المصريون القدماء والتبريد بالتبخر والإشعاع الحراري
المؤلف:
سائر بصمه جي
المصدر:
التبريد في التراث العلمي العربي
الجزء والصفحة:
ص104
2026-07-29
24
تمكن المصريون القدماء، منذ حوالَي 2500 سنة قبل الميلاد، من الحصول على الأثر التبريدي بدرجات متفاوتة أفضت في بعض الأحيان إلى الحصول على الثلج، حيث كانوا يقومون بعملية تبخير وتبادل حراري بالإشعاع بين سطح الماء وبعض الأطعمة والسماء خلال الليل.
يرى المؤرخ توم شاختمان في كتابه «الصفر المطلق والبرودة المطبقة» أن المصريين القدماء وعدة ثقافات شعبية أخرى قديمة عرفوا التبريد الليلي بالتبخير الذي يتم عن طريق تبخر الماء وحرارة الأشعة، وهي تدل على قدرة الأملاح على تخفيض درجة تجميد المياه.

لقد وضع المصريون القدماء صواني ضحلة، مصنوعةً من مواد مسامية ومليئة بالماء، على أسرة من القش، ثم تركوها عُرضةً للرياح الليلية. من خلال التبخر الناتج، كان الماء المبرد أحيانًا يصل إلى درجة تشكيل طبقة رقيقة من الجليد على السطح .
كما كان المصريون يحفظون عصير الفواكه باردًا بتعبئته في وعاء يوضع الثلج حوله معروفًا، إلا أنه ليس سوى مياه مثلجة لكن ليس كالمثلجات التي نعرفها نحن اليوم.
أيضًا كان المصريون يبردون الماء عن طريق وضع الماء المغلي في الجِرار الفخارية الضحلة ووضعها على أسطح منازلهم ليلًا. وكان العبيد يعمدون إلى ترطيب الجِرار من الخارج حيث إن التبخر الناتج يسبب تبريد المياه.
0
0
لا توجد تعليقات بعد
ما رأيك بالمقال : كن أول من يعلق على هذا المحتوى
الاكثر قراءة في تاريخ الفيزياء
اخر الاخبار
اخبار العتبة العباسية المقدسة