

القانون العام

القانون الدستوري و النظم السياسية


القانون الاداري و القضاء الاداري

القانون الاداري

القضاء الاداري

القانون المالي


المجموعة الجنائية


قانون العقوبات

قانون العقوبات العام

قانون العقوبات الخاص

قانون اصول المحاكمات الجزائية

الطب العدلي

التحقيق الجنائي


القانون الدولي العام و المنظمات الدولية

القانون الدولي العام

المنظمات الدولية


القانون الخاص

قانون التنفيذ

القانون المدني


قانون المرافعات و الاثبات

قانون المرافعات

قانون الاثبات

قانون العمل

القانون الدولي الخاص

قانون الاحوال الشخصية


المجموعة التجارية

القانون التجاري

الاوراق التجارية

قانون الشركات


علوم قانونية أخرى

علم الاجرام و العقاب

تاريخ القانون

المتون القانونية
القيود العامة للاستحداث الاداري
المؤلف:
كرار عبد الحسن ولي
المصدر:
التنظيم القانوني للاستحداث الإداري
الجزء والصفحة:
ص 142-148
2026-02-05
67
من الواضح ان هناك مجموعة من القيود العامة تنتاب الاستحداث الإداري بجميع صوره، والتي يجب على الجهة المختصة بالاستحداث أن تعمد إلى مراعاتها من أجل اضفاء الصفة القانونية عليه، وضمان عدم تعرضه للطعن بالإلغاء، وتتعدد هذه القيود تبعا لتعدد صور الاستحداث، ومن ابرزها هي :
1- مراعاة الفكرة القانونية السائدة التي يرسمها الدستور: ان اعتماد دستور لدولة ما، لا بد ان يحمل في ثناياه مجموعة من الافكار، والغايات التي تعبر عن الجذور التاريخية لهذه الدولة، فضلا عن الاشارة للرؤية التشريعية التي ستسير عليها في الجوانب الاقتصادية والمالية والسياسية والاجتماعية، والتي بدورها تختلف من دستور الآخر؛ وذلك بحسب المراحل والظروف التي مرت بها هذه الدولة .
ان الفكرة القانونية السائدة تتمثل في الاهداف التي يحددها الدستور للدولة على المستوى الاجتماعي والاقتصادي والسياسي، بمعنى انها تحكم السياسة التشريعية التي يجب على المشرع ان يتبعها في العملية التشريعية، إذ لا يمكنه تجاوز هذه الفكرة في جميع الأحوال، والا تعرض التشريع للإلغاء نتيجة مخالفته للدستور (1) ، وهذا الدستور يتمثل بمجموعة من القواعد القانونية التي تعبر عن فكرة معينة للأسس التي يجب على الدولة ان تنتهجها إذ ان الفكرة تتمثل بالغاية الاسمى للإرادة الشعبية كون الشعب يعد مصدرا للسلطة (2) وعليه فان قيام السلطة التأسيسية بصياغة هذه الافكار في ثنايا الدستور يعد استجابة منها الأصحاب هذا الحق المتمثلين بالشعب (3)، ومن ثم فان التصرفات التي تصدر عن السلطة التشريعية التنفيذية القضائية في الدولة لا يمكن ان تتصف بالمشروعية ما لم تتفق مع الفكرة القانونية التي حددها الدستور؛ كونها تشكل أساسا للتنظيم الاقتصادي، الاجتماعي، السياسي في الدولة (4) .
اي ان الفكرة القانونية السائدة للدستور تنصرف للرؤية التشريعية التي تروم السلطة المؤسسة (التي وضعت الدستور )صياغتها في النص الدستوري، ومن ثم فأنها تكون واجبة الاتباع من قبل السلطات في الدولة، وهذه الفكرة ليست ذات طبيعة واحدة، إذا نها تختلف باختلاف المواضيع التي نظمها الدستور، إذ قد تحمل فكرة سائدة في الجانب الاقتصادي من حيث مدى تبني النظام الاشتراكي ام النظام الرأسمالي في الدولة، كذلك قد تنصرف هذه الفكرة إلى الجانب السياسي والاجتماعي، فضلا عن الجانب الإداري، من حيث تعزيز اتجاه الحكومة إلى استحداث مرافق عامة، وما قد تتطلب هذه المرافق من الزام للجهات المعنية باستحداث ،وظائف، تحقيقا للمصلحة العامة انسجاما مع ما سبق ذكره فان الفكرة القانونية السائدة تنصرف لعدة جوانب منها الجانب السياسي، الاقتصادي، المالي، الاجتماعي .... ومن ثم فان قيام الحكومة بتحقيق هذه الافكار يستوجب منها مراعاة الاستحداث الإداري بصورة تلقائية، ويمكن ان نذكر مثالا على ذلك ان الفكرة السياسية السائدة تعمد إلى تعزيز العلاقات الدولية، فان هذه الفكرة تتطلب بطبيعة الحال ان تعمد الحكومة إلى استحداث سفارات أو استحداث قنصليات في دول عدة تربطها بجمهورية العراق علاقة دولية، وعليه فان هذا الاستحداث يعد استجابة للفكرة القانونية السائدة من الجانب السياسي، وكذلك هو الحال للجوانب الأخرى (5) .
وعلى عكس ذلك فانه عندما تكون الفكرة القانونية السائدة للدولة لا ترمي إلى توسعة العلاقات السياسية، أو لا تعمد بالتدخل في النشاطات الاقتصادية، أو التوسع في المجالات الاجتماعية، فانه يجب على السلطات في هذه الحالة ان تراعي هذه الفكرة؛ كونها تشكل قيدا على نشاطها على سبيل المثال لا ينبغي للسلطة التنفيذية ان تعمد بالتدخل في جميع المجالات الاقتصادية باستحداث الشركات العامة أو ما شابه ذلك، والتي من شانها ان تتعارض مع الفكرة القانونية السائدة للدولة في المجال الاقتصادي؛ والتي تسمح للأشخاص بالتمتع بقدر كبير من الحرية في ممارسة النشاط الاقتصادي، ومن ثم يجب على الدولة ان لا تزاحم النشاط الاقتصادي الخاص؛ كونه يتنافى مع الفكرة القانونية السائدة .
2- مراعاة الفصل المرن بين السلطات (6) : من المسلم به هناك ان ثلاث سلطات في الدولة هي السلطة التشريعية والتنفيذية والقضائية، وكل منها تمارس المهام والصلاحيات المناطة لها بموجب الدستور، والقوانين العادية النافذة (7) ، وكل سلطة مستقلة من الجوانب الإدارية والمالية عن السلطات الأخرى، الا ان ذلك لا يعدم وجود قدر من العلاقة التي تربط بعضها ببعض، على النحو الذي يكفل تحقيق المصلحة العامة، وعليه يتمثل مبدأ الفصل بين السلطات باختصاص كل سلطة بأجراء التصرفات المحددة لها وفق الدستور، والقوانين النافذة المنظمة لعملها في سبيل تحقق المصلحة العامة (8).
تماشيا مع ما تم ذكره فان وجود المؤسسات الدستورية التشريعية التنفيذية القضائية)، وانفصالها عن الأشخاص المنشئين لها لا يكفي لوحده في تكوين الشرعية الدستورية؛ إذ ان تتمة ذلك تكون بواسطة الفصل بين السلطات التي تتمتع بها هذه المؤسسات؛ وذلك من أجل منع التسلط والاستبداد، فضلا عن إمكانية تطبيق الدستور والقانون في مجالات الدولة كافة حماية للمؤسسات الدستورية من زاوية، وحماية للأشخاص من زاوية آخرى (9) ، وهذا ما ذهب اليه بعض الفقه بالقول ان مبدأ الفصل بين السلطات هو قبل كل شيء مبدأ تقني دستوري هادف إلى استبعاد التسلط وصون الحريات (10) ، وعليه فان جعل جميع السلطات في يد جهة واحدة سيترتب عليه بطبيعة الحال نتائج يتعذر تداركها، إذ ستكون هي الخصم والحكم في الوقت ذاته، فضلا عن احتمالية المساس بالحقوق والحريات للأشخاص، وهذا يشكل تنافيا مع القواعد الدستورية، إذ ان من يتصدى للسلطة سيكون من دون مراقبة ؛ كونه يتمتع بسلطة مطلقة، وهذه السلطة يترتب عليها مفسدة مطلقة (11) ، وهذا من شانه ان يؤثر على مبدأ المشروعية الذي لا يمكن تطبيقه من دون تعزيز مبدأ الفصل بين السلطات (12) .
بناء على الفرضية السابقة فان الحل يكمن في صرف النظر عن حكومة الفرد الواحد المستبدة، وتطبيق الحكومة المعتدلة التي تتمثل بحسب ما يراه مونتسكيو ترتيب السلطات وتنظيمها وتعديلها وجعلها تسير، ومنح احداها من الوزن ما تقاوم بها الأخرى" (13)، بمعنى ان لا يمكن تركيز السلطات في يد مؤسسة واحدة؛ خشية استبدادها وتعسفها تجاه الحقوق والحريات الشخصية، وهذا يشكل تنافيا مع المواثيق الدولية، منها الاعلان العالمي لحقوق الإنسان (14) ، فضلا عن عدم التوافق مع القواعد الدستورية في هذا الشأن، ومن ثم يجب على الدولة ان تعمد إلى توزيع السلطة في الدولة، وهذا ما لجأت اليه الدول بتوزيعها على السلطات؛ التشريعية، التنفيذية، القضائية، إذ ان كل منها تمارس جزء محدد من السلطة، وذلك على وفق ما هو محدد لها في الوثيقة الدستورية، والقوانين العادية المنظمة لعملها ان توزيع السلطات في الدولة على وفق ما سبق بيانه ينسجم مع فكرة الاختصاص الوظيفي، إذ تختص كل منها بوظيفة محدد، من أجل تحقيق الاستقرار في المجتمع، وعليه فان قيام كل منها بالاستحداث الإداري يجب ان يكون هذا الاستحداث داخلا ضمن الاختصاصات المحددة لها، إذ لا يمكن للسلطة التنفيذية ان تستحدث مرفقا للسلطة القضائية، كما لا يمكن للأخيرة ان تستحدث وظائف أو استحداث مرافق عامة تابعة للسلطات الأخرى، وذلك تطبيقا لمبدأ الفصل بين السلطات .
ان مبدأ الفصل بين السلطات لا يمكن تطبيقه بصورة مطلقة، بمعنى انه لا ينكر وجود قدر من العلاقة بين السلطات في الدولة على النحو الذي يكفل تطبيق القواعد القانونية، تحقيقا للمصلحة العامة، على سبيل المثال صحيح ان استحداث الوظائف تتم ابتداء بسن قانون من قبل السلطة التشريعية كما سبق بيانه في الفصل السابق ينص على الزام وزارة المالية باستحداث وظائف في المرافق العامة بما فيها المرافق التابعة للسلطة القضائية (15) وهذا ما تحقق فعلا إذ عمدت وزارة المالية باستحداث 1200 درجة وظيفية لخريجي ماجستير القانون، وبعنوان معاون قضائي في مجلس القضاء الأعلى (16)، يتبين لنا ان استحداث هذه الوظائف في السلطة القضائية تمت ابتدأ بسن قانون من قبل السلطة التشريعية، ومن ثمة إصدار قرار بالاستحداث من قبل السلطة التنفيذية متمثلا بوزارة المالية، وعليه فانه عند الآخذ بمبدأ الفصل المطلق بين السلطات، يترتب عليه بطلان هذا الاستحداث؛ كونه صدر من سلطة تجاه سلطة أخرى، أما عند الاخذ بمبدأ الفصل النسبي بين السلطات اي التسليم بوجود قدر من العلاقة بينها سيترتب عليه صحة هذا الاستحداث؛ كونه انصب على تحقيق المصلحة العامة في المرفق العام القضائي، وعليه فان من يحدد مقدار الفصل بين السلطات من حيث كونه مرن من عدمه هو الدستور؛ كونه الوثيقة التي تختص بتنظيم العلاقة بين السلطات العامة في الدولة (17) ، إذ تختص السلطة التشريعية بسن القوانين، وتختص السلطة التنفيذية بتنفيذ هذه القوانين على النحو الذي يحقق المصلحة المرجوة منها، اما السلطة القضائية فأنها تختص بالفصل بين المنازعات التي تحصل بين الأشخاص بشان تطبيق القوانين (18) ، وفي هذا الصدد قضت المحكمة الاتحادية العليا في العراق بعدم اختصاص السلطة التنفيذية مجلس الوزراء باستحداث شركة النفط الوطنية كهيأة مستقلة من دون اخذ موافقة مجلس النواب (19) ، وعليه نرى صحة توجه المحكمة؛ كون فاقد الشيء لا يعطيه، وعليه فان مجلس الوزراء لا يملك صلاحية استحداث الهيئات المستقلة من دون الرجوع إلى مجلس النواب لأخذ موافقته من عدمها، ومن ثم فان استحداث الهيئات المستقلة يجب ان يتم بسن قانون من قبل مجلس النواب (20).
3- عدم المساس بالحقوق والحريات : من الواضح أن الوثيقة الدستورية لا تقتصر على تنظيم المسائل المتعلقة بنظام الحكم، وشكل الدولة، والعلاقة بين السلطات، وإضافة إلى ذلك يجب عليها ان تراعي الحقوق والحريات (21) للأشخاص؛ كون هذه المسألة لا غنى عنها في جميع الدول، وبغض النظر عن طبيعة نظام الحكم المتبع في الدولة .
ان الحقوق والحريات تكون على انواع عدة منها الحقوق والحريات الاقتصادية الاجتماعية، السياسية، وعليه فان قيام إحدى السلطات في الدولة اجراء اي استحداث إداري، فانه يجب عليها في بادئ الأمر أن تتأكد من عدم تعارض هذا الاستحداث مع الحقوق والحريات؛ كونها تعد مبادئ دستورية واجبة الاتباع، في الوقت الذي سلمنا به سابقا ان الأداة القانونية للاستحداث تتمحور في التشريع بنوعيه العادي والفرعي، وبما ان القواعد الدستورية أعلى مرتبة من التشريع، لذلك ينبغي على الاخيرة ان لا تخالفه، وان تصدر في كنف الدستور؛ خشية تعرضها للبطلان، ويثار هنا تساؤل من الجهة المختصة بتحديد كون الاستحداث الإداري يحقق مصلحة أو يحمي حقا ؟ للإجابة، صحيح أن الاستحداث الإداري يجد أساسه في الدستور، والنصوص القانونية الا ان تحديد مدى تحقيقه للمصلحة العامة أو حمايته للحقوق والحريات مرجعه للقضاء؛ كونه الجهة المختصة بالفصل في المنازعات التي تحصل عند تطبيق النصوص الدستورية والقانونية على حد سواء، وفي هذا الصدد نجد ان المحكمة الاتحادية العليا العراقية قضت في إحدى قراراتها، ما مضمونه (صحة اجراء مجلس النواب بموجب صلاحيته المنصوص عليها في المادة 161 اولا دستور عام 2005 باستحداث مجلس الدولة كهيأة مستقلة مختصة بمهام (القضاء الإداري، الافتاء، الصياغة) وان عدم ربط المجلس بالسلطة القضائية الاتحادية نتيجة اختلاف اختصاصه ومهامه عنها ، فضلا عن عدم ورود ذكره في المادة 89 دستور عام 2005 التي حددت مكونات السلطة القضائية الاتحادية من دون ان تذكر مجلس الدولة، كذلك ان عدم ربط المجلس بالسلطة التنفيذية هو من أجل ضمان استقلاليته، وحياده أثناء تصديه للقرارات والتي تصدرها) (22) ، ونحن بدورنا نؤيد صحة توجه المحكمة؛ كون استحداث مجلس الدولة من قبل مجلس النواب تم تطبيقا لنص المادة 101 دستور عام 2005 التي اجازت استحداثه بقانون يسن من قبل السلطة التشريعية .
_____________
1- د. عدنان عاجل عبيد القانون الدستوري النظرية العامة والنظام الدستوري في العراق، دار الوثائق والكتب، ط2، 2013، ص76 .
2- المادة 5 دستور جمهورية العراق لعام 2005 . المادة 4 الدستور المصري لعام 2014
3- د. طعيمة الجرف القانون الدستوري ومبادئ النظام الدستوري في الجمهورية العربية المتحدة، مطبعة القاهرة الحديثة، القاهرة، 1964، ص 61 - 63 .
4- د. طعيمه الجرف، مبدأ المشروعية وضوابط خضوع الدولة للقانون، مكتبة القاهرة الحديثة، القاهرة، ص 5 - 6 . للمزيد ينظر : د. عدنان عاجل عبيد القانون الدستوري النظرية العامة والنظام الدستوري في العراق ، مصدر سابق، ص 76 - 77 . للمزيد حول مبدأ المشروعية ينظر :
Peter Leyland AND Gordon Anthony, Textbook on Administrative Law, OXFORD UNIVERSITY PRESS, 7 TH EDITION, 2012, P267 .
_ Jean-Claude Ricci, Droit administrative, HACHETTE, 4e éd., 2014, P1 .
5- نذكر على سبيل المثال قرار مجلس الوزراء رقم 244 لسنة 2015 المتضمن الموافقة على فتح سفارة عراقية في نيوزلندا قرار رئيس جمهورية مصر العربية رقم 51 لسنة 1993 المتضمن إستحداث سفارة مصرية في اوزباكستان .
6-john McGarry, CONSTITUTIONAL AND ADMINISTRATIVE LAW, Routledge 2 Park Square, Milton Park, Abingdon, Oxon OX14 4RN, 2014, p65.
-Jack M. Beermann, Inside Administrative Law - What Matters and Why-, Wolters Kluwer, 2010, p15.
- PETER CANE, HERWIG CH HOFMANN ERIC CIP, and PETER L LINDSETH, The Oxford Handbook of COMPARATIVE ADMINISTRATIVE LAW, Oxford UnIVERSITY PRESS, P 379 .
7- قضت المحكمة الاتحادية العليا في العراق في قرارها ذي العدد 132 اتحادية 2022 في 79 2022 ما مضمونه (ان الغاية من تكوين السلطات الاتحادية التشريعية - التنفيذية القضائية - هو لغرض تنفيذ ما جاء بالدستور وفقا لصلاحيات كل سلطة من أجل ضمان المبادئ الأساسية التي يقوم عليها الدستور، وحماية الحقوق والحريات العامة وفق الاطر الدستورية بما يؤمن الحفاظ على السلم الاهلي ووحدة البلد وتحقيق العدالة الاجتماعية في توزيع ثرواته) .
8- قد قضت المحكمة الاتحادية العليا العراقية في قرارها ذي العدد 65 اتحادية 2021 في 318 2021 ما مضمونه (ان وجود قانون لتنظيم القضاء امر منطقي يتفق مع القاعدة العامة باختصاص السلطة التشريعية بسن التشريعات، وتتمثل هذه السلطة تدخلا ايجابيا من قبل المشرع في السلطة القضائية، الا ان هذه السلطة مقيدة بضوابط محددة يجب على المشرع مراعاتها، والا سيكون تدخله سلبيا، ويمس مبدأ الفصل بين السلطات واستقلال السلطة القضائية) .
9- د. ماجد نجم عيدان الجبوري ورزكار جرجيس عبد الله الشواني دور القضاء العراقي في ضمان الشرعية الدستورية مجلة كلية القانون للعلوم القانونية والسياسية، جامعة كركوك، المجلد 5، العدد 19، الجزء الأول 2016، ص 405 .
10- د. احمد فتحي سرور، القانون الجنائي الدستوري، ط2، دار الشروق، 2002، ص 322 .
11- د. ماجد نجم عيدان الجبوري ورزكار جرجيس عبد الله الشواني، مصدر سابق، ص405 .
12- د. محمد طه حسين الحسيني، ماهية مبداي الشرعية والمشروعية ومصادرها بحث منشور في مجلة العلوم القانونية، كلية القانون، جامعة بغداد العدد الأول، 2019، ص 121
13- د. ماجد نجم عيدان الجبوري ورزكار جرجيس عبد الله الشواني، مصدر سابق، ص 405 . مونتسكيو، روح الشرائع، اللجنة الدولية لترجمة الروائع الإنسانية (الاونسكو) ترجمة عادل زعيتر، المجلد الأول، دار المعارف، القاهرة، 1953، ص 98 .
14- المادة 21 / 3 الاعلان العالمي لحقوق الانسان لعام 1948 .
15- جدول أ قانون الدعم الطارئ للامن الغذائي والتنمية رقم 2 لسنة 2022 نص على 2- ... وتلتزم وزارة المالية بتعيين الأوائل وحملة الشهادات العليا من الخريجين".
16- قرار وزارة المالية ذي العدد 66773 في 2022/12/12 .
17- المادة 47 الدستور العراقي لعام 2005 نصت على "تتكون السلطات الاتحادية من السلطات التشريعية، والتنفيذية، والقضائية، تمارس اختصاصاتها ومهماتها على أساس مبدأ الفصل بين السلطات"
18- ينظر المواد (61، 73 ، 80 ، 91 (92) دستور جمهورية العراق لعام 2005، والمواد (101، 139، 167، 184) الدستور المصري لعام 2014، والمواد (47/ 54/ 60/ 99) الدستور الإماراتي لعام 1971 .
19- قرار المحكمة الاتحادية العليا في العراق ذي العدد 49 وموحداتها 183 اتحادية 2022 في 21/9/ 2022 .
20- المادة 108 دستور جمهورية العراق لعام 2005 نصت على "يجوز استحداث هيئات مستقلة أخرى حسب الحاجة والضرورة بقانون" .
21- اختلف الفقهاء في تحديد فكرة الحق. ينظر : د. بكر عبد الفتاح، المدخل إلى علم القانون، دون مكان نشر، ط1، 2011، ص 133. وهناك من انكر وجود الحق أصلا ومنهم الفقيه (ديكي) والذي يرى ان الإقرار بالحق من شانه ان يؤدي إلى ترجيح إرادة صاحب الحق على إرادة شخص آخر، ومن ثم فانه يودي إلى انعدام المساواة بين الإرادتين، ومن ثم فانه يجب أخراج فكرة الحق لتحل محله فكرة المركز القانوني، إذ ان القاعدة القانونية بمناسبة تنظيمها وضبطها لسلوك الإفراد فانه تضع أحد الأطراف في مركز سلبي يلتزم في القيام بعمل، أو بالامتناع عنه لصاحب الطرف الآخر الذي يتمتع بمركز ايجابي . ينظر : د. محمد حسين منصور، نظرية الحق، دار الجامعة الجديدة، الإسكندرية بلا سنة نشر، ص467 . اما بخصوص تعريف الحق فقد ظهرت عدة مذاهب وهي المذهب الشخصي، والمذهب الموضوعي، والمذهب المختلط، بالإضافة إلى المذهب الحديث، ومن انصار المذهب الشخصي (الإرادي) هما الفقيهان الألمانيان (سافيني) و (وينشد) . ينظر : سيف صالح مهدي العكيلي، التوازن في القاعدة الجنائية رسالة ماجستير، كلية القانون الجامعة المستنصرية 2013 ، ص65 .، إذ عرف أصحاب هذا الاتجاه الحق انه "قدرة إرادية يخولها القانون لشخص من الأشخاص في نطاق معلوم يكون له استغلال واستعمال محل الحق والتصرف فيه في حدود يرسمها القانون". ينظر : د. عوض احمد الزعبي، مدخل علم القانون أثراء للنشر والتوزيع الأردن، 2014، ص 205 . اما من انصار المذهب الموضوعي (المصلحة) هو الفقيه الألماني (أهرنج) الذي عرف الحق انه "مصلحة مشروعة يحميها "القانون" . ينظر : د. طارق عفيفي صادق أحمد، نظرية الحق المركز القومي للإصدارات القانونية، القاهرة، ط1، 2016 ، ص18 . اما انصار المذهب المختلط فقد حاولا التوفيق بين المذهبين السابقين (الإرادة والمصلحة) ألا انه منهم قد غلب عنصر الإرادة على المصلحة إذ عرف الحق انه قدرة ارديه يعترف بها القانون للشخص ويحميها من أجل تحقيق مصلحة معينة، اما الآخر فانه غلب عنصر المصلحة على الإرادة، إذ عرف الحق انه مصلحة شخص أو مجموعة أشخاص يحميها القانون وتقوم بالدفاع عنها قدرة إرادية معينة . ينظر : د. عوض احمد الزعبي، مصدر سابق، ص207 . اما من انصار المذهب الحديث هو الفقيه البلجيكي (دان) إذ عرف الحق انه "استئثار شخص بقيمة معينة يكفل القانون حمايته بما يقرره من تسلط واقتضاء بغرض تحقيق مصلحة يعتبرها المجتمع جديرة بالحماية"، وهناك شبه أجماع في الفقه القانوني على رجحان هذا المذهب . ينظر : محمد مردان علي محمد البياتي، المصلحة المعتبرة في التجريم، أطروحة دكتوراه كلية القانون جامعة الموصل، 2002 ص17 .
اما الحرية فهي لا تخرج عن كونها سلطة تقرير ذاتي يمارسها الانسان على نفسه من دون ان يكون تدخل الغير ضروريا . للمزيد ينظر: عدنان ضامن مهدي حبيب دور القضاء الدستوري في حماية الحقوق والحريات دراسة مقارنة رسالة ماجستير، كلية القانون جامعة تكريت، 2012، ص 29 .
22- قرار المحكمة الاتحادية العليا العراقية ذي العدد 185 اتحادية اعلام 2017 في 10102017 .
الاكثر قراءة في القانون الاداري
اخر الاخبار
اخبار العتبة العباسية المقدسة
الآخبار الصحية

قسم الشؤون الفكرية يصدر كتاباً يوثق تاريخ السدانة في العتبة العباسية المقدسة
"المهمة".. إصدار قصصي يوثّق القصص الفائزة في مسابقة فتوى الدفاع المقدسة للقصة القصيرة
(نوافذ).. إصدار أدبي يوثق القصص الفائزة في مسابقة الإمام العسكري (عليه السلام)