسبيٌّ.

فالفقر المطلق: هو عدم قدرة الإنسان على تلبية الحاجات الضرورية في حياته، كالمأكل والملبس، والمسكن، والعلاج.

أما الفقر النسبي: فهو عدم القدرة على توفير مستلزمات الحياة الطبيعية، أي أن الإنسان يحيى حياةً تتوافر فيها المستلزمات الضرورية للعيش، ولكنه يفتقر إلى بعض إمكانيات الرفاهية التي توفر له سبُل الراحة بشكل أكبر، وتساعده على رفع مستواه المادي.

ب. ابتلاء الإنسان بالتبذير

من النتائج الأخرى لسوء التدبير، وفقدان البرنامج الصحيح في المعيشة، ابتلاء الإنسان بالإسراف والتبذير، فحياة البذخ حسب التعاليم الإسلامية تعد كفرانا للنعمة، ومن الذنوب التي توجب العقاب الإلهي في الحياة الآخرة قال تعالى: {لَا جَرَمَ أَنَّمَا تَدْعُونَنِي إِلَيْهِ لَيْسَ لَهُ دَعْوَةٌ فِي الدُّنْيَا وَلَا فِي الْآخِرَةِ وَأَنَّ مَرَدَّنَا إِلَى اللَّهِ وَأَنَّ الْمُسْرِفِينَ هُمْ أَصْحَابُ النَّارِ} [غافر: 43]، والعقلاء بدورهم - أيضا - يذمون حياة كهذه ولا يستسيغونها، لذا يجب على الإنسان أن يراعي حسن التدبير في مَعِيشَتَه، ويجتنب الإسراف والتبذير. فقد روي عن الإمام علي السلام (عليه السلام) في هذا الشأن: ((مِن العَقل مُجانبَةِ التَّبْذِيرِ وَحُسَنُ التَّدْبِيرِ))(1).

وتعد حرمة الإسراف والتبذير من الأحكام الأساسية في النظام الاقتصادي الإسلامي، حيث يقضي هذا الإنفاق للأموال على روح العبودية لدى الإنسان، ويسلب منه الشعور بالمسؤولية ويجعله أنانيا يعارض أي إصلاح اجتماعي. وكل ذي فكر بناء يعلم أن حياة الإشراف تمسخ شخصية الإنسان، وتفرغ فكره من القيَم المعنوية، كما أنها تمهد الأرضية اللازمة لانتشار الفساد، ورواج المبادئ المنحرفة في المجتمع، ونذكر في ما يلي بعض العواقب الوخيمة للإسراف:

ـ الحرمان من محبة الله تعالى: وقد قال في كتابه المجيد: {وَهُوَ الَّذِي أَنْشَأَ جَنَّاتٍ مَعْرُوشَاتٍ وَغَيْرَ مَعْرُوشَاتٍ وَالنَّخْلَ وَالزَّرْعَ مُخْتَلِفًا أُكُلُهُ وَالزَّيْتُونَ وَالرُّمَّانَ مُتَشَابِهًا وَغَيْرَ مُتَشَابِهٍ كُلُوا مِنْ ثَمَرِهِ إِذَا أَثْمَرَ وَآتُوا حَقَّهُ يَوْمَ حَصَادِهِ وَلَا تُسْرِفُوا إِنَّهُ لَا يُحِبُّ الْمُسْرِفِينَ} [الأنعام: 141].

- زوال النعمة والحرمان من البركة: قال الإمام الكاظم (عليه السلام): ((وَمَن بَذَّرَ وَأَسْرَفَ زَالَتْ عَنْهُ النَّعْمَةُ))(2)، وقال الإمام الصادق (عليه السلام): ((إِنَّ مَعَ الإِسْرَافِ قِلَّةُ البَرَكَةِ))(3).

- عدم استجابة الدعاء: قال الإمام الصادق (عليه السلام): ((أربعةٌ لا يُستَجَابُ لَهُم دعاء: رَجُلٌ جَالِسٌ فِي بَيْتِهِ يَقُولُ يَا رَبِّ ارْزُقْنِي، فيقولُ لَهُ: أَلَمْ آمُرُكَ بِالطَّلَبِ؟! وَرَجُلٌ كَانَتْ لَهُ امْرَأَةٌ فَدَعَا عَلَيْهَا، فيقول له: ألم أجعل أمرها بيدك؟! وَرَجُلٌ كَانَ لَهُ مَالٌ فَأَفْسَدَهُ، فَيَقُولُ يَا رَبِّ ارزقني، فيقولُ لَهُ: أَلم آمُرُكَ بالاقتصادِ أَلم آمُرُكَ بالإصلاح؟!))(4).

ـ استجلاب الفقر: قال الإمام علي (عليه السلام): ((سَبَبُ الفقر الإسراف))(5).

والجدير بالذكر أن اعتقاد الإنسان بالمعاد والحساب في الحياة الآخرة يؤثر على سلوكه، ويجعله دقيقا في حساباته الاقتصادية وإنفاقه، لذلك أمرت الشريعة الإسلامية العباد بوجوب اجتناب النشاطات الاقتصادية التي تتنافى مع الأصول الدينية وتتعارض مع مصلحة المجتمع. وكذلك الزمته بترك التفريط في الأموال العامة كالماء، والكهرباء، ...، وترك الإفراط في النوم، والطعام والثياب والضيافة، والحفلات والمناسبات العائلية، ... وما شاكل ذلك. 

__________________________

(1) الواسطي، عيون الحكم والمواعظ، ص 468.

(2) الحرّاني، ابن شعبة، تحف العقول، ص 297.

(3) الكليني، الكافي، ج 4، ص 55.

(4) الكافي، م. س، ج 2، ص 511.

(5) الواسطي، عيون الحكم والمواعظ، ص 282. 

لا توجد تعليقات بعد

ما رأيك بالمقال : كن أول من يعلق على هذا المحتوى

اخر الاخبار

اشترك بقناتنا على التلجرام ليصلك كل ما هو جديد