المتن الأربعون بعد المائتين:
عن ابن عمر: أن النبي صلّى اللّه عليه وآله بعث سرية فيهم أبو بكر وعمر، فاستعمل عليهم أسامة بن زيد وكان الناس طعنوا فيه - أي في صغره -. فبلغ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله، فصعد المنبر فحمد اللّه وأثنى عليه وقال:
إن الناس قد طعنوا في إمارة أسامة بن زيد وقد كانوا طعنوا في إمارة أبيه من قبله، وأنهما لخليقان لها - أو كانا لخليقين لذلك -. فإنه لمن أحب الناس إليّ وكان أبوه من أحب الناس إليّ إلا فاطمة عليها السّلام؛ فأوصيكم بأسامة خيرا.
المصادر:
الطبقات الكبرى: ج 4 ص 66.
الأسانيد:
في الطبقات: قال: أخبرنا عبد الوهاب بن عطاء، قال: أخبرنا العمري، عن نافع، عن ابن عمر.
المتن الحادي والأربعون بعد المائتين:
عن عبد الرحمن بن أبي ليلي، قال: سمعت عليا عليه السّلام يقول: اجتمعت أنا والعباس وفاطمة ابنة رسول اللّه عليها السّلام وزيد بن حارثة عند رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله، فسأل العباس فقال:
يا رسول اللّه، كبرت سني ورقّ عظمي وركبتني مؤونة، فإن رأيت أن تأمر لي بكذا وكذا وسق طعام فافعل. قال: ففعل ذلك.
ثم قالت فاطمة عليها السّلام لرسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله: أنا منك بالمنزل الذي قد علمت، فإن رأيت أن تأمر لي كما أمرت لعمك فعلت. قال: فعل ذلك. ثم قال زيد بن حارثة: يا رسول اللّه، كنت أعطيتني أرضا أعيش فيها ثم قبضتها مني، فإن رايت أن تردّها عليّ فافعل. قال: فعل ذلك. قال: قلت أنا: يا رسول اللّه، إن رأيت أن توليني حقنا من الخمس في كتاب اللّه.
فاقسمه في حياتك كي لا ينازعنيه أحد بعدك فافعل. قال: فعل ذلك.
ثم إن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله التفت إلى العباس فقال: يا أبا الفضل، ألا تسألني الذي سألني ابن أخيك؟ فقال: يا رسول اللّه، انتهت مسألتي إلى الذي سألتك. قال: فولّانيه رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله فقسّمته حياة رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله، ثم ولّانيه أبو بكر فقسّمته حياة أبي بكر، ثم ولّانيه عمر فقسّمته حياة عمر، حتى كانت آخر سنة من سني عمر، فإنه أتاه مال كثير، فعزل حقنا. ثم أرسل إليّ فقال: هذا حقكم، فخذه فأقسم حيث شئت تقسمه. فقلت:
يا أمير المؤمنين، بنا العام عنه غنى والمسلمين إليه حاجة. فردّه عليهم تلك السنة. ثم لم يدعنا إليه أحد بعد عمر، حتى قمت مقامي هذا.
فلقيت العباس بعد، خرجت من عند عمر، فقال: يا علي، لقد حرّمتنا العداة شيئا لا يردّ علينا أبدا إلى يوم القيام؛ وكان رجلا داهيا.
المصادر:
1. كتاب الأموال لحميد بن زنجويه: ج 2 ص 728 ح 1245.
2. مسند أبي يعلي: ج 1 ص 299 ح 364، بتغيير فيه.
3. مسند علي بن أبي طالب عليه السّلام للسيوطي: ص 47 ح 147، بتغيير ونقيصة.
4. سنن أبي داود: ج 3 ص 147، بتفاوت يسير.
5. مجمع الزوائد: ج 9 ص 14.
6. جامع المسانيد والسنن: ج 20 ص 106 ج 602.
7. جامع الأحاديث للسيوطي: ج 15 ص 373 ح 6184.
8. تاريخ المدينة المنورة: ج 2 ص 646.
9. تنزيه الشريعة المرفوعة: ج 1 ص 403 ح 171.
10. المبسوط: ج 10 ص 11.
11. شواهد التنزيل: ج 1 ص 387 ح 294.
الأسانيد:
1. في كتاب الأموال: حدثنا حميد، أنا أبو بكر بن أبي شيبة، ثنا عبد اللّه بن نمير، أنا هاشم بن البريد، أنا حسين بن ميمون، عن عبد اللّه، عن عبد الرحمن بن أبي ليلي، قال سمعت عليا عليه السّلام يقول.
2. في مسند أبي يعلي: حدثنا أبو خثيمة، حدثنا محمد بن عبيد، حدثنا هاشم بن البريد، عن حسين بن ميمون، عن عبد اللّه بن عبد اللّه قاضي الري، عن عبد الرحمن بن أبي ليلي، قال: سمعت أمير المؤمنين عليه السّلام يقول.
3. في جامع المسانيد والسنن، حدثنا محمد بن عبيد، حدثنا هاشم بن البريد، عن حسين بن ميمون، عن عبد اللّه بن عبد اللّه قاضي الري، عن عبد الرحمن بن أبي ليلي، قال:
سمعت أمير المؤمنين عليا عليه السّلام، يقول.
3. في جامع المسانيد والسنن: حدثنا محمد بن عبيد، حدثنا هاشم بن البريد، عن حسين بن ميمون، عن عبد اللّه بن عبد اللّه قاضي الري، عن عبد الرحمن بن أبي ليلي، قال:
سمعت أمير المؤمنين عليا عليه السّلام، يقول.
4. في تاريخ المدينة: حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، قال: حدثنا عبد اللّه بن نمير، قال:
حدثنا هاشم بن البريد، قال: حدثنا حسين بن ميمون، عن عبد اللّه بن عبد اللّه، عن عبد الرحمن بن أبي ليلي، قال.
5. في شواهد التنزيل: أخبرنا منصور بن الحسن، قال: حدثنا محمد بن جعفر، قال:
حدثنا إبراهيم بن إسحاق، قال: حدثنا محمد بن عبيد الطنافسي، قال: حدثنا هاشم بن البريد، عن حسين بن ميمون، عن عبد اللّه بن عبد اللّه مولى بني هاشم قاضي الري، عن عبد الرحمن بن أبي ليلي، قال.
المتن الثاني والأربعون بعد المائتين:
قال أبو الحسن علي بن أبي جارة القزويني: لقيت علي بن عثمان الخطابي المغربي وسأله بعض الناس: كم بعد الشيخ؟ قال: ثلاثمائة سنة إلا خمس سنين. قيل: فكم تذكر من الصحابة؟ قال: كلهم خلا النبي صلّى اللّه عليه وآله وفاطمة عليها السّلام. قيل: فتذكر علي بن أبي طالب عليه السّلام؟ قال:
كيف لا وأنا من تربيته؛ كنت رسولا فيما بينه وبين عثمان، فحملني على دابته، وهذه الشجة التي ترونها على وجهي أصابتني من ركاب أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليه السّلام يوم خرج إلى قتال أهل النهروان؛ قال[1] : هما ابناي وهما شيخان وهو كهل.
المصادر:
تاريخ دمشق: ج 38 ص 349.
الأسانيد:
في تاريخ دمشق: قال: أخبرنا أبو عبد اللّه محمد بن الفضل الفقيه وأبو المظفر عبد المنعم بن عبد الكريم وأبو القاسم زاهر بن طاهر، قالوا: أنا أبو عثمان سعيد بن محمد بن أحمد، أنا أبو الحسن علي بن أبي جابارة القزويني - بها -، قال.
المتن الثالث والأربعون بعد المائتين:
في تذكرة الفقهاء، قال: ومن طريق الخاصة قول الصادق عليه السّلام: لما قتل جعفر بن أبي طالب أمر رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله فاطمة عليها السّلام أن تأتي أسماء بنت عميس ونسائها، وأن تصنع لهم طعاما ثلاثة أيام. فجرت بذلك السنة أن يصنع لأهل المصيبة طعام ثلاثا.
المصادر:
1. تذكرة الفقهاء: ج 1 ص 59 ح 5.
2. تذكرة الفقهاء: ج 1 ص 59 ح 6.
3. من لا يحضره الفقيه: ح 1 ص 116 ح 549.
4. منتقى الجمان: ج 1 ص 304، عن الكافي.
5. الكافي: ج 3 ص 217 ح 1.
6. وسائل الشيعة: ج 2 ص 889 ح 8، عن الكافي.
7. المحاسن للبرقي: ص 419.
8. لوامع صاحبقراني: ج 2 ص 480.
الأسانيد:
في الكافي: علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن حفص بن البختري وعن هشام بن سالم، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام، قال.
المتن الرابع والأربعون بعد المائتين:
قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله في حديث طويل:
... يا فاطمة، والذي بعثني بالحق نبيا وبشيرا نذيرا أنه متى مت وزوجك غير راض عنك ما صلّيت عليك.
يا فاطمة، ما من امرأة تزيّنت بزينة حسنة وخرجت من بيتها من أحسن ملبوس حتى ينظر إليها الناس إلا لعنتها ملائكة السماوات السبع والأرضين، وكانت في غضب اللّه حتى تموت ويؤمر بها إلى النار.
المصادر:
1. وقائع الأيام للخياباني: ص 314، عن الكلمات الوجيزة النبوية.
2. الكلمات الوجيزة النبوية، على ما في وقائع الأيام.
المتن الخامس والأربعون بعد المائتين:
قال المفيد في وقائع قبل دفن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله:
وكان ذلك في يوم الاثنين لليلتين بقيتا من صفر سنة إحدى عشرة من هجرته وهو ابن ثلاث وستين سنة.
ولم يحضر دفن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله أكثر الناس، لما جرى بين المهاجرين والأنصار من التشاجر في أمر الخلافة وفات أكثرهم الصلاة عليه. لذلك وأصبحت فاطمة عليها السّلام تنادي:
وا سوأة صباحاه. فسمعها أبو بكر، فقال لها: إن صباحك لصباح سوء.
واغتنم القوم الفرصة لشغل علي بن أبي طالب عليه السّلام برسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وانقطاع بني هاشم عنهم بمصابهم برسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله. فتبادروا إلى ولاية الأمر، واتفق لأبي بكر ما اتفق لاختلاف الأنصار فيما بينهم وكراهة الطلقاء والمؤلّفة قلوبهم من تأخر الأمر، حتى يفرغ بنو هاشم فيستقرّ الأمر مقرّه. فبايعوا أبا بكر لحضوره المكان، وكانت أسباب معروفة تيسّر منها للقوم ما راموه.
المصادر:
الإرشاد: ج 1 ص 189.
المتن السادس والأربعون بعد المائتين:
قال ابن شهرآشوب: أتت فاطمة عليها السّلام بماء ورد. فسألت أم سلمة عن ذلك، فقالت: هذا عرق رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله، كنت أجده عند قيلولة النبي صلّى اللّه عليه وآله عندي.
المصادر:
1. حلية الأبرار: ج 1 ص 183 الباب الخمسون.
2. مناقب ابن شهرآشوب، على ما في حلية الأبرار.
المتن السابع والأربعون بعد المائتين:
عن عبد اللّه بن الأسعد اليمني، قال: عن أنس، قال: لما وجد رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله من كرب الموت ما وجد، قالت فاطمة عليها السّلام: وا كرباه. فقال النبي صلّى اللّه عليه وآله: لا كرب على أبيك بعد اليوم؛ قد حضر بأبيك ما ليس بتارك منه أحد الموافاة يوم القيامة....
وقال في وقائع السنة الحادية عشرة أيضا: توفيت فاطمة بنت رسول اللّه عليها السّلام بعد وفات أبيها بأشهر، وصحّح بعضهم أنها ستة أشهر.
ومن فضائلها قول النبي صلّى اللّه عليه وآله فيها: إن فاطمة - وفي الرواية الأخرى: إن ابنتي - بضعة مني يريا بني ما رابها ويؤذيني ما آذاها.
وقوله صلّى اللّه عليه وآله لها: أما ترضين أن تكوني سيدة نساء الجنة....
المصادر:
1. مرآة الجنان وعبرة اليقظان: ج 1 ص 60.
2. لطائف المعارف: ج 3 ص 208، شطرا من صدر الحديث.
المتن الثامن والأربعون بعد المائتين:
قال المقريزي في خبر إجارة أم هاني عبد اللّه بن أبي ربيعة والحارث بن هشام، قال:
يستجيران بها - أم هاني - فأجارتهما. فدخل عليها أخوها علي بن أبي طالب عليه السّلام يريد قتلهما وقال: تجيرين المشركين؟ ! فحالت دونهما وقالت: واللّه لتبدأن بي قبلهما.
فخرج ولم يكد.
فأغلقت عليهما بيتا وذهبت إلى خباء رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله بالبطحاء، فشكت إلى فاطمة عليها السّلام فلم تشكها وقالت لها: لم تجيرين المشركين؟ وإذا برسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله رهجة الغبار. فقال: مرحبا بفاختة أم هانى. فقالت: ما ذا لقيت من ابن أمي علي، ما كدت انفلت منه. أجرت حموين لي من المشركين فتفلّت عليهما ليقتلهما. فقال: ما كان ذلك له؛ قد أمّنا من أمّنت وأجرنا من أجرت. ثم أمر فاطمة عليها السّلام فسكبت له ماء. فأغسل وصلى ثماني ركعات في ثوب واحد ملتحفا به، وذلك ضحى.
المصادر:
1. إمتاع الإسماع للمقريزي: ج 1 ص 381.
2. المعجم الكبير: ج 24 ص 431 ح 1056، بتفاوت يسير.
3. مصابيح السنة: ج 3 ص 91 ح 3025، بتفاوت.
4. مسند أبي عوانة: ج 1 ص 283.
5. تحفة الأشراف: ج 12 ص 453 ح 18004، بتفاوت فيه.
6. الطبقات الكبرى: ج 2 ص 44، بتغيير فيه.
7. الإحسان بترتيب صحيح ابن حبان: ج 2 ص 249 ح 1185.
الأسانيد:
1. في المعجم الكبير: حدثنا الحسين بن إسحاق التستري، ثنا عثمان بن أبي شيبة، ثنا أبو أسامة، عن الوليد بن كثير، عن سعيد بن أبي هند: أن أم هاني بنت أبي طالب حدّثته.
2. في مسند أبي عوانة: حدثنا أحمد بن عبد الحميد الحارثي الكوفي، قال: ثنا أبو أسامة، عن الوليد بن كثير، عن سعيد بن أبي هند: أن أبا مرة مولى عقيل بن أبي طالب حدّثه.
3. في الطبقات الكبرى: أخبرنا هاشم بن القاسم، أخبرنا ليث بن سعد، حدثني يزيد بن أبي حبيب، عن سعيد بن أبي هند، أن أبا مرة أخبره.
4. في الإحسان: أخبرنا عمر بن سعيد بن سنان، قال: أخبرنا أحمد بن أبي بكر، عن مالك، عن أبي النضر مولى عمر بن عبد اللّه، أن أبا مرة مولى أم هاني بنت أبي طالب أخبره.
المتن التاسع والأربعون بعد المائتين:
قال المقريزي في دخول رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله على أهل جعفر بن أبي طالب عليه السّلام: ودخل صلّى اللّه عليه وآله على أسماء بنت عميس امرأة جعفر بن أبي طالب فقال: يا أسماء، أين بنو جعفر؟ فجاءت بهم إليه. فضمّهم إليه وشمّهم، ثم زرفت عيناه فبكى. فقالت: أي رسول اللّه، لعله بلغك عن جعفر شيء؟ فقال: نعم، قتل اليوم.
فقامت تصيح، واجتمع إليها النساء. فجعل رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله يقول: يا أسماء، لا تقولي هجرا ولا تضربي صدرا. وخرج حتى دخل على ابنته فاطمة عليها السّلام وهو يقول: وا عماه.
وقال: على مثل جعفر فلتبك الباكية.
المصادر:
1. إمتاع الإسماع: ج 1 ص 351.
[1] الظاهر هنا سقط في العبارة، والصحيح: قيل: ومن هذان الشيخان.