

الحياة الاسرية

الزوج و الزوجة

الآباء والأمهات

الأبناء

مقبلون على الزواج

مشاكل و حلول

الطفولة

المراهقة والشباب

المرأة حقوق وواجبات


المجتمع و قضاياه

البيئة

آداب عامة

الوطن والسياسة

النظام المالي والانتاج

التنمية البشرية


التربية والتعليم

التربية الروحية والدينية

التربية الصحية والبدنية

التربية العلمية والفكرية والثقافية

التربية النفسية والعاطفية

مفاهيم ونظم تربوية

معلومات عامة
إيواء الحيوان
المؤلف:
الشيخ عبد الله الجوادي الطبري الآملي
المصدر:
مفاتيح الحياة
الجزء والصفحة:
ص555ــ558
2026-01-07
39
تضمنت التعاليم الدينية بعض الوصايا الخاصة بالمصالح والمفاسد المترتبة على إيواء الإنسان لبعض الحيوانات في محل سكناه، كما نهت تلك التعاليم عن الاحتفاظ بالبعض الآخر.
ومما يجدر ملاحظته أن إيواء الإنسان للحيوانات في محل سكناه يعتمد على ظروف زمانية ومكانية، بأن يكون هذا الإيواء مشروطاً بمراعاة الشروط الصحية البيئية للإنسان، وعدم إلحاق الضرر بها، والامتناع عن إحداث أي ضرر للجيران، وإلا كان لزاماً عزل أماكن إيواء الحيوانات عن أماكن سكن البشر.
الحث على الاحتفاظ ببعض الحيوانات
من الحيوانات التي حثت التعاليم الدينية على الاحتفاظ بها هي الغنم والإبل والخيل والقطط، ومن الطيور الديوك وأنواع من الطيور.
قال النبي الأكرم (صلى الله عليه وآله): مَا مِنْ أَهْلِ بَيْتٍ عِنْدَهُمْ شَاةٌ إِلَّا وَفِي بَيْتِهِمْ بَرَكَةٌ(1)، كما نقل عنه (صلى الله عليه وآله) قوله: الإِبلُ عِزَّ لِأَهْلِهَا وَالْغَنَمُ بَرَكَةٌ وَالْخَيْرُ مَعْقُودٌ فِي نَوَاصِي الْخَيْلِ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ(2).
في الماضي كان لهذه الأنواع الثلاث من الحيوانات دور بارز في اقتصاد الأسرة والحمل والنقل والدفاع، واليوم أيضاً فإنّ القسم الأعظم من استهلاك شعوب العالم من اللحوم يعتمد على الغنم، وما تزال الإبل والخيول تستخدم في الحالات الطارئة بل وفي الحالات العادية أيضاً في بعض المناطق النائية لأغراض الحمل والنقل والعمل.
عن الإمام الرضا (سلام الله عليه) أنه قال: لا يَنْبَغِي أَنْ يَخْلُوَ بَيْتُ أَحَدِكُمْ مِنْ ثَلَاثَةٍ وَهُنَّ عَمَّارُ الْبَيْتِ: الْهِرَّةُ وَالْحَمامُ وَالدِّيكُ. فَإِنْ كَانَ مَعَ الدِّيكِ أَنِيسَةٌ فَلَا بَأْسَ بذلك...(3).
وقال أمير المؤمنين (سلام الله عليه): صِيَاحُ الدِّيكِ صَلَاتُهُ وَضَرْبُهُ بِجَنَاحِهِ رُكُوعُهُ وَسُجُودُهُ(4).
فصياح الديك في أوقات السحر هو الأذان الذي يوقظ المؤمنين للتهجد، وكان الناس في الماضي يستدلّون بصياح الديك على معرفة أوقات العبادة والعمل.
قال النبي الأعظم (صلى الله عليه وآله): أَكْثِرُوا فِي بُيُوتِكُمُ الدُّيُوكَ، فَإِنَّ إِبْلِيسَ لَا يَدْخُلُ بَيْتًا فِيهِ دِيكٌ أَفْرَقُ وَقَالَ (صلى الله عليه وآله): إِذَا صَاحَ الدِّيكُ فِي السَّحَرِ نَادَى مُنَادٍ مِنَ الْجِنَانِ أَيْنَ الْخَاشِعُونَ الذَّاكِرُونَ الرَّاكِعُونَ السَّاجِدُونَ السَّائِحُونَ الْمُسْتَغْفِرُونَ، فَأَوَّلُ مَنْ يَسْمَعُ ذَلِكَ مَلَكٌ مِنْ مَلائِكَةِ السَّمَوَاتِ عَلَى صُوَرَةِ الدِّيكِ(5)؛ وقال (صلى الله عليه وآله) أيضاً: دِيكٌ أَبْيَضُ أَفْرَقَ يَحْرُسُ دُوَيْرَةَ أَهْلِهِ وَسَبْعَ دُوَيْرَاتٍ حَوْلَهُ(6).
إضافة إلى التأثيرات المعنوية التي ينطوي عليها الاحتفاظ بهذه الحيوانات والتي طبعاً لا تدرك بالحواس الظاهرية، فإن بعض الحيوانات تقوم بإشعار الإنسان بالأخطار أثناء وقوعها عبر إصدار تحذيرات خاصة.
كما لهذه الحيوانات دور بارز في منع الإسراف من خلال توفير اللحوم الصحية السليمة ودفع الحشرات والمخلوقات المؤذية.
ذم الاحتفاظ بالكلب في البيت
قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): لا تَدْخُلُ الْمَلائِكَةُ بَيْتًا فِيهِ صُورَةٌ وَلا كَلْبٌ وَلا جُنُبٌ(7) وقال الإمام أمير المؤمنين علي (سلام الله عليه): تَنَزَّهُوا عَنْ قُرْبِ الْكِلابِ(8).
لا شك في أن النهي عن حفظ هذا الحيوان في البيئة التي يعيش فيها الإنسان، والنهي عن الاقتراب منه يعود إلى تلوثه وكونه واسطة لنقل بعض الجراثيم بالإضافة إلى نجاسته من وجهة نظر الفقه، ومن الواضح أن الالتزام بشروط النظافة والصحة الشخصية وصحة البيئة وطهارة البدن واللباس والأواني والوسائل وأدوات الطعام تحظى بأهمية كبيرة من وجهة نظر التعاليم الدينية؛ ومع ذلك فلا إشكال، من منظار الأحكام الإسلامية، في الاحتفاظ بالكلاب المدربة لأغراض معينة مثل حراسة المزارع والمصانع وقطعان الماشية أو لأغراض الصيد والبحث عن الأشياء المهربة، في حال الالتزام بالشروط الثلاثة المذكورة (النظافة، الطهارة، الصحة)، على أن لا تكون أماكن إيواء هذه الحيوانات مختلطة مع أدوات ووسائل العيش.
روي عن الإمام أمير المؤمنين (سلام الله عليه) قوله: لا خَيْرَ فِي الْكِلابِ إِلَّا كَلْبَ صَيْدٍ أَوْ كَلْبَ مَاشِيَةٍ(9).
___________________________
(1) الجامع الصغير، ج 2، ص 509.
(2) الجامع الصغير، ج 1، ص 471 .
(3) مكارم الأخلاق، ص 130.
(4) الكافي، ج 1، ص 550.
(5) مستدرك الوسائل، ج 8، ص 289.
(6) الكافي، ج 6، ص 549.
(7) مستدرك الوسائل، ج 3، ص 453.
(8) تحف العقول، ص 115.
(9) الكافي، ج 6، ص 552.
الاكثر قراءة في النظام المالي والانتاج
اخر الاخبار
اخبار العتبة العباسية المقدسة
الآخبار الصحية

قسم الشؤون الفكرية يصدر كتاباً يوثق تاريخ السدانة في العتبة العباسية المقدسة
"المهمة".. إصدار قصصي يوثّق القصص الفائزة في مسابقة فتوى الدفاع المقدسة للقصة القصيرة
(نوافذ).. إصدار أدبي يوثق القصص الفائزة في مسابقة الإمام العسكري (عليه السلام)