اصبحت اضطرابات السمع كثيرة الوقوع في ايامنا الحالية. فإذا كُشف عنها باكرا، يصبح من الممكن جدا معالجتها وتجنب انعكاسات سلبية في نمو الطفل.
ويكون الإنذار لهذه الاضطرابات بحالات عديدة لدى الطفل كالبكاء أو (التنقذ) فجأة خلال النوم أو التمنع عن الأكل.
تعددت أسباب الصمم وتنوعت وجميعها مهمة ويجب التنبه اليها.
- الصمم عند الولادة: ويكون وراثياً، أو إذا تناولت الأم في خلال حملها بعض الأدوية مثل Antibiotiques أو إذا أصيبت بالحميراء أو امراض اخرى يتنقل من الحيوانات الأليفة إلى المرأة الحامل.
- الصمم الملتقط في ما بعد: نتيجة التهاب في طبلة الأذن التي تفقد وظيفتها من نقل الأصوات. لذا لا يجب إهمال التهاب الأذن ابدا. وقد يكون (الأبو كعَيب) أساساً في ضعف السمع، أو قد تضر صفعة على الأذن الطبلة مما يؤذي السمع.
- ضعف في السمع ناتج عن الرشج المتكرر. ويملك الأطفال ردات فعل محددة للأصوات باختلاف أعمارهم: ينتفض الوليد أو يستيقظ من جراء ضجيج شديد. اما الرضيع فيجب على الأهل أن يلاحظوا جيدا في ما إذا كان طفلهما لا يستجيب ابداً لنداء اسمه بردّة فعل أو لا يبحث عن مصدر ضجة ما. وفي سن الثانية أو الثالثة يكون تعلم اللفظ مرتبطاً بنوعية السمع. في هذه السن، يحرز الطفل تقدماً فعلياً ويصبح قادرا على لفظ جمل صحيحة.
ويجب التنبه دائماً إذا تعرض الطفل لصعوبات حقيقية في اللفظ، عندئذ يعمد الأهل الى تصحيح الكلمات المغلوطة وغالباً ما يرافق الاضطرابات في السمع بعض المشكلات المميزة بالطبع (كالطفل العنيد أو الطفل غير المتنبه). وفي العمر الدراسي، يؤدي سوء السمع الى نتائج سيئة في الصف. فالولد، بحكم عدم مقدرته على الالتقاط جيدا ما ينقل اليه، يسجل تراجعاً مدرسياً ملحوظاً مصحوبا باضطرابات في السلوك.
وعليه، فمن الضروري والمهم جداً استشارة طبيب مختص في هذه الحالات فينصحك ببرنامج سمعي، ويختلف العلاج وفق درجة الصمم وطبيعة المصاب. وهو يبدأ في وضع مهويات في حالة التهاب الأذن حتى زرع الطبلة.
اما علاج ضعف السمع الناتج عن الرشح المتكرر فهو:
إن بعض حالات الرشح تنعكس على الاذن الوسطى، اذ يوجد اتصال بين الاذن الوسطى والأنف بواسطة نقير أو قناة، مما يسبب ضعفاً في السمع لانتقال السائل المخاطي من الأنف الى الأذن الوسطى بواسطة قناة وينحصر وراء الطبلة. وبعد ثلاثة اسابيع أو شهر من العلاج والمراقبة وإذا لم يعد السمع طبيعيا، يُضطر الطبيب الى سحب السائل المخاطي من وراء الطبلة بواسطة إبرة وتعليق أنابيب في الطبلة بشكل مؤقت مع علاج الرشح، وتجدر الملاحظة الى أن أي تأخير في العلاج غير المبرر ومن دون مراقبة من قبل الطبيب المعالج يؤدي الى تشمع المخاط ويصبح ضعف السمع شبه دائم مما يؤثر على المدرسة والدراسة للطفل المريض.