

القانون العام

القانون الدستوري و النظم السياسية


القانون الاداري و القضاء الاداري

القانون الاداري

القضاء الاداري

القانون المالي


المجموعة الجنائية


قانون العقوبات

قانون العقوبات العام

قانون العقوبات الخاص

قانون اصول المحاكمات الجزائية

الطب العدلي

التحقيق الجنائي


القانون الدولي العام و المنظمات الدولية

القانون الدولي العام

المنظمات الدولية


القانون الخاص

قانون التنفيذ

القانون المدني


قانون المرافعات و الاثبات

قانون المرافعات

قانون الاثبات

قانون العمل

القانون الدولي الخاص

قانون الاحوال الشخصية


المجموعة التجارية

القانون التجاري

الاوراق التجارية

قانون الشركات


علوم قانونية أخرى

علم الاجرام و العقاب

تاريخ القانون

المتون القانونية
المصلحة العامة وعناصرها ودورها في الحياد الوظيفي
المؤلف:
حسين علي جبر ناصر الزيداوي
المصدر:
حياد الموظف العام ودوره في تحقيق اهداف الوظيفة العامة
الجزء والصفحة:
ص 35-38
2026-03-25
51
تقوم الإدارة العامة وهي تمارس عملها في المرفق العام، بالقيام بالكثير من الأعمال الإدارية المتعددة والمتنوعة، من أجل التوصل إلى تحقيق وتنفيذ المهام والمسؤوليات التي ينص عليها القانون الذي ينظم عملها أو المسؤوليات الملقاة على عاتقها تجاه الراي العام، وعامة الناس، ومهما تنوعت وتعددت هذا الاعمال فهي ترجع الى فئتين أو طائفتين هما العمليات الادارية والثانية هي الأعمال القانونية، ويقصد بالأعمال القانونية تلك الأعمال التي تصدرها الادارة وتتخذها بهدف احداث آثار قانونية معينة، منها استحداث مركز قانوني او تعديله او الغاءه، وعلى هذا الاساس فان العمل القانوني الاداري يرتب حقوقا والتزامات أو قل حقوق وواجبات وظيفية وهي حقوق والتزامات متبادلة ومختلفة ونسبية، وكما يقال أن الحق والالتزام وجهان لعملة واحد (1) ، ويدخل في هذا الاطار من التنظيم القانوني حقوق وواجبات الموظف العام في اطار الوظيفة العامة في البلاد، وهي حقوق وواجبات تستهدف تحقيق المصلحة العامة مما يستدعي منا الوقوف على مفهوم المصلحة العامة في اطار السياسة الادارية والجنائية التي تفترض ان تكون الغاية من النصوص القانونية هو حماية مصالح المجتمع وهي ما يطلق عليها المصالح العامة ومصالح الافراد الخاصة إذ أن المشرع يكون محددا بأهداف تعكس فلسفة النظام السياسي والقيم الاجتماعية والدينية والوطنية التي تسود الجماعة وهي مصالح محمية بموجب القانون، لأن النصوص القانونية المنظمة للحقوق والواجبات الوظيفية كافة لا تخلو من مصلحة لها اهميتها، ومنها على سبيل المثال المحافظة على كرامة الوظيفة العامة والابتعاد عن سوء الإدارة وهي مصالح لها أهمية كبيرة وجديرة بالحماية القانونية خاصة وهي تتعلق بالجهاز الإداري للدولة مما يستدعي ابعادها عن موارد الانتقاص والسعي بها نحو الكمال والانتفاع الأفضل (2).
والمصلحة العامة هي جوهر الوظيفة العامة واساس عمل الموظف والهدف الذي يسعى إليه، وهنا لابد لنا من الوقوف على المعنى اللغوي للمصلحة والمعنى الاصطلاحي وكما يأتي:
اولا المصلحة العامة في اللغة: المصلحة من (المصلح) وهو الذي يدخل للصلح بين المتخاصمين والموفق بين الاضداد الذي يقوم بإدخال تحسينات واصلاحات وتحديثات على القوانين والعادات المتبعة، والمصلحة واحدة و الجمع مصالح وهي المنفعة، كما تطلق المصلحة لغويا على الدائرة مثل مصلحة الضرائب ومصلحة الطرق والجسور كما ان الجذر اللغوي للمصلحة هو الفعل (صلح) والصلاح ضد الفساد، والاصلاح نقيض الفساد، والعامة من العام أي الشامل وهو خلاف الخاص (3)، ومن خلال المعنى اللغوي يتضح لنا أن المصلحة العامة هي نفع عام وشامل والنفع هنا مطلقا ايضا، فقد يكون نفعا معنويا أو نفعا ماديا، والنفع قد يكون من حصة الفرد أو الشخص المعنوي العام وكما يمكن أن يكون دفعا للضرر أو فساد أو جلبا لمنفعة أو حق.
ثانيا: المعنى الاصطلاحي للمصلحة العامة: لم يتفق معظم الفقهاء حول وضع تعريف موحد لمصطلح المصلحة العامة (4)، وانما اكتفي بالنص عليها بدون أن يتم تحديد المصطلح من الناحية الفنية أو القانونية وذلك لان المصلحة العامة هي من المفاهيم النسبية التي تختلف باختلاف الدول وفلسفة النظام السياسي، وكذلك باختلاف القوانين المنظمة للوظيفة العامة وتختلف في القوانين الأخرى من حيث الحماية القانونية التي يسعى لها كل قانون، ولذلك قيل أن المصلحة لا تعرف وانما تلاحظ وفيما يتعلق بالوظيفة العامة فان المصلحة التي يسعى المشرع الى حمايتها هي المحافظة على نزاهة وكرامة الوظيفة العامة وضمان حسن اداء العمل الوظيفي وانجازه على الوجه السليم ومنع كافة . الاعتداء عليها أو صور الميل بالمصالح العامة نحو المصالح الحزبية او الشخصية الضيقة (5)، ويمكن لنا تعريف المصلحة العامة بانها (المنفعة التي يسعى اليها المشرع).
ومن اجل الوقوف على المصلحة العامة وعلاقتها بالحياد الوظيفي عامة والكرامة الوظيفة خاصة كهدف يعد من ابرز اهداف الوظيفة العامة، خاصة في اطار التعددية السياسية والتي قد لا تقبل منطق الادارة بقبول حسن، خاصة عندما يتمسك رجل السياسة بالقرارات التي يصدرها والاهداف التي يسعى اليها، والتي يرفضها الموظف العام وهو يمثل المصلحة العامة ويجب عليه الالتزام بالموضوعية والحقائق السديدة (6)، والمحافظة على كرامة الوظيفية العامة عن كل ما لا يليق بها من فساد أو رشوة أو استغلال نفوذ سياسي وغيرها سيتم تناولها بشيء من التفصيل فيما سيأتي من البحث، وعود على بدء فان للمصلحة العامة انواع عديدة ولها اكثر من معنى ومدلول وهي تختلف من قانون إلى آخر ومن باحث إلى آخر ،وكل باحث حسب الزاوية التي ينظر اليها والقانون الذي يحكمها، و هي تتكون من مجموعة من العناصر يحسن بنا التطرق اليها و كما يأتي (7):
1 . عنصر المنفعة : والمنفعة هي جلب الخير وابعاد الشر، ولاسيما أن المصلحة هي توفيق بين المنفعة والهدف الذي يسعى اليه الموظف العام فان الموظف يدفع كل ما لا يليق بالوظيفة العامة ويجلب كل خير لها.
2 . الهدف الوظيفي: وهو توفير حاجة مادية أو معنوية للمرفق العام مثل الربح المادي أو السمعة الطيبة والذكر الحسن وخاصة عند الراي العام والجمهور والهدف الوظيفي هو الهدف الذي وضعة قانون الوظيفة العامة كقانون انضباط موظفي الدولة والقطاع العام رقم (14) لسنة 1991 النافذ المعدل، وقانون الخدمة المدنية رقم (24) لسنة 1960 النافذ المعدل، وهذا ما تم تأكيده باعمام مكتب رئيس مجلس الوزراء المرقم بالعدد (3063 (2523459) في 2025/6/1 والذي نص على تعزيز مبدأ سيادة القانون وكون الوظيفة العامة تكليف وطني وخدمة اجتماعية يستهدف القائم بها المصلحة العامة وخدمة المواطنين على وفق القواعد القانونية النافذة (8).
ثالثا : مشروعية المصلحة : أي أن تكون المصلحة منفعة وهدفاً مشروعة، وجائزة وغير ممنوعة وفقا للتشريع الوظيفي النافذ، حيث يجب ان يعمل كل من الرئيس والمرؤوس في اطار قاعدة المشروعية والتي تعني خضوع الجميع للقانون، فمن غير المعقول الزام الموظف بإطاعة أوامر أو انجاز اهداف مخالفة للقانون أو تعليمات خاطئة، وفي حال اصرار الرئيس المباشر على مخالفة القانون يكون من واجب الموظف العام التحفظ وبيان المخالفة بشكل مكتوب وبذلك فان المسؤول المباشر هو من يتحمل المخالفة القانونية حتى وأن تم تنفيذها من قبل الموظف العام(9).
وكما ان المصلحة انواع هي كما يأتي:
1. المصلحة الفردية: وهي تعني كل ما يتعلق بحقوق الفرد من مصالح شخصية وخاصة عكس المصلحة العامة التي تكون للناس كافة، ومن امثلة المصالح الخاصة حق الانسان في ما يملك أو حق الملكية وحق السكن وحق الحياة وغيرها (10).
2. المصلحة الجماعية : وهي المصلحة عامة الناس والتي تكون اوسع من مصلحة الفرد والمصلحة الجماعية هي الغاية والهدف التي يستهدفها التشريع الإداري وأنها هي المصلحة الراجحة عند حصول تعارض مع المصلحة الفردية بناء على ان المصلحة الجماعية تحقق ايضا مصلحة الفرد بما هو جزء من المجتمع أو الجمهور المستهدف بالخدمات العامة التي تقدم من المرافق العامة على اختلاف أنواعها (11).
المصلحة المتوازنة: وهي المصلحة التي تعمل على التوفيق والتوازن بين مصلحة الفرد ومصلحة الجماعة وهي مصلحة نادى بها اصحاب المذهب التوفيقي من ايجاد نوع من الانسجام والتوازن (12).
وقد عرف جانب من الفقه المصلحة بأنها " كل ما يشبع حاجة مادية او معنوية لشخص ما، وكما ذهب بعض رجال الفقه العراقي الى تعريف المصلحة بانها : الفائدة العملية المشروعة التي يحصل عليها المدعي من التجائه الى القضاء (13) ، وعرفت المصلحة في اصول الفقه الاسلامي بانها" جلب المنفعة ودرء المفسدة ، وهناك من عرفها بانها قيمة معتبرة من قبل اعداد كبيرة من الناس الذين يشتركون فيها ويؤيدونها (14) ، ومن خلال ما تقدم يتضح لنا أن المصلحة القانونية في الوظيفة العامة هي ضمان حسن سير العمل الوظيفي وتمكين الادارة من أداء الوظيفة المناطة بها، حيث يرى الفقه القانوني ان المصلحة العامة هي الوظيفة العامة، وذلك من خلال الربط بين الموظف العام و والوظيفة العامة اداريا وجنائيا إذ أن القانون الجنائي اعطى مفهوما أوسع وأشمل من خلال الحماية القانونية من كل ما شانه ان يشكل اعتداء على المصلحة العامة او الاضرار بها (15)، ومن ذلك تجريم جرائم الرشوة والاختلاس للمال العام واستغلال النفوذ لتحقيق مصالح شخصية أو حزبية أو جرائم استغلال السلطة والمكانة الوظيفية، والتي تشكل اخلال بالثقة العامة والحياد والعدالة وهي مبادى يجب على الموظف السير على هداها في العمل التنظيمي والمرفقي، ولكون التحلي والمحافظة على الثقة العامة بالدولة واجهزتها يشكل ضمانه قانونية تمكن الادارة الوظيفية من انجاز الاهداف المناطة بها، وبما يحقق رسالة المرفق العام في العمل الخدمي بجوانبه المختلفة، ويساهم في قيام دولة المواطنة التي تحترم فيها المساواة والحقوق والحريات من دون تمييز بسبب العرق أو الجنس أو اللغة أو غيرها (16).
________________
1- د. علي خطار شطناوي مبادى القانون الاداري، ج 1، ط ،1 ، دار حنين، عمان، 1993، ص 12.
2- د. مصطفی جاسم خلف التوازن بين الحقوق العامة والحقوق والحريات الفردية في النص الجزائي، ط 1، مكتبة القانون المقارن ،بغداد، 2024، ص 11.
3- د. ناصر سيد ود. مصطفى محمد ومحمد درويش، وايمن عبد الله، المعجم الوسيط، ط1، دار حباء التراث، 2008، بيروت، ص 399 وما بعدها. 2.
4- رؤى رياض محسن الجرائم الناشئة عن سوء الادارة للمال العام دراسة مقارنه، ط 1 . مكتبة القانون المقارن، سنة النشر 2022، بغداد، ص 64.
5- رؤى رياض محسن الجرائم الناشئة عن سوء الادارة للمال العام دراسة مقارنه، ط 1 . مكتبة القانون المقارن، سنة النشر 2022، ص 64
6- فريتز مورشتين ماركس، دولة الادارة، ترجمة ابراهيم علي، بلا طبعة، مكتبة مصر، 1963، القاهرة، ص 62 .
7- رؤى رياض محسن الجرائم الناشئة عن سوء الادارة للمال العام دراسة مقارنه، ط 1 . مكتبة القانون المقارن، سنة النشر 2022، ص 74.
8- اعمام مجلس الوزراء المرقم بالعدد (2523459/3063) في 2025/6/1 المعنون الى المحافظات كافة.
9- د. خالد مصطفى فهمي، الجوانب القانونية لحماية الموظف العام، ط 1 ، دار الفكر الجامعي، سنة النشر 2014، الاسكندرية، ص 63.
10- د. فوزي خليل المصلحة من منظور اسلامي، ط1، دار ابن حزم، سنة النشر 2006، بيروت، ص .198
11- رؤى رياض محسن الجرائم الناشئة عن سوء الادارة للمال العام دراسة مقارنه، ط 1 . مكتبة القانون المقارن، سنة النشر 2022، ص 80
12- رؤى رياض محسن الجرائم الناشئة عن سوء الادارة للمال العام دراسة مقارنه، ط 1 . مكتبة القانون المقارن، سنة النشر 2022، ص 81
13- رؤى رياض محسن الجرائم الناشئة عن سوء الادارة للمال العام دراسة مقارنه، ط 1 . مكتبة القانون المقارن، سنة النشر 2022، ص 66 وما بعدها.
14- د فوزي خليل المصلحة العامة من منظور اسلامي، مصدر سابق، ص 46 - 192.
15- رؤى رياض محسن الجرائم الناشئة عن سوء الادارة للمال العام دراسة مقارنه، ط 1 . مكتبة القانون المقارن، سنة النشر 2022، ص 105.
16- حسين علي جبر، اختصاص الادارة في تنظيم الدعاية الانتخابية في العراق، ط 1، مكتبة القانون المقارن، سنة النشر 2022، بغداد ، ص 21
الاكثر قراءة في القانون الاداري
اخر الاخبار
اخبار العتبة العباسية المقدسة
الآخبار الصحية

قسم الشؤون الفكرية يصدر كتاباً يوثق تاريخ السدانة في العتبة العباسية المقدسة
"المهمة".. إصدار قصصي يوثّق القصص الفائزة في مسابقة فتوى الدفاع المقدسة للقصة القصيرة
(نوافذ).. إصدار أدبي يوثق القصص الفائزة في مسابقة الإمام العسكري (عليه السلام)