

الحياة الاسرية

الزوج و الزوجة

الآباء والأمهات

الأبناء

مقبلون على الزواج

مشاكل و حلول

الطفولة

المراهقة والشباب

المرأة حقوق وواجبات


المجتمع و قضاياه

البيئة

آداب عامة

الوطن والسياسة

النظام المالي والانتاج

التنمية البشرية


التربية والتعليم

التربية الروحية والدينية

التربية الصحية والبدنية

التربية العلمية والفكرية والثقافية

التربية النفسية والعاطفية

مفاهيم ونظم تربوية

معلومات عامة
طرق مواجهة الغضب / التنفيس الانفعالي
المؤلف:
السيد مهدي الخطيب
المصدر:
مهارات الحياة
الجزء والصفحة:
ص200ــ202
2026-05-04
45
لطالما ساد الاعتقاد لسنوات طويلة أن إتاحة الفرصة للأشخاص الغاضبين للتعبير عن مشاعرهم تساهم في تقليل حدّة التوتر والانفعال لديهم، وتُضعف من نزعتهم إلى السلوك العنيف والعدواني. وقد شكل هذا الاعتقاد أساس فرضية ((التنفيس الانفعالي)).
وقد درست عالمة النفس الاجتماعي ((كارول تاوريس)) مفهوم الغضب ضمن دراسة شاملة، وركزت على التمييز بين التنفيس الانفعالي الفعّال وغير الفعّال. فلم يَعُد هناك من يتصوّر أن تنفيس الغضب بشكل عشوائي يمكن أن يكون علاجا. ويُعدّ فرويد أوّل من استخدم مصطلح «التنفيس الانفعالي»، قاصدًا به عملية تطهير انفعالي، أي تفريغ الشحنات العاطفية عن طريق البكاء، أو الضحك، أو الصراخ، أو في بعض الحالات من خلال الرياضة. وقد توصل إلى أنّ التنفيس العفوي وغير المنضبط للمشاعر لا يُعدّ وسيلة صحيّة، بل على العكس، فإنّه لا يقلل من الميل إلى العدوان، بل يُضفي عليه شرعيّة ويعززه، ويُفضي إلى ازدياد الاستثارة الانفعالية وشدتها.
وعندما يستولي الغضب على الفرد، فإن تفريغ طاقته من خلال الانخراط في أنشطة جسديّة واجتماعية خلاقة يُعدّ مفيدًا وفعّالاً.
ويكمن نفع التنفيس الانفعالي عن الغضب في أنّه يُتيح للفرد معالجة مصدر غضبه في حالة ذهنيّة هادئة. والتنفيس الانفعالي هو مهارة للتعامل مع الغضب، ويتكوّن من مرحلتين: الأولى هي تحرير التوتر والانفعال، والثانية هي معالجة المشكلة والتنفيس الانفعالي لا يُزيل منشأ الغضب، بل يمنح الإنسان ضبطاً ذاتيا يساعده على التعامل مع مصدر غضبه. لذا لا بد أن يقترن هذا الأسلوب دائماً بالمرحلة الثانية، أي حلّ المشكلة.
ومن الأساليب التي تفضي إلى التنفيس الانفعالي، التحدّث مع الآخرين حول التجارب الشخصيّة. فالبوح الصادق والعميق بالآلام الذاتية ينطوي على فوائد متعدّدة، إلا أن كشف الذات للآخرين يواجه بعض القيود؛ إذ لا يمكننا دائماً تعميق معرفتنا بأنفسنا عن طريق الإفصاح عن أفكارنا ومشاعرنا للآخرين، لأنّ العثور على شخص جدير بالثقة، يستمع إلينا بإنصات بناء، ويفهمنا ويستجيب بشكل ملائم، ليس بالأمر المتاح دوما.
ولمعالجة هذه الإشكالية، يُنصح باستخدام أسلوب ((كتابة الأفكار والمشاعر)). خصص لنفسك مكانا هادئا للكتابة مدة 15 إلى 20 دقيقة، ودوّن خلالها تجاربك الأشدّ إزعاجًا في حياتك. لا تهتم بدقة التعبير أو سلامة الأسلوب اللغوي، بل اكتب أعمق مشاعرك وأفكارك حول تجاربك المؤلمة والهامة.
ويفضّل أن تكون الكتابة حول موضوعات لم تتحدث عنها مطوّلاً مع أحد. أطلق العنان لنفسك، ودع أفكارك ومشاعرك العميقة تعبر عن ذاتها أثناء الكتابة. واختيار موضوع الكتابة في كل جلسة متروك لك تماما.
وبحسب الدراسات فإنّ ممارسة هذا الأسلوب بانتظام ويوميا لا تُسهم فقط في الوقاية من الأمراض الجسدية والنفسية، بل تساعد الأفراد أيضًا على التكيف بشكل أفضل مع مشاعر الغضب الشديدة، وتفضي بالتالي إلى تحسّن في الأداء الفردي والاجتماعي.
الاكثر قراءة في مشاكل و حلول
اخر الاخبار
اخبار العتبة العباسية المقدسة
الآخبار الصحية

قسم الشؤون الفكرية يصدر كتاباً يوثق تاريخ السدانة في العتبة العباسية المقدسة
"المهمة".. إصدار قصصي يوثّق القصص الفائزة في مسابقة فتوى الدفاع المقدسة للقصة القصيرة
(نوافذ).. إصدار أدبي يوثق القصص الفائزة في مسابقة الإمام العسكري (عليه السلام)