0
EN
1
المرجع الالكتروني للمعلوماتية

الحياة الاسرية

الزوج و الزوجة

الآباء والأمهات

الأبناء

مقبلون على الزواج

مشاكل و حلول

الطفولة

المراهقة والشباب

المرأة حقوق وواجبات

المجتمع و قضاياه

البيئة

آداب عامة

الوطن والسياسة

النظام المالي والانتاج

التنمية البشرية

التربية والتعليم

التربية الروحية والدينية

التربية الصحية والبدنية

التربية العلمية والفكرية والثقافية

التربية النفسية والعاطفية

مفاهيم ونظم تربوية

معلومات عامة

قم بتسجيل الدخول اولاً لكي يتسنى لك الاعجاب والتعليق.

حماية الطفل من سوء المعاملة

المؤلف:  ماري الياس الاشقر

المصدر:  وقاية طفل وقاية وطن

الجزء والصفحة:  ج2، ص 368 ــ 379

2026-07-20

35

+

-

20

المحامي الاستاذ سمير شبلي - عضو بلدية فرن الشباك:

سوء معاملة الطفل يأخذ أشكالا متنوعة، جميعها تلحق به إذا قد يستحيل مداواته وعلاجه، ليس بصحته وجسده فحسب، بل أيضا بنفسيته ونمو شخصيته من هذه الأشكال: قسوة في تأديبه - إهماله وعدم إعالته ـ تسييبه - تركه مشردا ومتسولا.

وقد تساء معاملة الطفل في بيئته العائلية من قبل ذويه أو من سائر المشرفين عليه. كما وقد يُعامل بسوء في بيئة بديلة أو في المدرسة.

أولاً - القسوة في تأديب الطفل:

- كثيرون من الأهل والمربين مقتنعون بأن ضرب الطفل يؤدبه. والأخطر من ذلك، إن العديد منهم، تحت تأثير الانفعالات النفسية الجامحة، أو لخلافات حادة بين الكبار، يذهبون في ضرب ورفس أولادهم الى حد جرحهم، أو تعطيل بعض الأعضاء في جسدهم تعطيلاً مؤقتاً أو دائما، وأحياناً قد يتسببون في ذلك بوفاتهم.

- قانون العقوبات يطال هؤلاء، إذ في مواده 554 الى 559 يعاقب كل من أقدم قصداً على ضرب شخص أو جرحه أو ايذائه. ويشدد العقوبات بقدر الأذى اللاحق بالمعتدى عليه:

فإذا أدى الضرب الى التعطيل عن العمل أكثر من عشرين يوماً، كان عقاب الفاعل من ثلاثة أشهر الى ثلاث سنوات فضلاً عن الغرامة. وإذا أدى الفعل الى إحداث عطل دائم أو تشويه جسيم أو أية عاهة أخرى دائمة أولها مظهر العاهة الدائمة، عوقب المجرم بالأشغال الشاقة حتى عشر سنوات.

- كما والقانون المذكور يشدّد أيضاً هذه العقوبات في حال أن اقترف فعل الضرب والإيذاء في إحدى الحالات السمينة في المادتين 548 و459. من هذه الحالات الضرب والإيذاء الواقع على حدث دون الخامسة عشرة من عمره، أو من المجرم على أصوله أو فروعه أي أولاده وأحفاده. وإذا تسبب بفعله بوفاة المضروب، ولو عن غير قصد القتل، كان عقابه الأشغال الشاقة خمس سنوات على الأقل (المادة   550 عقوبات).

- إضافة الى ذلك، جميع قوانين الأحوال الشخصية وكذلك الأديان تحرم القساوة في تربية الأولاد وتأديبهم، وتذهب الى حد حرمان، حتى الولي الجبري (الأب أو الأم....)، من سلطته الأبوية إذا كان يعامل أولاده معاملة قاسية تؤدي الى اعتلال صحتهم وفساد أخلاقهم.

- كما والمادة 26 من المرسوم الاشتراعي رقم 119 / 83 المتعلق بحماية الأحداث المنحرفين تجيز لمحكمة الأحداث أن تفرض على كل حدث لم يتم الثامنة عشرة من عمره تدابير الحماية أو المراقبة الاجتماعية أو الاطلاع عند الاقتضاء، إذا وجد في بيئة عائلية أو بديلة تهدد صحته أو سلامته الجسدية أو الاخلاقية.

ثانيا - إهمال الطفل وعدم إعالته:

من الحقوق الأساسية للطفل، يقابله موجب أداء لهذا الحق يقع بالدرجة الأولى على أبيه وأمه، حق الإشراف عليه والعناية بصحته والإنفاق عليه في كل ما يحتاجه.

وإهمال الأب والأم لهذا الموجب أو التقتير والتقصير في أدائه، يعرضهما للعقوبة المنصوص عنها في المادة 501 من قانون العقوبات. ولا تبررهما أو تخفف من جرمهما حالة عوزهما إذا أهملا الحصول على الوسائل التي تمكنهما من قضاء موجبهما هذا.

في حال أن قضي على أحدهما بحكم اكتسب قوة القضية المحكمة بتأدية نفقة شهرية الى أولاده فبقي شهرين لا يؤديها عوقب بالحبس مع التشغيل من شهر الى ستة أشهر وبغرامة توازي مقدار ما وجب عليه أداؤه. (المادة 502 عقوبات) هذا العقاب ينزل أيضا بالوصي وباي شخص اخر يقع عليه موجب إعالة من هم تحت وصايته او مسؤوليته.

ثالثاً - ترك الطفل متشردا ومتسولا:

هذا الترك لا يحصل بالضرورة عن عوز وفقر مدفع أو عن مجرد إهمال، بل أحياناً كثيرة بدافع استغلال للطفل من قبل ذويه، أو الأوصياء عليه أو من آخرين.

- بمقتضى المادة 27 من المرسوم الاشتراعي رقم 119 / 83، يُعتبر الحدث متسولاً إذا امتهن استجداء الإحسان بأية وسيلة كانت، ومتشرداً إذا لم يكن له مسكن، أو كان له مسكن وتركه ليعيش في الشوارع والمحلات العامة دون أن يكون بالضرورة متسولا.

- والمادة 618 من القانون المذكور تنزل عقوبة الحبس من ستة أشهر إلى سنتين إضافة الى الغرامة، بكل من دفع قاصراً دون الثامنة عشرة من عمره الى التسول جرا لمنفعة شخصية. سواء كان الشخص الدافع أحد أبوي القاصر أو أحد أهله، أو غريباً عنهم.

- التسول والتشرد في لبنان، ولا سيما من أولاد الوافدين اليه من الخارج، بات آفة اجتماعية خطيرة، أخطر نتائجها التعديات الإجرامية التي تحصل على هؤلاء الأولاد من الكبار، الأمر الذي يحولهم بدورهم الى منحرفين ومجرمين.

رابعا - تسييب الطفل:

- يقع فعل التسييب بمعناه القانوني على الطفل الذي لم يبلغ السابعة من عمره. فإذا زاد عمره عن هذه السن، اعتبر متشرداً.

التسييب هو طرح الطفل في مكان مقفر أو غير مقفر، بقصد التخلص منه، من أعباء إعالته، أو صونا للشرف.

- يطال قانون العقوبات فعل الطرح وتسييب الطفل المواد 498 و499 و500 ويفرق بين الحالات التالية:

إذا حصل الطرح في مكان غير مقفر ولا يلحق بالطفل من جراء ذلك أي أذى، كانت عقوبة الفاعل السجن من ثلاثة أشهر الى السنة.

أما إذا سببت الجريمة للطفل مرضاً أو أذى أو أفضت به الى الموت، وكان المجرم لا يقصد هذه النتيجة أو اعتقد أن بإمكانه تجنبها، اعتبر جرمه غير مقصود. فإذا أدى فعل التسييب الى موت الطفل عوقب الفاعل بجريمة القتل عن غير قصد (المادة 550 عقوبات) وأنزلت به عقوبة الأشغال الشاقة خمس سنوات على الأقل.

- إذا حصل الطرح في مكان مقفر، اعتبرت الجريمة مقصودة وإن تجاوزت نتيجتها قصد الفاعل، لأنه يفترض أن يكون المجرم قد توقع هذه النتيجة فقبل بالمخاطرة، فيعاقب بجريمة القتل قصدا إذا سبب الطرح وفاة الطفل.

تشدد العقوبات، بمقتضى المادة 500 معطوفة على المادة 257، إذا كان مقترف جريمة تسييب الطفل أحد أصوله (الأب والأم ومن يعلوهما من الأصول)، أو أحد الأشخاص المولين حراسته أو مراقبته أو معالجته أو تربيته، كالوصي عليه، أو المسؤولين عن معالجته في المستشفى، أو عن تربيته في المدرسة، أو عن حراسته وحفظه في مؤسسة أهلية....

- لكن يستطرد نص المادة المذكورة، فيعفي أم الطفل من تشديد العقوبة إذا أقدمت فاعلة أو محرّضة أو متدخلة، على ارتكاب جرم طرحه أو تسييبه صوناً لشرفها. ويبقى فعلها هذا معاقبا عليه سندا لأحكام المادتين 498 و499 المشار اليهما.

خامسا - مقترحات لتفعيل النصوص القانونية الحامية للطفل من سوء المعاملة

1ـ تشديد العقوبات على مقترفي جرائم سوء معاملة الطفل.

2- تطبيق هذه العقوبات من قبل المحاكم بدون تساهل وبدون الأخذ بأسباب تخفيفية.

3ـ إلغاء الفقرة (1) من المادة 186 من قانون العقوبات التي تجيز ضروب التأديب التي ينزلها بالأولاد آباؤهم وأساتذتهم على نحو ما يبيحه العرف العام، ولا تعتبرها جرماً معاقباً عليه، ذلك للحؤول دون تذرع هؤلاء بهكذا نص لتبرير اعمال عنف وإيذاء يأتونها على أطفالهم.

4- تعديل المادة 26 من المرسوم الاشتراعي رقم 119 / 83 التي يمكن اللجوء اليها لحماية الطفل ضد بيئة تعرضه للانحراف أو تهدد صحته أو سلامته أو أخلاقه أو ظروف تربيته بأن يضاف اليها ما يلي: إعطاء الحق للطفل، أو لأي شخص آخر من أقربائه أو جيرانه، ولو لم يكن مسؤولا عنه، وكذلك لأية جمعية أهلية لرعاية الطفل، الحق بتقديم الشكوى الى محكمة الأحداث، أو على الأقل الحق بإعلام النيابة العامة أو جمعية حماية الأحداث بواقع الطفل البيئوي لتحريك الشكوى. كما ويكون للمحكمة أوسع الصلاحيات للتدخل ووضع يدها على أية حالة بيئية مأساوية للطفل تتصل بعلمها عن أية طريقة كانت.

5- تعزيز جمعية حماية الأحداث بالطاقات المادية والبشرية اللازمة وتزويدها بمركز هاتف مجاني يتلقى ويسجل الشكاوى والإخبارات بدون حاجة للإفصاح عن اسم الشاكي أو المخبر.

6- إنشاء مؤسسات خاصة تأوي المشردين والمتسولين، وفقاً لما فرضته أحكام المادة 27 من المرسوم الاشتراعي رقم 119 / 83.

7ـ إبعاد المشردين والمتسولين واوليائهم غير اللبنانيين عن البلاد، سنداً لأحكام المادة 621 من قانون العقوبات.

8- وضع برنامج إرشادي عن أصول تربية الأطفال، وتعميمه بشتى وسائل الإعلام المرئية والمسموعة والمكتوبة على جميع العائلات والمدارس وسائر المؤسسات المعنية بالطفل.

9- تفعيل المادة 7 فقرتها (15) من قانون الآداب الطبية الصادرة برقم 288 تاريخ 14 / 2 / 94، التي تفرض على الطبيب إذا اكتشف أثناء الممارسة حالة احتجاز تعسفي لقاصر، أو سوء معاملة أو حرمان، إبلاغ السلطات المختصة.

من التدابير التي يمكن اتخاذها لتفعيل هذا النص الهام إصدار قرار من وزير الصحة يحدد السلطات المختصة الواجب على الطبيب إبلاغها وهي بالضرورة: الشرطة - النيابة العامة - جمعية حماية الأحداث. وإذا كان الطبيب يمارس في مستشفى وجب عليه في الوقت ذاته إبلاغ إدارة المستشفى التي عليها أيضا إبلاغ الجهات المذكورة.

- إضافة نص في قانون الآداب الطبية أو في قانون العقوبات يعاقب الطبيب و / أو المسؤول عن إدارة المستشفى في حال مخالفتهما لهذا الموجب.

10- تعزيز الرقابة والتفتيش على المدارس وعلى دور الحضانة من قبل وزارة الصحة ووزارة التربية للتأكد من طرق تربية الأولاد وتأديبهم.

المحامي سامي شاوول، رئيس بلدية سن الفيل السابق: تعريف الطفل في الاتفاقية الدولية لحقوق الطفل:

1- الطفل انسان: عرفت المادة الأولى من الاتفاقية الطفل بأنه كـــل انسان لم يتجاوز الثامنة عشرة، ما لم يبلغ سن الرشد قبل ذلك بموجب القانون المنطبق عليه.

هذا التعريف يعتبر الطفل إنسانا بكل ما في الكلمة من معنى، يتمتع بالاستقلال والخصوصية جسديا ونفسيا، تجاه من هم أكبر منه سنا بمن فيهم الأولياء أو الأوصياء عليه، وكل من له سلطة عليه. وتعود له بالضرورة حقوق يلتزم المجتمع الإنساني بأن يعترف له ويعمل جاداً على توفيرها له.

هذه النظرة للطفل تختلف تماماً عن تلك التي كانت سائدة في السابق والتي كانت ترى في الطفل مجرد أداة objet لاستمرار النسل ولاستعمال السلطة الأبوية عليه. وكانت هذه النظرة تعترف بحقوق من له سلطة على الطفل، وليس بحقوق له شخصية.

2- الطفل إنسان لم يبلغ الثامنة عشرة:

- هذا التحديد لسن البلوغ هو تحديد مبدئي، إذ يفترض في الثامنة عشرة مكتملة أن يكون تطور الطفل جسديا وعقليا وعاطفيا قد بلغ درجة من الاكتمال يمكن معها مساواته بالإنسان العادي الراشد. هذا الانسان الذي بمقدوره أن يميز بين شخصه وشخص الغير، بين حقوقه وموجباته الشخصية وبين حقوق وموجبات الآخرين بين ما هو نافع له وضار به بين الخير والشر .... كما وبمقدوره أن يلتزم تجاه هؤلاء عن وعي وإدراك.

غالبية البلدان والمجتمعات اعتمدت، ومنذ ما قبل تاريخ (الاتفاقية) بوقت طويل، سن الثامنة عشرة كحد اقصى لحالة الطفولة. لكن بلداناً ومجتمعات أخرى اعتمدت ولا تزال سناً أصغر، على اعتبار أن الطفل فيها ينمو ويكتمل بسرعة أكبر بفعل عوامل طبيعية وعرقية.

لذلك لم تغفل المادة الأولى من (الاتفاقية) على هكذا حالات طبيعية وعرقية، وأشارت إلى أن بإمكان الطفل أن يبلغ سن الرشد قبل الثامنة عشرة والى أن بإمكان الأطراف في هذه (الاتفاقية) أن تجعل الحد الأقصى لحالة الطفولة من دون الثامنة عشرة على أن لا يحصل ذلك بصورة كيفية مزاجية، بل بصورة موضوعية علمية، منها يتأكد بلوغ الطفل سن الرشد.

ـ في ظل قانون يحدّد هذا السن، قد يبلغ الطفل الرشد قبل ذلك، طفلاً مميزاً، ويتحرر من أية ولاية أو وصاية كما إذا تزوج قبل السن المذكور، أو إذا تقرر تحريره Emancipation.

ـ وقد يكمل الثامنة عشرة وهو في حالة تأخر في نموه الجسدي أو في تخلف عقلي، فيستمر خاضعا لتدابير تربوية وقائية حتى بلوغه الحادية والعشرين.

كما والعديد من الدول التي تحدد سن الرشد بثمانية عشرة. تشترط على الطفل الراشد لاستعماله بعض الحقوق، كحق الانتخاب مثلا، أن يكون قد بلغ الحادية والعشرين. لكن ذلك قد يكون مخالفا لمنطوق المادة الأولى من (الاتفاقية) التي تسمح بإنقاص سن الرشد عن الثمانية عشرة سنة، لا بزيادته.

المحامي الاستاذ جان غاوي، رئيس بلدية وادي شحرور السابق:

الولاية على القاصر والوصاية عليه.

1- تعريف معظم قوانين الأحوال الشخصية اللبنانية تعرف الولاية على القاصر بالسلطة الوالدية وتحصرها بالأب الشرعي، فيعرف بالولي الجبري أو الطبيعي في حال وفاة الأب أو سقوط ولايته، تنتقل هذه الولاية الجبرية الى الجد أب الأب، ما لم يكن الأب قد أقام خلال حياته وصياً على الطفل، فيحجب الوصي المختار كل ولاية سواها.

في حال عدم وجود الأب أو أب الأب، تنتقل الولاية الجبرية على القاصر إلى أمه. فإذا كانت الأم غير موجودة، أو كانت غير أهل لتحمل مسؤوليات الولاية، أو تزوجت، تعين المحكمة وصيا على القاصر، وتعطي قدر المستطاع الأفضلية الى أقارب القاصر الأدنين وتأخذ دائماً بعين الاعتبار مصلحة القاصر ومستقبله.

- إذا كان الطفل غير شرعي، تكون الام وصية عليه. لكن إذا اعترف به الاب لاحقا، تسقط ولاية الأم ويصبح الاب وليا على الطفل.

- في قانون الأحوال الشخصية للطائفة الأرثوذكسية، تعود السلطة الأبوية الى أب الطفل وأمه معا يمارسانها بالتساوي. وعند الاختلاف يرجح رأي الأب المادة (151). هذا ما يتوافق ونص المادة 18 من (الاتفاقية)، الداعي الى الاعتراف بالمبدأ القائل إن كلا الوالدين يتحملان مسؤوليات مشتركة عن تربية الطفل ونموه.

المحامي جوني غاوي: موجبات الولي الجبري وموجبات الوصي في مال القاصر.

- يتصرف الولي الجبري بأموال القاصر المنقولة أو غير المنقولة بلا إذن من المحكمة. بينما هذا الأذن واجب على الوصي.

- يصرف الولي الجبري من ريع أموال القاصر ما يحتاجه هذا الأخير في معيشته وتعليمه، وما تبقى يمكن أن يصرفه على العائلة. بينما لا يصح ذلك للوصي، إذ عليه تأدية الحساب الى المحكمة على ما أنفق على الموصى عليه وعلى ما تبقى لهذا الأخير من أموال.

- على الولي الجبري النفقة على ولده القاصر في معيشته وتربيته وتعليمه وسائر حاجاته، مهما كانت حالة الولي المادية. بينما لا يتوجب على الوصي الإنفاق من أمواله الشخصية على الموصى عليه، بل يمكنه بإجازة من المحكمة، أن يبيع أموال القاصر المنقولة وغير المنقولة وينفق من ثمنها على القاصر.

- لا مجال لتعيين قيّم على أموال القاصر مع وليه الجبري، بينما تعيين القيّم من قبل المحكمة لازم مع وجود الوصي إذا كانت أمول القاصر تفوق قيمة معينة.

لكن إذا كان سلوك الولي الجبري سيئا ويخشى من تبديده لأموال ولده القاصر، جاز للمحكمة أن تحد من سلطته في التصرف بتلك الأموال، بأن تصدر حكما بذلك، بناء لطلب ذوي الشأن (الام او الجد أو غيرهما من أقارب القاصر) وتنشره بالطرق القانونية. كان تمنع عليه بيع عقارات القاصر وتعمد على تسجيل قرار المنع على الصحيفة العينية العائدة لهذه العقارات.

حق الطفل بهوية وجنسية وبالتعرف على والديه.

ما تعنيه (الاتفاقية) بشأن هوية الطفل: تنص المادة 7 من (الاتفاقية) على وجوب أن يُسجل الطفل بعد ولادته فوراً ويكون له الحق منذ ولادته في اسم والحق في اكتساب جنسية، ويكون له قدر الإمكان، الحق في معرفة والديه وتلقي رعايتهما. وتتعهد الدول الأطراف، كما جاء في المادة 8 منها باحترام حق الطفل في الحفاظ على هويته بما في ذلك جنسيته، واسمه، وصلاته العائلية، على النحو الذي يقره القانون، وذلك دون تدخل غير شرعي.

- حق الطفل بهوية، بمقتضى هذين النصين، يعني:

1- بأن يعطى له اسم منذ ولادته.

2- بأن يسجل باسمه فور الولادة في سجلات رسمية تبين هويته بالكامل وتحفظها طوال حياته من أي تحريف أو طمس أو تشويه، ومن أي تدخل غير شرعي آخر.

3- بأن يسجل في هويته اسم والديه أو أحدهما، وشهرتهما أو شهرة أحدهما لأن من حقه أن يعرفهما ويتلقى رعايتهما.

لكن يجب أن يحصل ذلك (قدر الإمكان) لأن هناك حالات لا تسمح بالمطلق ذكر اسم والدي الطفل أو أحدهما في سجل هويته، كحالة الطفل اللقيط، أو حالة الطفل غير الشرعي أو الطبيعي الذي ترفض أمه الاعتراف به صونا لشرفها، ويرفض الطبيب أو القابلة الإفصاح عن اسمها بمقتضى سر المهنة.

4- بأن تعطى له جنسية الدولة، إما بسبب ولادته على اراضيها، واما بسبب حمل والديه او أحدهما هذه الجنسية، لان الجنسية تعتبر من صلب هويته.

5- وإذا بقي الطفل، لأي سبب كان عديم الجنسية، فإن الدولة التي يعيش على أرضها، تكفل في قانونها الوطني وعند الاقتضاء في اتفاقاتها الدولية حول الجنسية، بأن تمنحه جنسيتها.

المحامي الاستاذ حبيب الحويك، رئيس بلدية بدادون السابق: أهلية الطفل لاستعمال حقوقه.

للطفل حقوق على والديه أو الأوصياء عليه في حراسته وتغذيته وتربيته نفسيا وأخلاقيا، في المحافظة على هويته وعلى صلاته العائلية وحقوق على الدولة والمجتمع في المحافظة على صحته وفي تعليمه وحمايته من شتى أشكال الإساءة والاستغلال والتعدي، مع توفير محاكمة انسانية عادلة له في حال اتهامه بانتهاك قانون العقوبات.

لا بد من التوضيح أن حقوق الطفل هي في الواقع واجبات على والديه أو الأوصياء عليه، وعلى الدولة والمجتمع. هي حقوق لا يستفيد منها الطفل إلا إذا التزم بها هؤلاء ووفروها له. لذلك فولايتهم أو وصايتهم عليه أمر طبيعي بشرط أن تكون الغاية من هذه الولاية او الوصايا تأمين حقوقه وحمايتها، وتكون بمثابة وكالة عامة منه لهم في إدارة امواله والاهتمام بشخصه وتنظيم أمر معيشته وتربيته. 

لا توجد تعليقات بعد

ما رأيك بالمقال : كن أول من يعلق على هذا المحتوى

اخر الاخبار

اشترك بقناتنا على التلجرام ليصلك كل ما هو جديد