0
settings
الوضع الليلي
moon
انماط الصفحة الرئيسية arrow
EN
1
المرجع الالكتروني للمعلوماتية

الجغرافية الطبيعية

الجغرافية الحيوية

جغرافية النبات

جغرافية الحيوان

الجغرافية الفلكية

الجغرافية المناخية

جغرافية المياه

جغرافية البحار والمحيطات

جغرافية التربة

جغرافية التضاريس

الجيولوجيا

الجيومورفولوجيا

الجغرافية البشرية

الجغرافية الاجتماعية

جغرافية السكان

جغرافية العمران

جغرافية المدن

جغرافية الريف

جغرافية الجريمة

جغرافية الخدمات

الجغرافية الاقتصادية

الجغرافية الزراعية

الجغرافية الصناعية

الجغرافية السياحية

جغرافية النقل

جغرافية التجارة

جغرافية الطاقة

جغرافية التعدين

الجغرافية التاريخية

الجغرافية الحضارية

الجغرافية السياسية و الانتخابات

الجغرافية العسكرية

الجغرافية الثقافية

الجغرافية الطبية

جغرافية التنمية

جغرافية التخطيط

جغرافية الفكر الجغرافي

جغرافية المخاطر

جغرافية الاسماء

جغرافية السلالات

الجغرافية الاقليمية

جغرافية الخرائط

الاتجاهات الحديثة في الجغرافية

نظام الاستشعار عن بعد

نظام المعلومات الجغرافية (GIS)

نظام تحديد المواقع العالمي(GPS)

الجغرافية التطبيقية

جغرافية البيئة والتلوث

جغرافية العالم الاسلامي

الاطالس

معلومات جغرافية عامة

مناهج البحث الجغرافي

قم بتسجيل الدخول اولاً لكي يتسنى لك الاعجاب والتعليق.

ميزات وأهمية الطرق التاريخية

المؤلف:  د. هيثم هاشم ناعس

المصدر:  جغرافية النقل

الجزء والصفحة:  ص 45 ـ 48

2026-08-23

83

+

-

20

تمتاز تلك الطرق بتأثرها الشديد بالشروط الطبيعية ولا سيما المناخية منها، التي تؤثر عليها تأثيراً كبيراً، فهي تمر عبر مناطق وبيئات طبيعية مختلفة من الناحية الجيولوجية والتضاريسية والمناخية، حيث إنها تمتد عبر الجبال والوديان والسهول أو المناطق الصحراوية والرملية، وقد تؤدي تلك العوامل في بعض الأحيان إلى عرقلة حركة السير عليها أو توقفها أو تحويلها عن مساراتها، تجناً للمخاطر الناجمة عن تلك العوامل فمثلا في مناطق البحر المتوسط نجد أنه لا يمكن السير على هذه الطرق خلال هطول الأمطار الخريفية، وكذلك الحال في المناطق المدارية التي كثيراً ما تتوقف حركة السير على الطرق أو الدروب التي تمر عبر تلك المناطق خلال الفصل الماطر فيها لما في البلاد ذات المناخ البارد التي يكثر فيها التهطال الثلجي، فإن حركة النقل على تلك الطرق تنشط خلال الفصل البارد، حيث تتجمد المياه فتسهل عملية التزلج والحركة عليها بواسطة الزحافات.
هذا وتتأثر الطرق أيضاً بطبيعة الأراضي والصخور التي تسير عليها، فنجد أن الأراضي المكونة من أنواع الترب التي تجف بسرعة وتعود إلى حالتها السابقة بعد فترة قصيرة من هطول الأمطار وهي تمتاز عن الأراضي الغضارية الكتيمة الموحلة التي لا تسمح للماء بالنفاذ، وبالتالي فهي لا تجف بسرعة، وهذا ما يؤدي إلى إعاقة حركة السير فوقها، لهذا نجد أن الطرق، بشكل عام تبتعد قدر الإمكان عن المناطق التي تنتشر فيها مثل تلك الأنواع من الترب، فهي تفضل الأراضي التي تغطيها القشرات الكلسية أو الصخور والحجارة ذات الطبقة الرملية.
وتشكل المناطق المرتفعة والجبلية عقبة كبيرة في وجه تلك الطرق، وكذلك الأمر فيما يتعلق بوجود الخوانق الجبلية والأودية النهرية والسيلية العريضة التي يصعب اجتيازها وتشكل المساحات الصحراوية والجفاف وارتفاع درجات الحرارة، والرمال والكثبان الرملية المتحركة، عقبات أمام عملية النقل وعبور المناطق، كما تقف النباتات الكثيفة والأشجار والتجمعات الغابية، وانتشار المستنقعات الواسعة في مناطق أخرى، عائقاً أمام تلك الطرق كذلك، وهذا ما يجعلها تتخذ مسارات بعيدة أو مجانية لتلك العوائق، لذلك فهي تفضل المرور عبر السهوب المكشوفة أو أطراف الغابات ولكن فإنه غالباً لم يكن بالإمكان تجنب تلك المخاطر أو العقبات التي كانت تؤدي إلى الهلاك والموت لكثير من القوافل، وبذلك ادى الى الهلاك.
نجد أن دور العامل الطبيعي كان تأثيره قوياً على الإنسان ومختلف نشاطاته ولـــم يكن يمتلك الأدوات والإمكانيات الكافية للتغلب عليه أو الحد منه على أبعد تقدير وتبدو أهمية الطرق التاريخية في عملية النقل، من خلال الربط بين المناطق والعديد من الدول في أصقاع متباعدة من الأرض، وقد انعكست أهميتها على مختلف المجالات الاقتصادية والاجتماعية، للعديد من دول العالم أو العسالم ككل، وبشكل خاص تلك كانت تمر من خلالها تلك الطرق.
من الناحية الاقتصادية نجد أهميتها في مجال تنشيط التجارة وعمليات التبادل التجاري على المستوى الإقليمي أو الدولي، وهذا ما نعكس على مجمل الحياة الاقتصادية لتلك المناطق وخاصة فيما يتعلق بنمو وتوسع الأسواق، وبالتالي زيادة الإنتاج وتنوعه، ومن الناحية الزراعية تم عبر تلك الطرق نقل العديد من الزراعات من مواطنها الأصلية إلى مناطق أخرى مشابهة لها في الظروف الطبيعية والمناخية، إلى جانب نقل العديد من المحاصيل التي لا يمكن زراعتها في بعض وكذلك نقل بعض أنواع الحيوانات ومنتجاتها المتنوعة إلى حيث الحاجة الماسة لها، إضافة إلى نقل بعض الحرف والصناعات التقليدية، وبعض المنتجات المحلية ونشرها في مناطق أخرى.
ولم تقتصر تلك الطرق على نقل السلع والبضائع والمنتجات، بل إلى جانب ذلك تم نقل مختلف النشاطات الاجتماعية للإنسان ونتاجه الفكري والحضاري، فتم عبرها نقل الحضارات بمختلف جوانبها ومجالاتها العلمية والأدبية والفنية والثقافية، وبشكل خاص نقل بعض اللغات أو الديانات كالمسيحية والإسلامية، التي انتشرت في مناطق بعيدة جداً عن مواطنها الأصلية حيث تم نقل الديانة النسطورية في مهد المسيحية إلى الصين، ونقل الديانة البوذية إليها من الهند.
وبرز دورها أيضاً في مجال التطور العمراني وتوسع بعض المدن والمراكز السكانية بعد أن كانت مجرد تجمعات بشرية صغيرة متناثرة هنا وهناك أو عبارة عن محطات أو خانات للاستراحة وإيواء المسافرين ورجالهم هذا إلى جانب مساهمتها في تطوير وتعميق العلاقات الاجتماعية بين الشعوب وإزالة بعض العادات المتشددة لدى البعض ونشر روح المحبة والتفاهم عن طريق الاختلاط والتزاوج، وهذا ما أدى في كثير من الأحيان إلى إزالة روح البعض والكراهية والعدوان بينهم، بعد أن أخذت تسود علاقات الغربي وصلة الدم بينهم.
ولكن رغم الإيجابيات الكثيرة لتلك الطرق لا تنفي وجود بعض الآثار السلبية لتلك الطرق، حيث إنها كانت في بعض الأحيان تشكل مصدراً للخطر والنقمة على السكان الذين يعيشون على امتداد تلك الطرق أو بالقرب منها، وذلك حيث يتم استغلالها من قبل بعض الغزاة والأعداء في عمليات الغزو والاعتداء وتدمير أو احتلال تلك البلاد. هذا إلى جانب مخاطرها الأخرى في نقل الأمراض للإنسان أو الحيوان أو النبات تلك الأمراض المعدية التي تنتقل في بعض الأحيان، مع تلك القوافل التي تجوب البلدان وتنتقل من مكان إلى مكان.
ولكن رغم كل شيء تبقى النتائج الإيجابية التي حملتها معها تلك الطرق أهم بكثير من تلك السلبيات، وتبقى هذه الطرق دليلاً حضارياً لدى الشعوب التي ساهمت في فتحها وتنشيط العمل والحركة عليها. وهي تشكل مرحلة هامة من مراحل تطور الطرق البرية والمائية بشكل خاص.

 

لا توجد تعليقات بعد

ما رأيك بالمقال : كن أول من يعلق على هذا المحتوى

الاكثر قراءة في جغرافية النقل

اشترك بقناتنا على التلجرام ليصلك كل ما هو جديد